مازالت البهنسا بمحافظة المنيا لم تبوح بكل أسرارها، المدفونة فى باطن أراضيها، عرفت بالبقيع الثانى، لكن لا تزال تلك المنطقة، تروى قصص العصر الرومانى، وهذا ما تجلى بعد الكشف الأثرى الجديد، الذى اكتشفته البعثة الإسبانية من خلال حفائرها.
منطقة الشهداء بالبهنسا ببنى مزار
تقع منطقة شهداء البهنسا أو البقيع الثانى كما يطلق عليها، على بعد 15 كم شمال غرب مدينة بنى مزار وعلى بعد حوالي 3 كم من الطريق الصحراوي الغربي، ويقال إن اسمها تحريف لاسم بهاء النساء بنت حاكم المدينة عند الفتح الإسلامي، وهي أطلال المدينة القديمة المُسماة (برموزة) وأطلق عليها الإغريق (أوكسرينيكوس).
وترجع أهمية البهنسا لأنها تحتوي على آثار ترجع لمختلف العصور التاريخية التي تعاقبت على مصر بدءاً من العصر الفرعوني ثم اليوناني والروماني ثم القبطي وأخيراً العصر الإسلامي، وهذه فترة قلما أن توجد في مكان واحد مما جعل البهنسا تنفرد عن غيرها من المدن الأثرية الهامة في مصر. كما ترجع أهميتها التاريخية أيضاً لكميات البردي الهائلة التي عثر عليها بها. وقد تم الكشف عن مقبرتين كبيرتين ترجعان للعصر الفرعوني المتأخر (الأسرة 26).
تطوير منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، ليس مجرد تطوير ابنية، إنما هو الحفاظ على التاريخ الذى رسمته تلك القباب، لتكون شاهدا على عصر الفتح الإسلامى لصعيد مصر، حيث ان تلك القباب تحتضن بين جنباتها عدد من الصحابة الذين شهدوا غزوة بدر مع الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويروى المؤرخون أنه عند دخول الإسلام مصر كان يوجد بالبهنسا عدد كبير من الكنائس وتوجد بها الآن شجرة عتيقة يُعتقد أن العائلة المقدسة استظلت بها وشربا من البئر الموجودة بجوارها أثناء رحلة الهروب إلى مصر. وقد أُطلق على البهنسا مدينة الشهداء لكثرة من استشهدوا فيها خلال الفتح الإسلامي من الصحابة والتابعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
الكشف الاثرى الجديد
أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن عدد من المومياوات التي تعود للعصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية، وثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات، وهذا الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني، لافتًا إلى نجاح البعثة كذلك في الكشف عن بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمن نصًا من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس، والذي يضم وصفًا للمشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، والمعروف باسم “فهرس السفن”، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا أدبيًا وتاريخيًا مهمًا للموقع.
قباب البهنسا بالمنيا
تضم البهنسا عدد كبير من المزارات والقباب الإسلامية مثل قبة عبد الغنى بن سمرة و قبة محمد بن أبى ذر الغفاري، وقبة إبان بن عثمان بن عفان ومئذنة أبو سمرة و مسجد الحسن بن صالح بن زين العابدين و قبة الشيخ محمد فتح الباب و قبة عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق و قبة سيدى سواده و قبة يحيى بن الحسن البصرى و قبة الصحابية خوله بنت الأزور و قبة على الجمام و قبة السيدة رقية والخرشي و قبة زياد بن أبى سفيان بن الحارث و قبة محمد بن عقبة و قبة عبدالله التكروري وضريح السبع بنات، وجميعها ترجع إلي الفتح الإسلامي لمصر.

البهنسا

منطقة شهداء البهنسا بالمنيا

منطقة شهداء البهنسا
- مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة بعنوان «مصر فى كتابات الرحالة العرب والمسلمين والغربيين»
- مكافحة الإدمان: الكشف على 966 سائق حافلات مدرسية خلال أسبوعين وضبط 6 متعاطين
- رئيس جامعة القاهرة يتفقد مستشفى الطلبة في اليوم الأول للكشف الطبي على الطلاب الجدد
- بعد براءته .. ما الذى ينتظر ناصر ماهر أمام القضاء؟.. تفاصيل
- تطورات عاجلة في عقار المازني بالإسكندرية.. استمرار الإخلاء تمهيدًا للإزالة






