تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا أومانيوس السابع، المعروف باسم أرمنيوس، أحد الآباء الذين تركوا بصمة في تاريخ الكنيسة الأولى، من خلال خدمته في التعليم والرعاية والدفاع عن الإيمان المسيحي.
قصة البابا أومانيوس
وتذكر السنكسار الكنسي أن البابا أومانيوس تنيح عام 146 ميلادية، بعدما أمضى نحو 13 عامًا على الكرسي المرقسي، كرس خلالها حياته لخدمة المؤمنين وتعليمهم مبادئ الإيمان المستقيم.
وبدأت رحلة خدمته الكنسية في عهد البابا إنيانوس، البطريرك الثاني للكنيسة القبطية، الذي أقامه شماسًا، فظل يخدم في هذه الرتبة عشر سنوات، أظهر خلالها تقوى واجتهادًا في العمل الكنسي. وعندما تولى البابا يسطس، البطريرك السادس، مسؤولية الكنيسة، لمس ما يتمتع به أومانيوس من علم وتدين، فرسمه قسًا، وأسند إليه مهمة تعليم المؤمنين في كنيسة الإسكندرية، إلى جانب رعايتهم وتهذيبهم وفق تعاليم الإيمان المسيحي.
وبعد نياحة البابا يسطس، وقع الاختيار على أومانيوس ليتولى مسؤولية الكرسي المرقسي، فواصل مسيرة الخدمة، واضعًا التعليم والرعاية في مقدمة اهتماماته. كما عهد إلى الأب مركيانوس بمسؤولية تدبير شؤون الكنائس وتعليم المؤمنين، وهو الذي خلفه لاحقًا في رئاسة الكنيسة.
وعُرف البابا أومانيوس باهتمامه بإرشاد الخطاة وإعادتهم إلى طريق الإيمان، إلى جانب مخاطبة الوثنيين وشرح العقيدة المسيحية لهم، مؤكدًا ألوهية السيد المسيح ووحدانية جوهر لاهوته، في وقت كانت فيه الكنيسة الأولى تعمل على ترسيخ تعاليمها ومواجهة التحديات الفكرية والعقائدية.
وبعد نحو 13 عامًا من الرعاية والخدمة، أسلم البابا أومانيوس الروح في سلام عام 146 ميلادية، تاركًا ذكرى أب كنسي ارتبطت سيرته بالتعليم والإرشاد والدفاع عن الإيمان، لتبقى مسيرته إحدى المحطات التي تستحضرها الكنيسة في سجل بطاركتها الأوائل.
وتستعيد الكنيسة في ذكرى نياحته ملامح مرحلة مبكرة من تاريخ الكرازة المرقسية، حين كان التعليم والرعاية وتثبيت المؤمنين ركائز أساسية في بناء الجماعة المسيحية بالإسكندرية، متمسكة بتراث آبائها وتعاليمهم عبر الأجيال.
- ذكرى رحيل عمود الدين، الكنيسة تستعيد سيرة البابا كيرلس الأول حامي الإيمان وبطل مجمع أفسس
- البابا سيمون الثاني، خمسة أشهر على الكرسي المرقسي وسيرة عطرة في تاريخ الكنيسة
- ساويرس الأنطاكي في أرض مصر، حكاية بطريرك اختار المنفى دفاعا عن الإيمان
- من قلب البحر إلى عرش الإسكندرية، معجزة أعادت البابا أثناسيوس الرسولي إلى كرسيه
- من الغفران إلى الطمأنينة، البابا تواضروس يروي قصة 7 صور أعلنها المسيح على الصليب






