رحبت جمعية الحق في الدواء بقرار الهيئة القومية لسلامة الغذاء مراقبة الإعلانات الترويجية للمكملات الغذائية، في ظل الانتشار الواسع لهذه الإعلانات عبر المنصات الإلكترونية والقنوات غير المعروفة، مستفيدة من سرعة تسجيل المنتجات وعدم خضوعها للتسعير، وهو ما أسهم في اتساع نطاق الترويج لها وتحقيق بعض الشركات مكاسب مالية كبيرة.
وأكدت الجمعية، في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن إعلان الهيئة مراقبة الإعلانات الترويجية للمكملات الغذائية التي تفتقر إلى الأدلة العلمية الموثقة، والتحقق من صحة أرقام تسجيل المنتجات وصلاحيتها، ومراجعة مكوناتها، يمثل خطوة مهمة نحو حماية المواطنين من الممارسات الترويجية المضللة، وضمان عدم تقديم هذه المنتجات باعتبارها علاجات نهائية للأمراض دون سند علمي.
التحرك لمكافحة إعلانات الأدوية على المنصات الإلكترونية والقنوات الفضائية
وأوضحت أنها بدأت منذ مارس 2016 التحرك لمكافحة إعلانات الأدوية على المنصات الإلكترونية والقنوات الفضائية، كما شاركت في بعض مراحل صياغة القانون رقم 206، وحضرت جلسات استماع بمجلس النواب بشأن تنظيم الإعلانات الطبية.
وأضافت أنها سبق أن سلمت، عام 2021، مذكرة إلى الدكتور حسين منصور، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء آنذاك، تضمنت رصد أكثر من 23 إعلانًا جرى بثها عبر 63 قناة غير معروفة، للتحذير من خطورة الإعلانات غير المنضبطة. ومع ظهور منصة «تيك توك» واتساع تأثير صناع المحتوى والمؤثرين، أصبحت هذه الفئات من المصادر المهمة للترويج للمكملات الغذائية، بما يستدعي تطوير آليات الرقابة ومواكبة الوسائل الحديثة للإعلان.
ضرورة التمييز بين المكملات الغذائية والأدوية، وعدم تقديم المكملات باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي
وشددت على ضرورة التمييز بين المكملات الغذائية والأدوية، وعدم تقديم المكملات باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي أو حلًا نهائيًا للأمراض، مؤكدة أن الغذاء يرتبط بالصحة العامة، وأن الأنماط الغذائية غير الصحية تسهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض متعددة، من بينها السمنة وبعض الأمراض المزمنة.
وطالبت جمعية الحق في الدواء بعقد ورش عمل مشتركة تضم هيئة الدواء المصرية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وجهاز حماية المستهلك، والنقابات الطبية، ومؤسسات المجتمع المدني، وخبراء التغذية، بهدف وضع وثيقة ملزمة تنظم الإعلان عن الأدوية والمكملات الغذائية، وتحدد المسؤوليات والضوابط العلمية والمهنية للترويج لها، مع تشديد الرقابة على المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت إلى فتح نقاش مؤسسي بشأن تعزيز التكامل بين هيئتي الدواء وسلامة الغذاء، وصولًا إلى منظومة رقابية أكثر تنسيقًا على المنتجات التي تدخل جسم الإنسان، بما يسهم في حماية المواطنين من المخاطر الصحية، والحد من الأعباء العلاجية والاقتصادية الناتجة عن الاستخدام الخاطئ للمنتجات أو الترويج المضلل لها.
وأكدت أن ضبط إعلانات المكملات الغذائية يمثل خطوة ضرورية لحماية الصحة العامة، داعية إلى البناء على القرار من خلال وضع قواعد واضحة وملزمة تضمن وصول معلومات دقيقة وموثوقة إلى المواطنين.
- الهيئة القومية لسلامة الغذاء تحذر من إعلانات المكملات الغذائية المضللة
- شعبة الأدوية: 100مليار جنيه استثمارات المكملات الغذائية.. وتوقعات بمضاعفتها لـ200 مليار
- مصانع المكملات الغذائية تحذر من تحديات المطابقة والتحاليل، ومليار دولار مستهدف للصادرات
- سلامة الغذاء تتحفظ على 41 طنًا من أسماك «الهارنج» منتهية الصلاحية
- إعدام 89 كيلو أغذية فاسدة وضبط 6 أطنان مجمدات قبل وصولها للمواطنين بالإسماعيلية






