هاجم الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، ما وصفهم بـ "أصحاب المصالح"، وخاصة في التعليم الطبي في مصر، والذي منح الطالب الوافد ميزة الدخول للجامعات الحكومية المصرية بمجموع أقل من الطالب المصري المتفوق، قائلًا: إن "سمعة التعليم الطبي في مصر "أصبحت الآن على المحك بهذا العبث"
قبول 1800 وافد و400 مصري بالطب الحكومي، أصحاب المصالح أرهقتونا بالدولار
وطالب الدكتور أسامة حمدي بأن تكون نسبة التحاق الوافدين بكليات الطب الحكومية المصرية من 2 إلى 5٪ فقط، ولا يلتحق بها سوى المتفوق في بلده، وبدرجة لا تقل بأكثر من 5٪ عن درجة إلتحاق المصريين، مؤكدًا أنه لا يمكن تخيل أن تقبل كلية الطب بجامعة القاهرة ١٨٠٠ طالبًا وافدًا، في حين تقبل ٤٠٠ طالب مصري فقط.

وقال الدكتور أسامة حمدي، مهاجمًا أصحاب المصالح الذين يريدون تدفق الدولار: "أرهقتمونا بالدولار.. وبأصحاب المصالح! تحدثتُ، سابقًا- عن عدد كبير من أصحاب المصالح الذين يريدون أن تبقى الحال على ما هي عليه في كليات الطب المصرية! وتمنوا جميعًا أن أغير رأيي الذي يزعجهم، أو أسكت؛ فهم يريدون استمرار تدفق الدولار على كليات الطب الحكومية من الوافدين، مهما كان مستواهم المتدني، فمكانهم محجوز بنسبة كبيرة تزيد كل سنة، ولا يهم إن أخذوا مكان طالب مصري متفوق، أو زاحموا المصريين في مدرجاتهم وأماكن تدريبهم في المستشفيات الجامعية المحدودة أصلًا".
وعن قبول أعداد كبيرة من الوافدين على حساب الطلبة المصريين، قال الدكتور أسامة حمدي: "وينسى هؤلاء جميعًا أن هذه الجامعات الحكومية بنيت بضرائب المصريين، التي تزداد بإطّراد، ويتنصلون تدريجيًا من مادة الدستور، التي تمنح للمصريين حق التعليم المجاني في جامعاتهم. ويحزنني بشدة أن يوجد طالب مصري متفوق ومجتهد ولا يستطيع دخول جامعته المصرية إن كان هو وأهله لا يقدرون على تحمل مصاريف الجامعات الأهلية والخاصة، فلو كنت أنا وغيري في عصرنا هذا ما تعلمنا الطب! فكيف بالله عليكم يمكن تخيُّل أن تقبل كلية الطب بجامعة القاهرة ١٨٠٠ وافد، في حين تقبل ٤٠٠ طالب مصري فقط! هل فتحنا الكلية بأموالنا وعرقنا للوافدين؟!".
المطالبة بتخفيض أعداد الوافدين بالجامعات الحكومية المصرية لـ5% فقط
وتابع الدكتور أسامة حمدي: "والغريب أن أسمع من أصحاب المصالح، في كل يوم مبررًا جديدًا لهذا التصرف الغريب، وكأن السعي إلى الدولار أصبح اليوم كل همنا، ولا مكان للقيم التي تربينا عليها، والحقوق التي لنا بموجب دستورنا".

وطالب الدكتور أسامة حمدي بألا يزيد أعداد الطلبة الوافدين بالجامعات المصرية عن 5%، فقال: "وموقفي الواضح الذي لن يتغير أبدًا، وأتمنى أن يصل إلى أولي الأمر والمسؤولين عن منصة "أدرس في مصر"، هو: "لا يجب أن تزيد نسبة التحاق الوافدين بكليات الطب الحكومية المصرية على ٢-٥٪ فقط، ولا يلتحق بها سوى المتفوق في بلده، وبدرجة لا تقل بأكثر من ٥٪ عن درجة التحاق المصريين؛ للحفاظ على سمعة كليات الطب الحكومية المصرية".
