في واحدة من أغرب القضايا الإنسانية التي هزت أركان المجتمع وخرقت جدار الفطرة السوية، أسدلت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة برئاسة المستشار خالد الشباسى، الستار على مأساة يندى لها الجبين، بعد أن قضت بالسجن المؤبد على متهم هتك عرض طفلة ابنة زوجته، والتي لم تتجاوز الـ11 عاماً من عمرها، وتسبب في حملها مرتين متتاليتين، وكتابة الطفلين باسم زوجته أم الطفلة، كما عاقبته المحكمة بالسجن المشدد 7 سنوات وسنة للزوجة بتهمة التزوير.
صدر الحكم برئاسة المستشار خالد الشباسى، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجرى، والمستشار رامى حمدى، وبحضور عبد المنعم حسين وأحمد جلال لبنة رئيسا النيابة العامة.
المتهم استغل غياب الأم وهتك عرض طفلتها
بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية بتجرد المتهم من كل مشاعر الإنسانية والمروءة، مستغلاً غياب الأم في العمل لتوفير قوت يوم أسرتها، وبدلاً من أن يكون الأب البديل والحامي للطفلة البريئة، تحول إلى ذئب بشري يفترس براءتها مستغلا حداثة سنها، بل حرضها على الهرب من المنزل بعد ان شعرت بالجنين يتحرك فى بطنها، إلى شقة أحد اقاربه، وما أن وضعت طفلها حمله المجرم واخذه لزوجته، وادعى أنه عثر على الطفل داخل كرتونة أمام المسجد، وأنه يرغب فى تبنيه وتسجيل الطفل باسمه واسمها وبالفعل وافقت الأم المخدوعة وزورا شهادة الميلاد.
الشك يمزق قناع الأكاذيب.. والطفلة تبوح بالسر
عادت الطفلة إلى منزلها وكأن شيئًا لم يكن، وتحت وطأة التهديد والترهيب تكررت المأساة، لتحمل الطفلة للمرة الثانية وتنجب طفلًا آخر من المتهم، وللمرة الثانية، كرر المتهم نفس المسرحية الهزلية، وأحضر الرضيع إلى المنزل بحجة العثور عليه أمام المسجد، لكن هذه المرة، استيقظت شكوك الأم، فالصدفة لا تتكرر بنفس السيناريو مرتين.
أمام ثورت الأم وشكوكها، قامت بضرب ابنتها لاستجوابها، لتنفجر الطفلة بالبكاء وتنهار معترفة بالسر الصادم الذي زلزل كيانها، وتوجهت إلى قسم الشرطة حيث حررت ضد المتهم بلاغا اتهمته بهتك عرض طفلتها والانجاب منها مرتين.
سيف العدالة ورأفة الإنسانية فى قضية هتك عرض طفلة
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم عقب تقنين الإجراءات، وبمواجهته اعترف بتفاصيل الجريمة، وتمت عرضه على النيابة العامة التى أمرت بإحالته الى المحاكمة برفقة زوجته بتهمتي الاعتداء على أنثى والتزوير في محررات رسمية شهادات ميلاد الأطفال.
وجاءت كلمة منصة القضاء العادلة لتقتص للحق فسطرت حكمها بالمؤبد والمشدد للمتهم لتطهير المجتمع من دنس أفعاله، في حين نظرت المحكمة بعين الرأفة الإنسانية للأم، وخفضت عقوبتها إلى عام واحد بدلا من 3 سنوات.
ونوهت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى أنها خففت العقوبة عن الأم لتمنحها فرصة للحياة من أجل لم شتات أسرتها الممزقة، والقيام على تربية الأطفال الصغار برفقة طفلتها المجني عليها، في محاولة لمداواة جراح غائرة تركتها هذه الجريمة البشعة.
- كانت راجعة من الحضانة، استمرار التحقيقات لكشف تفاصيل مصرع طفلة أوسيم "كيان"
- إيداع المتهمة بقتل طفلة الغربية لسرقة قرطها الذهبي مستشفى الأمراض النفسية
- طلبت مصاريف المنزل، السجن 15 عاما لعامل قتل زوجته في المنيا
- كانت بتكرهني وبتجرح رجولتي، اعترافات المتهم بقتل زوجته في عين شمس
- لمساعدة 87 مليون شخص.. الأمم المتحدة تخصص 160 مليون لصندوق الطوارىء






