في واقعة تفتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول الحدود الفاصلة بين النقد المشروع والسخرية والمخالفة التأديبية داخل الحرم الجامعي، انتهت أزمة منشور ساخر كتبه أستاذ بقسم الكيمياء بكلية العلوم بجامعة الزقازيق على مواقع التواصل، بقرار رسمي يقضي بمجازاته بعقوبة "اللوم" إثر إحالته للتحقيق.
وحمل القرار التأديبي الرقم 2 لسنة 2026، وصدر في السادس عشر من شهر سبتمبر الماضي عن مكتب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وذلك بعدما خلص التحقيق إلى أن العبارات التي نشرها الأستاذ الجامعي بشأن أداء بعض القيادات تجاوزت حدود النقد الموضوعي، ولا تتناسب مع ما يجب أن يتحلى به أعضاء هيئة التدريس من وقار وهيبة مؤسسية.
رئيس الجامعة يستشعر الحرج
وفي تفصيلة لافتة ضمن حيثيات القرار، أشير إلى أن رئيس جامعة الزقازيق استشعر الحرج من نظر الشكوى حرصًا على تحقيق الحيدة والنزاهة، مما دفع النائب الأقدم لتولي الاختصاصات المتعلقة بالشكوى ومباشرتها بشكل كامل.

وقد استند القرار في حيثياته إلى أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، وإلى التقرير المفصل الذي أعده محقق من أساتذة كلية الحقوق، والذي عُتمد رأيه القانوني في الثالث عشر من سبتمبر 2026.
وتثير هذه الجزئية نقاشًا قانونيًا حول الأساس الذي استندت إليه الجامعة في حلول النائب الأقدم محل رئيسها، ومدى سلامة الإجراءات التي أفضت إلى توقيع الجزاء، وهي مساسل تخضع للنصوص المنظمة للاختصاص وظروف الواقعة الملابسة.
طبيعة المنشور والجدل القانوني
وبحسب ما ورد في رسم القرار، رأت جهة التحقيق أن العبارات المنشورة تتجاوز النقد الموضوعي المعتاد لتستوجب مجازاة الأستاذ بعقوبة "اللوم"، ومع ذلك، تظل طبيعة المنشور ومضمونه محط نقاش؛ إذ لا تكفي السخرية وحدها من أداء القيادات للحكم على سلامة المساءلة التأديبية، كما أن وصف العبارات بتجاوز النقد الموضوعي يعتمد بالأساس على تقدير جهة التحقيق، وهو ما يفتح المجال لفحص الوقائع والقواعد القانونية المنظمة للحقوق والواجبات الأكاديمية بدقة.
- التحقيق مع المتهمات بالتسول الإلكتروني في الجيزة
- تحرك عاجل بجامعة جنوب الوادي الأهلية لمعالجة أزمات الصرف وتهالك الأبواب ودورات المياه (فيديو)
- التحقيق باتهام 3 أشخاص باحتجاز سيدتين والاعتداء على إحداهما داخل شقة بالهرم
- التحقيق في ضبط مصنع طفايات حريق مغشوشة بالبدرشين
- رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر الدراسات العليا للعلوم الإنسانية لتعزيز جودة البحث العلمي والابتكار






