على ضفاف نهر النيل، يقف مسجد سيدي أحمد الفولى شاهدا على تاريخ يمتد لأكثر من 4 قرون، ليظل واحدا من أبرز المعالم الدينية والتاريخية التي تزخر بها المحافظة، ويبقى هذا الاثر الاسلامى مرتبطا باسم محافظة المنيا على مدار التاريخ.
نسب سيدى احمد الفولى
ينسب المسجد إلى العارف بالله سيدي أحمد الفولي، الشيخ علي بن محمد بن علي المصري اليمني، أحد العلماء والعارفين الذين كان لهم أثر بارز في الحياة العلمية والروحية بالمنيا. وُلد باليمن سنة 990هـ/1582م، ثم استقر في المنيا، وعاش بها سنوات طويلة، تاركا أثر علميا وروحيا بارزا ، حتى اطلق عليه لقب الأستاذ
كما ذكر المؤرخون ان المسجد كان عبارة عن زاوية صغيرة ارتبطت بالشيخ أحمد الفولي، ثم تطور بمرور الزمن حتى أصبح صرحا معماريا مميزا، في عهد الخديوي إسماعيل، ليصبح أحد أبرز معالم مدينة المنيا، بما يتميز به من طابع معماري فريد وموقع متميز يطل مباشرة على النيل.
مكانة المسجد علميا
لا تقتصر مكانة المسجد على قيمته التاريخية والمعمارية، بل يمثل كذلك منارة دعوية وثقافية؛ حيث تُقام به الدروس والأنشطة الدعوية ومجالس القراءة والذكر، ويقصده أبناء المحافظة وزائروها للتعرف على تاريخه ومكانته لذا يظل مسجد سيدي أحمد الفولي شاهدا حيا على عراقة المنيا وأصالتها، يجمع بين عبق التاريخ وجمال المكان وأصالة الرسالة الدينية، ليبقى أحد المعالم المضيئة التي تزين عروس الصعيد على ضفاف النيل.
يقع مسجد سيدى احمد الفولى على شاطئ النيل وتجاوره حديقة عامة كبيرة، ويبلغ ارتفاع جدرانه من الخارج 12 مترا ومن الداخل 9.20متر، ومنارته بالهلال ارتفاعها 38 مترا ، كما ترتفع أرضه عن الشوارع المحيطة به 1.50 متر، كما يوجد بالضريح شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون ، أما المنبر وكرسي السورة فمصنوعان من خشب نقى معشق بحشوات من خشب الزان ومجمعة بحليات وأشكال هندسية.
أما مدخل المسجد الرئيس عبارة عن بهو مستطيل تتكون وجهته من ثلاثة عقود محمولة على عمودين وتنتهي بمظلة مغطاة بالقرميد الأحمر، ويقع باب المسجد أمام منتصف العقد الأوسط ، أما العقدان الجانبيان فيتوسطهما شباكان من الخرط الصهريجى ، ولهذا المدخل درج من الموزايكو عرضه بكامل فتحات العقود.
والمسجد من الداخل مربع الشكل بوسطه أربعة أكتاف مشعبة بينها أربعة عقود يرتكز كل منها على 2عمود لكل منها قاعدة وتاج على الطراز العربي.
تطوير المسجد
شهد مسجد سيدى أحمد الفولى تطويرا كبيرا فى الفترة الأخيرة وصلت تكلفة أعمال التطوير إلى ما يقارب 3 مليون جنيه، شملت أعمال التطوير، صيانة دورات المياه ودهان الواجهات والحوائط الداخلية وأعمال صيانة للكهرباء وزيادة الإضاءة بالمنطقة المحيطة بالمسجد، وهو موازى للشارع الاثرى شارع هدى شعراوى رائدة المراه المصرية.
- مساجد لها تاريخ.. مسجد سيدى أحمد النجم بالأقصر عندما يلتقى عبق التاريخ برسالة المسجد.. صور
- نصر الدين أهمها، أشهر مساجد وأضرحة الوادي الجديد
- الكوبري الفرنساوي بزفتى.. أثر تاريخي عمره أكثر من 100 عام يربط محافظتين
- وضع حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة شرق الإسكندرية
- وزير الأوقاف ومحافظ الإسكندرية يضعون حجر الأساس للمسجد الجامع بسموحة






