تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا سيمون الثاني، البابا الحادي والخمسين في عداد باباوات الكرازة المرقسية، في الثالث من شهر بابة، الموافق 13 أكتوبر وفقًا للتقويم القبطي لعام 2026.
قصة البابا سيمون الثاني
وُلد البابا سيمون الثاني في مدينة الإسكندرية لأسرة مسيحية أرثوذكسية من الأسر المرموقة، ونشأ منذ صغره في رحاب الإيمان، متتلمذًا على علوم الكنيسة وتعاليمها، حتى اختار طريق الرهبنة، قاصدًا برية شيهيت، حيث ترهب في قلاية سلفه الأنبا يعقوب، وعاش سنوات في نسك وعبادة، مجاهدًا في حياة الصلاة والتقوى.
ولما ذاعت سيرته الصالحة وحسن تدبيره، استدعاه البابا مرقس الثاني، فمكث في خدمته، ثم واصل حياته الروحية في كنف أبيه الروحي الأنبا يعقوب، الذي تولى الكرسي المرقسي من بعده، وظل البابا سيمون ملازمًا له، ينتفع بحكمته ويخدم الكنيسة بأمانة.
وبعد نياحة الأنبا يعقوب، اجتمع الأساقفة والكهنة وشيوخ الشعب على اختياره بطريركًا، لما لمسوه فيه من التقوى والإيمان المستقيم، فرُسم بابا للإسكندرية وبطريركًا للكرازة المرقسية، ليحمل مسؤولية رعاية الكنيسة وخدمة أبنائها.
وعلى الرغم من قصر مدة جلوسه على الكرسي المرقسي، إذ لم تتجاوز خمسة أشهر ونصف الشهر، فإن سيرته بقيت شاهدًا على حياة كرّسها للنسك والعبادة والطاعة، قبل أن توافيه المنية في سلام سنة 822 ميلادية، تاركًا ذكرى روحية ارتبطت بالتقوى والإيمان.
وتستعيد الكنيسة في ذكرى نياحته سيرة أحد آبائها الذين حملوا مسؤولية الرعاية البطريركية، وجعلوا من حياة الصلاة والنسك والاستقامة طريقًا للخدمة، متمسكة بما تركه الآباء من تراث روحي وإيماني ممتد عبر الأجيال.
- ساويرس الأنطاكي في أرض مصر، حكاية بطريرك اختار المنفى دفاعا عن الإيمان
- من البرية إلى الكرسي المرقسي، ذكرى نياحة البابا متاؤس الرابع
- من دير الزجاج إلى الكرسي المرقسي، ذكرى نياحة البابا القديس سيمون الأول
- ثبات حتى النفس الأخير، الكنيسة تحيي تذكار الشهيد القديس لاونديوس
- من دمشق إلى الكرسي المرقسي، الكنيسة تحيي ذكرى البابا يوأنس العاشر






