عاجل
منها حكمان بالإعدام.. “الجنايات العسكرية” في حلب تُصدر أحكاماً بحق متهمين بارتكاب انتهاكات بأحداث الساحلارتفاع سعر اليورو بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 أمام الجنيه بالبنوكوزير المالية: نستهدف الحفاظ على مسار تحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية فى المرحلة المقبلةكجوك: المؤسسة الإسلامية الدولية شريك تنموي استراتيجي لمصرقفزة بأسهم كبار الملاك.. ملكية عائلة طارق عبد الصمد تقفز لـ77 مليون سهم بـ"الهندسية"ارتفاع جديد لسعر الجنيه الإسترلينى اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 فى البنوك المصريةكاميرا بحمام النساء فى البحرية الأسترالية تثير أزمة سياسية.. ما القصة؟لأسباب تتعلق بالصالح العام.. الجريدة الرسمية تنشر قرارات وزير الداخلية بإبعاد 5 أجانب خارج البلاد
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قبل رفض الشحنات الغذائية بالخارج، أسباب ظهور متبقيات مبيدات لم يستخدمها المزارعون

منذ 41 دقيقة

أكدت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية «QCAP»، أن الحفاظ على سلامة الصادرات الغذائية المصرية يتطلب الرقابة على جميع مراحل الإنتاج والتداول، بداية من مصدر المحصول في المزرعة، مرورا بالنقل والتخزين والتصنيع، وصولا إلى سحب العينات وإجراء التحاليل اللازمة قبل التصدير.

وأوضحت أن الاعتماد على نتيجة التحليل النهائي وحدها لا يكفي لضمان قبول الشحنات في الأسواق الخارجية، في ظل تعدد مصادر الخلل المحتملة، سواء نتيجة عدم إحكام تتبع الخامات، أو انتقال التلوث خلال النقل والتخزين، أو عدم الالتزام بالمواصفات الخاصة التي يفرضها بعض المشترين.

هند عبد اللاه: من أين جاءت الـ20 طنا الإضافية؟

وأشارت عبد اللاه إلى أن تتبع مصادر الخامات يمثل أحد التحديات المهمة أمام المصانع المصدرة، موضحة أن المشكلة تظهر عندما يتعاقد مصنع مع مورد لتوريد 100 طن من أحد المحاصيل، بينما لا تسمح الطاقة الإنتاجية الفعلية للأرض التابعة لهذا المورد بإنتاج أكثر من 80 طنا.

وتساءلت: «إذا كان المورد يستطيع إنتاج 80 طنا فقط، فمن أين جاءت الـ20 طنا المتبقية؟»، موضحة أن استكمال الكميات من مزارع أخرى أو مصادر لا تخضع للرقابة نفسها قد يؤدي إلى دخول خامات تختلف في مستوى الالتزام بالممارسات الزراعية وسجلات استخدام المبيدات.

وأضافت أن هذا الخلل قد يؤدي إلى ظهور متبقيات مبيدات غير متوقعة في التحليل النهائي، بما يهدد قبول الشحنة في السوق المستوردة، حتى إذا كانت الكميات الأساسية من المحصول قد أنتجت وفقا للاشتراطات المطلوبة.

وشددت على أهمية تطبيق نظام دقيق لتتبع الخامات من المزرعة، ومراجعة الطاقة الإنتاجية للموردين، والتحقق من مصدر أي كميات إضافية قبل إدخالها إلى خطوط الإنتاج، لضمان معرفة مصدر المحصول الذي يدخل في تصنيع كل شحنة.

هند عبد اللاه: التلوث قد يحدث رغم عدم استخدام المبيد في المزرعة

وحذرت مديرة معمل QCAP من أن مخاطر متبقيات المبيدات لا تقتصر على مرحلة الزراعة، إذ قد يتعرض المحصول للتلوث خلال النقل والتخزين، حتى إذا خرج من المزرعة مطابقا للمواصفات.

وأوضحت أن استخدام شاحنات أو حاويات سبق أن حملت منتجات ملوثة ببقايا مواد كيميائية، دون تنظيفها بصورة مناسبة، قد يؤدي إلى انتقال آثار هذه المواد إلى شحنات أخرى.

وأضافت أن هذا النوع من التلوث قد يفسر ظهور متبقيات مبيدات لم يستخدمها المزارع على محصوله، لأن مصدر التلوث قد يكون إحدى مراحل التداول اللاحقة للإنتاج.

وأكدت ضرورة التأكد من نظافة الشاحنات والحاويات ومعدات التداول، ومراجعة طبيعة الحمولات السابقة، وتطبيق إجراءات التنظيف المناسبة قبل نقل المنتجات الغذائية، مشددة على أن الرقابة يجب ألا تتوقف عند المزرعة، بل تمتد إلى جميع مراحل سلسلة الإمداد.

هند عبد اللاه: الالتزام بالقانون لا يضمن قبول الشحنة

وأوضحت عبد اللاه أن مطابقة المنتج للحدود القانونية لمتبقيات المبيدات في الدولة المستوردة لا تعني بالضرورة قبوله لدى جميع المشترين، لأن بعض سلاسل التجزئة والسوبرماركت الكبرى تضع مواصفات خاصة بها، قد تكون أكثر تشددا من الاشتراطات الرسمية.