وقال الدكتور أسامة حمدي عن تخرج الطلاب الوافدين غير المتفوقين من كليات الطب المصرية: "فإن تَخرُّج طالب وافد واحد "خايب"، وعودته إلى بلده سيسمعك ما لا تريد أن تسمعه: "أهو ده مستوى خريج طب قصر العيني"، أو "أهو ده مستوى خريج المنصورة"! وكأن كل خريجي طب القاهرة أو المنصورة مثله. فسمعة كليات الطب الحكومية والطبيب المصري، التي حافظنا عليها لسنين طوال، أصبحت الآن على المحك بهذا العبث".
وطالب الدكتور أسامة حمدي بأن يدرس الطلاب الوافدين في الكليات الخاصة أو الدولية بمصر، ويبتعدوا عن الكليات الحكومية، فقال: "لو كنا نريد سياحة تعليمية ودولارات للبلد من التعليم الطبي، فمرحبًا بهذا الوافد ودولاراته في الجامعات الخاصة والدولية، وما أكثرها! وفي كل الأحوال هو دخل بالعملة الصعبة للبلد ككل، مثل السياحة، وتستطيع وزارة التعليم العالي بسهولة أخذ نصيبها منه عوضًا عما فقدته إذا كان هذا هو الهدف".
الوافد لن يخدم بلدنا كطبيب ولن يحل مشكلة هجرة الأطباء
وأكد الدكتور أسامة حمدي أن "الوافد لن يخدم بلدنا في شيء كطبيب، ولن يحل لنا مشكلة هجرة الأطباء، ولن يعمل في مصر من الأساس، فلماذا أستثمر جهدي وأموالي فيه؟!".
وقال أسامة حمدي: "إذا كان هناك طالب مصري متفوق حقًّا وغير قادر، فهو عندي أفضل من ألف وافد لم يجد مكانًا في بلده فذهب يتسوق بحثًا عن التعليم الطبي الرخيص في العالم".
وأوضح الدكتور أسامة حمدي أن "الطالب الوافد السعيد الحظ، الملتحق بالجامعة المصرية الحكومية، الذي فشل في الالتحاق بكليات الطب في بلده، لا يجب أن يدفع في مصر بضعة آلاف ليستمتع بمزايا جامعاتنا الحكومية، ويحمل أسمها العريق، ولكن يحب أن يدفع على الأقل عشرين أو ثلاثين ألف دولار، فما زالت تلك الرسوم عنده أرخص بكثير من أوروبا وأمريكا، وبذلك تكون نسبة ضئيلة منهم (٢-٥٪) تحقق نفس العائد دون مزاحمة كبيرة للمصريين في جامعاتهم".
وأكد الدكتور أسامة حمدي أن إلغاء حق الطالب المصري في التعليم الحكومي المجاني يتطلب تغيير الدستور، فقال: "إذا كنا نريد إلغاء التعليم الحكومي الطبي، أو قصره على مِنَح للمتفوقين فقط، فلنقلها صراحة (بلا لف أو دوران)، ولنغير الدستور لإلغاء حق المواطن في التعليم الحكومي المجاني في الجامعة، ونقصر هذا الحق على التعليم الأولي حتى الجامعة؛ وعليه نعطي منحًا مجانية فقط للمتفوقين في الجامعات الحكومية".
- 24 ساعة راحة لمنتخب مصر قبل معسكر الغد استعدادا لودية جنوب أفريقيا
- مديرة التعليم بالقاهرة تتابع اليوم الدراسي من داخل الفصول بمدارس عين شمس والسيدة زينب
- مسئول صينى من القاهرة: الذكاء الاصطناعى يتيح فرصا تنموية كبيرة لدول الجنوب العالمى
- حالة المرور اليوم الأربعاء، كثافات متحركة على طرق ومحاور القاهرة والجيزة والقليوبية
- الأمطار تقترب من القاهرة، الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الأربعاء





