نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سقط في بئر بعمق 80 مترًا، القصة الكاملة لمأساة الطفل أيوب بعد مرور 4 أيام على الحادث.. "بابا خرجني" آخر كلماته.. الحماية المدنية تكشف خطورة العملية.. والعالم يحبس أنفاسه, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 04:27 مساءً
الطفل الجزائري أيوب، حالة من الترقب والخوف تسيطر على كل المتابعين لحالة الطفل الجزائري "أيوب"، ذو العشر سنوات، والذي سقط منذ 4 أيام في بئر بعمق 80 مترًا، ولا يزال البحث عنه جاريًا، ولا يزال الطفل عالقًا في عمق البئر
"بابا خرجني"، كانت هذه أخر كلمات نطق بها الطفل "أيوب" قبل أن ينقطع صوته بعد إرسال مصباح إليه من جانب فرق الإنقاذ، الأب في حالة رعب وترقب، والعالم كله يحبس أنفاسه، فمنذ سنوات قليلة وتحديدًا في فبراير 2022، كان العالم يتابع مأساة الطفل المغربي "ريان"، صاحب الخمس سنوات، الذي سقط في بئر بعمق 30 مترًا، ولم ينجو منه، فهل تتكرر المأساة مع الطفل الجزائري "أيوب"، أما ستنقذه العناية الإلهية، ويخرج من عمق البئر.
مأساة الطفل الجزائري أيوب داخل البئر العميق
مأساة الطفل الجزائري أيوب بدأت منذ أربعة أيام، عندما غادر أيوب، 10 سنوات، منزله في قرية الركن بولاية البيض في الجزائر، حاملًا الغداء والماء لشقيقه الذي يرعى الأغنام ليساعد والده، لكن المأساة وقعت في طريق عودة أيوب، فعند عودته وضع أيوب قدمه على خشبة، كانت تغطي بئرًا عميقة، لتنهار الخشبة الهشة تحت أقدام أيوب، ويسقط الطفل في بئر أرتوازية جافة بعمق 80 مترًا.
كان اللوح الخشبي، الذي تسبب في سقوط الطفل داخل البئر الارتوازي، قديم يغطي فتحة بئر تقليدية لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، فهوى الطفل داخل البئر العميقة، والغريب أن هذه البئر كان قد تم ردمها بالتراب حتى عمق يقارب 30 مترًا.
وكانت الفاجعة والمأساة عندما تأخر الطفل أيوب، بحث عنه أفراد أسرته، وصرخ والده مناديًا باسمه "أيوب.. أيوب"، هنا استغاث الطفل ورد بصوت مكسور باكيًا: "نعم يا أبي.. أخرجني يا أبي"، حاول الأب إنقاذه لكن دون جدوي، وبعد وقت تدخلت فرق الحماية المدنية وتحدثت مع الطفل وأرسلت له مصباحًا ضوئيًا التقطه قبل أن يختفي صوتُه.
استنفرت السلطات الجزائرية وفرق الحماية المدنية لإنقاذ الطفل وسط ظروف وصفت بأنها صعبة ومعقدة، حيث تعذر الوصول المباشر لضيق البئر وعمقها، وبدأت الفرق أعمال الحفر الموازي لتجاوز المخاطر الصخرية وطبيعة التربة.
تحولت مأساة الطفل أيوب إلى تضامن شعبي كبير داخل الجزائر وخارجه، وأصبحت مأساته قضية رأي عام ويتابعه العالم، وتم تدشين هاشتاج تحت عنوان "التضامن والدعاء لسلامة الطفل أيوب".
الحماية المدنية الجزائرية تحاول النزول إلى قاع البئر
وحتى الآن تقوم الحماية المدنية الجزائرية بمحاولة النزول إلى قاع البئر بعد 30 ساعة من المحاولات، البعض يتسائل "هل اقتربت لحظة إنقاذ "أيوب"؟"
دفعت الحماية المدنية الجزائرية بقوات إضافية للوصول إلى الطفل "أيوب" العالق في بئر بولاية البيض جنوب الجزائر، وقام أحد أفراد الحماية المدنية بالنزول إلى عمق البئر، لبدء عملية إنقاذ الطفل بعد أكثر من 30 ساعة من العمل المتواصل.
دخلت عمليات إنقاذ الطفل الجزائري أيوب، مرحلة حاسمة، اليوم السبت، بعدما واصلت فرق الحماية المدنية جهودها للوصول إليه داخل بئر جافة سقط فيها ظهر الأربعاء الماضي، حيث بدأت واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ في البلاد.
وتعمل الفرق حاليًا عبر بئر موازية جرى حفرها بمحاذاة البئر الأصلية، تمهيدًا لفتح منفذ أفقي نحو موقعه، وسط تحديات كبيرة بسبب هشاشة التربة ووجود طبقات صخرية صلبة، ما يفرض حذرًا شديدًا لتجنب أي انهيار قد يهدد الطفل أو عناصر الإنقاذ. وفي الموقع، ترابط فرق طبية وسيارة إسعاف، بينما تتابع السلطات العملية عن قرب، في وقت يظل مصير أيوب مجهولًا حتى الآن، وتنتظر عائلته والجزائريون أي خبر مطمئن عن صرخته التي نقلها والده: "بابا أخرجني".
الحماية المدنية تكشف صعوبة العمل في بئر سقوط أيوب
وكشف المقدم نسيم برناوي، من الحماية المدنية، اليوم السبت، عن صعوبة العمل في البئر الذي سقط فيه الطفل أيوب، وخاصة بعد أن مر على سقوطه أربعة أيام، حيث قال برناوي: "بالنسبة لما يتعلق بحيثيات عملية إخراج وإنقاذ الطفل الذي سقط في بئر أرتوازي تقريبًا في اليوم الرابع من تواصل عملية الإنقاذ وعملية الإخراج، كانت العملية منذ بدايتها عملية معقدة وصعبة، ففي أول تدخل لأعوان الحماية المدنية تبيّن أن الطفل يوجد في عمق كبير نوعًا ما، وفوقه كمية معتبرة من التراب"
وتابع نسيم برناوي: "تم الشروع في حفر بئر عمودية موازية للوصول إلى عمق الطفل عبر نفق أفقي، بالتنسيق مع فرق الحماية المدنية وخبراء وتقنيين من شركات خاصة، العملية معقدة لطبيعة المكان، خاصة فيما يخص بداية الحفر حيث كانت هناك تربة صلبة جدًا وصخرية، وبعد الانتهاء من العملية، تبين أن البئر غير مزود بإنبوب دعامة، والبئر غير مستقيم، لذا هناك صعوبة في تحديد مكان البئر".
وأكد برناوي أنه "اليوم حاليًا السبت، مع تدخل الخبراء والتقنيين، تم التطرق إلى عملية أخرى من أجل إظهار كل الأنبوب من الأعلى إلى الأسفل حتى يتضح لنا مسار البئر الجاف غير المدعم بإنبوب، لعلنا نصل إلى المكان الذي يتواجد فيه الطفل، الذي سقط تقريبًا منذ أربعة أيام على مستوى هذا البئر الجاف".
"باب خرجني" آخر كلمات الطفل أيوب لوالده
الطفل ناشد والده قائلًا "بابا خرجني" قبل أن ينقطع صوته بعد إرسال مصباح إليه من جانب فرق الإنقاذ، حالة الترقب والقلق لمصير الطفل الصغير تتصاعد، وخاصة أن حالته تتشابه مع حالة الطفل المغربي "ريان" الذي أبكى العالم بعد وفاته في بئر ارتوازي بعمق 30 مترًا.
وأكدت الصحف الجزائرية أن فرق الحماية المدنية تشارك في عملية الإنقاذ إلى جانب خبراء وتقنيين من شركات متخصصة، في ظل تعقيدات ميدانية كبيرة، أبرزها عمق البئر، تراكم الأتربة فوق الطفل، وصلابة التربة وغياب دعامة حديدية تحمي البئر من الانهيار.
وكشفت المعاينات التقنية أن البئر غير مستقيم ومتعرج المسار، ما صعب تحديد موقع أيوب بدقة خلال محاولات الحفر الأفقي.
وأمام هذه الصعوبات، لجأت فرق الإنقاذ إلى استراتيجية جديدة تعتمد على الحفر الموسع وكشف مسار البئر من الأعلى إلى الأسفل، بهدف الوصول إلى مكان وجود الطفل بأكبر قدر ممكن من الحذر، وكل الآمال معلقة على نجاح هذه العملية.
قلوب الأمهات لا تحتمل المزيد من الخوف
علق البلوجر الجزائري زاوي أبو بكر الصديق: "إلى متى نبقى على هذا الحال؟ قصة إنسانية تؤلمنا جميعا ونتضامن فيها جميعا، والله تعبنا من هذه المشاكل، حان الوقت لوقف هذه المهازل، من الأجدر أن نأخذ العبرة من قصة الطفل عياش محجوبي في المسيلة سنة 2018، سقط في بئر عميقة وبقينا أياما نترقب الخبر، وفي الأخير خسرناه، واليوم تتكرر نفس المأساة مع الطفل أيوب، متى يتم غلق الآبار العشوائية التي لا فائدة منها؟، إلى متى نبقى في نفس المشكل؟، كم طفل يجب أن يسقط حتى نتحرك؟، لماذا ننتظر وقوع الكارثة ثم نبكي؟.. أرواح أطفالنا ليست رخيصة، قلوب الأمهات لا تحتمل المزيد من الخوف. نريد غلق كل بئر مهجور اليوم قبل الغد".
وعلق الإعلامي القطري خالد جاسم قائلًا: " قصة الطفل أيوب هادف وصل لكل ارجاء العالم.. والكل يصلي ويدعي لسلامة هذا الطفل البريئ الذي سقط في بئر ضيق وعميق.. يارب أرجعه إلى إهله سالم معافى.. قصة الطفل أيوب أنه قام بتوصيل وجبة الغداء إلى أخيه الذي يرعي الغنم وفي طريق عودته سقط في البئر ومن لحظة اكتشاف وجوده في البئر والسلطات الجزائرية وأهالي المنطقة وفرق الإنقاذ يحاولون إنقاذه وإخراجه من هذا المكان الخطير. فيارب أخرج أيوب كما أخرجت يونس من بطن الحوت وسيدنا يوسف من البئر".


















0 تعليق