وأشارت إلى أن بعض المشترين يطلبون مستويات لمتبقيات المبيدات تقل عن الحدود القصوى المسموح بها قانونا، وقد تصل نسبة التشدد في بعض الحالات إلى 30% أو 50% مقارنة بالحدود القانونية العامة، وفقا للمواصفات التي يحددها المشتري.

وأكدت أن على الشركات المصدرة مراجعة الاشتراطات الفنية لكل عميل قبل تجهيز الشحنة، وعدم الاكتفاء بمعرفة التشريعات العامة للدولة المستوردة، موضحة أن تجاهل المواصفات الخاصة قد يؤدي إلى رفض المنتج رغم مطابقته للحدود القانونية المعمول بها.

هند عبد اللاه: شهادة التحليل تعبر عن العينة التي وصلت إلى المعمل

وشددت هند عبد اللاه على أن دقة نتائج التحليل تعتمد بدرجة كبيرة على سلامة إجراءات سحب العينات، موضحة أن شهادة التحليل تعبر عن العينة التي وصلت إلى المعمل، ولا يمكن ضمان تمثيلها للشحنة بالكامل إذا لم تُسحب بطريقة فنية صحيحة.

وأضافت أن عدم اختيار عينة ممثلة للشحنة أو عدم تسجيل بياناتها وتوثيقها بدقة قد يؤدي إلى نتائج لا تعكس الحالة الفعلية للمنتج، وهو ما قد يؤثر في قرار الشركة بشأن التصدير.

وأكدت أهمية تدريب العاملين على طرق سحب العينات وتعبئتها ونقلها، وتسجيل بيانات الشحنة ومصدرها بصورة دقيقة، بما يضمن سلامة الإجراءات منذ جمع العينة وحتى صدور نتيجة التحليل.

وأوضحت أن بعض المواد الفعالة تحتاج إلى طرق تحليل منفردة ومتخصصة، ولا يكفي في جميع الحالات الاعتماد على الفحص الشامل متعدد المتبقيات، مشيرة إلى ضرورة تحديد نوع الاختبارات المطلوبة وفقا لطبيعة المحصول والمواد المراد الكشف عنها واشتراطات السوق المستهدفة.

هند عبد اللاه: الاعتماد الألماني يدعم ثقة الأسواق في التحاليل المصرية

وأشارت عبد اللاه إلى أن حصول معمل QCAP على اعتماد هيئة الاعتماد الألمانية «DAkkS» يدعم الثقة في كفاءة المعمل ونتائج الاختبارات التي تقع ضمن نطاق الاعتماد.

وأضافت أن تطوير الخدمات المعملية المتخصصة داخل مصر يساعد على تقليل حاجة الشركات إلى إرسال بعض العينات إلى معامل خارجية، بما يوفر الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات الفحص خارج البلاد.

وأكدت أن قبول شهادات التحليل يظل مرتبطا بنوع الاختبار ونطاق الاعتماد ومتطلبات السوق المستوردة أو المشتري، وهو ما يستدعي من الشركات التأكد مسبقا من أن التحاليل المطلوبة تغطي الاشتراطات الفنية الخاصة بالشحنة.

هند عبد اللاه: التوسع في بني سويف والنوبارية لتسهيل الفحص

وأوضحت مديرة معمل QCAP أن التوسع في إنشاء وتطوير فروع للمعمل بمناطق الإنتاج، ومنها بني سويف والنوبارية، يستهدف تقريب الخدمات المعملية من المزارعين والمصنعين والمصدرين.

وأضافت أن تقليل المسافة بين مناطق الإنتاج ومواقع الفحص يساعد على تسهيل نقل العينات وتسريع إجراءات التحليل، بما يدعم الشركات في اتخاذ قراراتها بشأن تجهيز الشحنات ومواعيد التصدير.

هند عبد اللاه: تدريب المصدرين ضرورة قبل المعارض الدولية

وأكدت عبد اللاه أهمية التعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية في تنظيم البرامج التدريبية وورش العمل لمسؤولي الجودة والتصدير، لرفع وعيهم بطرق سحب العينات، ومتطلبات التحليل، والتحديثات التي تطرأ على التشريعات والمواصفات الدولية.

وأوضحت أن الاستعداد للمشاركة في المعارض الدولية، مثل معرض سيال باريس، يجب أن يبدأ قبل وصول الشركات إلى المعرض، من خلال مراجعة مصادر الخامات، والتحقق من التزام الموردين، والتأكد من سلامة وسائل النقل والتخزين، وتحديد الاختبارات المطلوبة، ومراجعة المواصفات الخاصة بالمشترين.

وشددت على أن حماية الصادرات الغذائية المصرية من مخاطر الرفض تتطلب إحكام الرقابة على جميع مراحل سلسلة الإمداد، وعدم التعامل مع التحليل المعملي باعتباره الإجراء الوحيد لضمان سلامة الشحنة، لأن دقة النتائج تبدأ من سلامة الخامات والعينات، وتمتد إلى الالتزام بالاشتراطات الفنية المطلوبة في الأسواق المستهدفة.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة