القوات الجوية مفتاح النصر عندما شقت عنان السماء يوم السادس من أكتوبر المجيدة فتعالي صيحات النصر الله أكبر الله أكبر وحققت المفاجأة التي شلت العدو الإسرائيلي وضربت مراكز التحكم والسيطرة ومخازن الذخيرة والمطارات في قلب سيناء ولم تكتفي بالضربة الجوية الأولى بل شاركت في أعمال القتال داخل عمق العدو الإستراتيجي.
ومن اهم المعارك الجوية معركة المنصورة الجوية أطول معركة جوية في التاريخ الحديث حيث لقن طيارينا العدو درسًا لن ينساه.
وبمناسبة الذكرى 53 علي معركة المنصورة الجوية واحتفالًا بالعيد الـ 94 للقوات الجوية، أكد الفريق عمرو عبد الرحمن صقر قائد القوات الجوية أن القوات الجوية الحديثة أصبحت تعمل من خلال منظومات متكاملة لا يمكن أن تقتصر على طراز أو عدد الطائرات والمنظومات التي تمتلكها الدولة، وإنما تعتمد على قدرة هذه المنظومات على العمل بكفاءة وتكامل في مختلف الظروف.



وأوضح أنه من هذا المنطلق، فإن تطوير القوات الجوية المصرية يقوم على رؤية شاملة تتضمن تطوير الطائرات والمنظومات الحديثة، ونظم القيادة والسيطرة والاستطلاع، والتدريب، والتأهيل المستمر للعناصر البشرية، إلى جانب منظومات الدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي.
وأكد الفريق عمرو عبد الرحمن صقر قائد القوات الجوية، أن التطور التكنولوجي يفرض علينا أن تكون عملية التطوير مستمرة ومتسارعة.
وأضاف ان امتلاك منظومات حديثة في مرحلة زمنية معينة لا يعني التوقف عندها، وإنما يتطلب مواصلة المتابعة والتقييم والتدريب والتأهيل.
وتابع:" العنصر البشري يظل محور هذه المنظومة، لأن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تقدمها تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والقدرة على التعامل معها بكفاءة، ويبقى الهدف في النهاية هو الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية، بما يمكن القوات الجوية من تنفيذ المهام المختلفة بكفاءة، لحماية سماء الوطن وتأمين مقدرات الدولة.
وأشار إلى أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل تجربة مهمة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي، لأنه يجمع بين الطيران والفضاء والتكنولوجيا والصناعة والبحث العلمي والتعاون الدولي.




ولفت أن النسخة الثانية أكدت هذا التوجه من خلال المشاركة الدولية الواسعة، ووجود الشركات والوفود المتخصصة، إلى جانب المنتدى العلمي الثاني الذي نظمته القوات الجوية تحت عنوان «مستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء»، وتناول عددًا من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والفرص والتحديات في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء.
وواصل قائد القوات الجوية:" من وجهة نظرنا، فإن القيمة الحقيقية لهذه الفعاليات لا تقتصر على مشاهدة أحدث الطائرات أو المنظومات، وإنما تتمثل في إتاحة الفرصة أمام المتخصصين للتواصل المباشر وتبادل الخبرات والتعرف على الاتجاهات المستقبلية في هذه المجالات".
ولفت إلى أن استضافة مصر لهذا الحدث على أرضها يؤكد استقرار الدولة وتمتعها بالأمان، ويعكس قدرتها على تنظيم فعاليات دولية كبرى في مجالات تخصصية، ويتيح فرصًا مثالية للتعاون والتواصل بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الدولية.
الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي
وقال إن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تطورها تظل أداة في يد الإنسان، ولذلك سيظل العنصر البشري هو محور أي منظومات متقدمة.
وأشار قائد القوات الجوية ان ما يتغير هو طبيعة المهارات المطلوبة من العناصر البشرية، فالطيار أو الضابط في المستقبل لن يقتصر دوره على إتقان مهارات الطيران والتعامل مع المنظومات التي يعمل عليها، وإنما يستلزم عليه فهم التكنولوجيا المتقدمة والتعامل مع البيانات المختلفة والاستفادة من أدوات التحليل واتخاذ القرارات في بيئة تتسم بسرعة كبيرة في تداول البيانات والمعلومات.
وتابع:"من هنا تأتي أهمية تطوير منظومات التعليم والتدريب والتأهيل بصورة مستمرة، والاستفادة من المحاكاة والتقنيات الحديثة في التدريب، بما يتيح للعنصر البشري التعامل مع بيئة تشغيلية متطورة".
وأوضح "نحن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة باعتبارهما وسائل لتعزيز قدرات الإنسان ورفع كفاءة ما يقوم به من مهام وليس إلغاء دوره|.
وكشف ان التدريبات المشتركة تمثل أحد أهم مجالات تبادل الخبرات، لأنها تتيح للقوات المشاركة التعرف على أساليب عمل مختلفة، وتوحيد المفاهيم والإجراءات، والتدريب على التخطيط والتنفيذ في بيئة مشتركة.
وأكد أن تدريب «نسور الحضارة 2026» تضمن مراحل نظرية وعملية هدفت إلى تنسيق المفاهيم وأساليب تنفيذ المهام المشتركة، إلى جانب تنفيذ طلعات جوية مشتركة والتدريب على مهام وتكتيكات جوية متنوعة وأساليب التزود بالوقود في الجو.
وتابع:" الأهم بالنسبة لنا أن الخبرة المكتسبة خلال هذه التدريبات لا تنتهي بانتهاء التدريب نفسه، وإنما يتم تحليلها والاستفادة منها في تطوير أساليب التدريب ورفع كفاءة العناصر المشاركة، كما أن التدريبات المشتركة تتيح لرجال القوات الجوية الاحتكاك بمدارس مختلفة في التخطيط والتنفيذ، بما يوسع مداركهم المهنية ويعزز قدرتهم على العمل المشترك والتنسيق مع القوات الجوية.
وأكد أن التعرف على التكنولوجيا الحديثة يمثل خطوة مهمة، ولكنه ليس الهدف النهائي.
ولفت إلى أن القيمة الحقيقية تتمثل في القدرة على استيعاب هذه التكنولوجيا وفهمها، وإعداد الكوادر البشرية القادرة على التعامل معها، والاستفادة من الخبرات الناتجة عن التعاون والتواصل مع المؤسسات والشركات العالمية.
كما أشار إلى الفعاليات الدولية مثل معرض العلمين تمثل فرصة للتعرف على أحدث الاتجاهات والتقنيات في مجالات الطيران والفضاء، وفي الوقت نفسه تتيح التواصل المباشر بين المتخصصين المصريين ونظرائهم من مختلف الدول والشركات.
وأوضح أن القوات المسلحة أكدت أن من أهداف المعرض تبادل الخبرات والتعرف على التكنولوجيا الحديثة في مجال الطيران والفضاء في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في هذه المجالات.
وكشف قائد القوات الجوية ان هناك منظومات متكاملة تضم عناصر المهندسين فالطائرة لا يمكن أن تعمل بمفردها، وكذلك الطيار لا يستطيع أداء مهمته بمعزل عن منظومات متكاملة لأداء المهام المختلفة.
وأكد أن نجاح القوات الجوية هو نتاج عمل جماعي يشارك فيه الطيار والمهندس والفني والطبيب وأطقم الإمداد والدعم وجميع التخصصات المختلفة.
- وتحرص القوات الجوية على تطوير هذه المنظومات بالتوازي مع تطوير الطائرات والمنظومات الحديثة، لأن امتلاك أحدث المعدات يتطلب في المقابل كوادر قادرة على تشغيلها وصيانتها والحفاظ على كفاءتها.
كما أن التدريب المستمر والتخصصات الدقيقة وكذلك الخبرات المكتسبة تمثل عناصر أساسية في الحفاظ على مستويات الجاهزية والكفاءة القتالية لذلك فإننا ننظر إلى جميع التخصصات باعتبارها حلقات مترابطة داخل منظومة واحدة، ولا يمكن فصل نجاح عنصر من باقي العناصر التي تعمل في هذه المنظومات.
كما أكد أن القوات الجوية خلال السنوات الماضية شهدت اهتمامًا مستمرًا بالتطوير والتحديث، وهو أمر يرتبط بطبيعة المهام والمسؤوليات المكلفة بها، وضرورة مواكبة التطور المتسارع في مجالات الطيران والتكنولوجيا.
وتوجه لفريق عمرو عبد الرحمن صقر قائد القوات الجوية بهذه المناسبة الوطنية الخالصة، بالشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة، على الدعم المستمر واللامحدود المقدم لتحديث وتطوير منظومات القوات الجوية المختلفة كما نقدر الاهتمام بإقامة الفعاليات الدولية الكبرى التي تستضيفها الدولة المصرية في مجالات الطيران والفضاء، وفي مقدمتها معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي تم افتتاحه برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بحضور ومشاركة دولية واسعة.
وأكد أن التطوير والتحديث اصبح عملية مستمرة ومتسارعة تشمل المعدات والتدريب والتعليم والتأهيل ونظم العمل، وهو ما يتطلب من رجال القوات الجوية مواكبة التطور في تكنولوجيا الطيران والتدريب المستمر للحفاظ على أعلى درجات الكفاءة والجاهزية القتالية.
لافتًا إن أن اختيار العلمين لاستضافة هذا الحدث يحمل أهمية كبيرة، ليس فقط من الناحية التنظيمية، وإنما لما يمثله الحدث نفسه من فرصة للتواصل الدولي في مجالات الطيران والفضاء.
وأشار إلى أن النسخة الثانية من معرض العلمين جمعت بين المعرض المتخصص والعروض الجوية والمنتدى العلمي، وشهدت حضورًا دوليًا واسعًا ولقاءات بين مسؤولين ووفود عسكرية وشركات ومؤسسات متخصصة ومن ثم فإن التجربة يمكن أن تتطور بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة لتصبح منصة تجمع بين الخبراء والشركات والمؤسسات العلمية والعسكرية والمدنية في مجالات الطيران والفضاء.
وأضاف أن استضافة مثل هذه الفعاليات تتيح للأجيال الجديدة من المتخصصين الاطلاع بصورة مباشرة على التطورات العالمية، والتواصل مع مدارس وخبرات مختلفة.
واوضح ان الخبرة المتراكمة تمثل أحد أهم عناصر قوة أي مؤسسة، ولكن الحفاظ عليها يتطلب تحويلها إلى معرفة وعلم يمكن نقله والاستفادة منه وتطويره.
واستطرد، إن نقل الخبرات بين الأجيال يمثل جانبًا أساسيًا من جوانب إعداد رجال القوات الجوية، سواء من خلال التدريب أو الدراسة أو المحاكاة أو الاستفادة المباشرة من خبرات العناصر المتميزة في المجالات المختلفة وفي الوقت نفسه، لا بد أن يكون نقل الخبرة مرتبطًا بالتطوير، لأن الأجيال الجديدة تعمل في بيئة مختلفة وتتعامـل مع تكنولوجيا مختلفة وتواجه تحديات متعددة.
ولفت:" من هنا فإننا نحرص على الجمع بين الاستفادة من خبرات الأجيال السابقة وبين الاستعداد للمستقبل، بحيث يعرف الجيل الجديد تاريخ مؤسسته ويدرك تجاربها، وفي الوقت نفسه يمتلك القدرة على التعامل مع المتغيرات والتكنولوجيا ".
كما أضاف أن امتلاك التكنولوجيا الحديثة يمثل عنصرًا مهمًا، لكن العنصر البشري يظل العامل الأساسي في تحقيق الاستفادة منها، مشيرا إلى أن تطوير التدريب يأتي بالتوازي مع تطوير المعدات والمنظومات، فكلما تطورت التكنولوجيا، تطلب ذلك تطويرًا في أساليب التعليم والتدريب والتأهيلحتى نحقق أعلى درجات الاستفادة من التدريب النظري والعملي، وتقنيات المحاكاة والدراسات المتخصصة، إلى جانب التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وواصل قائد القوات الجوية قائلا:" الهدف هو أن يكون رجال القوات الجوية مؤهلين ليس فقط للتعامل مع التكنولوجيا الموجودة حاليًا، وإنما يمتلكون أيضًا القدرة على التعلم المستمر واستيعاب ما يستجد من تقنيات وتكنولوجيا خلال مسيرتهم المهنية وهذا هو التحدي الحقيقي أن تظل العناصر البشرية والتكنولوجيا في حالة تطور متوازن ومستمر، كما أن التخطيط للمستقبل لا يمكن أن يقوم فقط على متابعة ما ظهر بالفعل، وإنما يجب أن يقوم على دراسة الاتجاهات الهامة التي يتجه إليها العالم والاستعداد لها مبكرًا.
وأكد أن القوات الجوية تحرص على متابعة التطور العلمي والتكنولوجي بصورة مستمرة، وتعمل على تطوير منظومات التعليم والتدريب والتأهيل بما يسمح باستيعاب المتغيرات المستقبلية، كاشفا أن المنتدى العلمي الثاني الذي نظمته القوات الجوية خلال معرض العلمين تحت عنوان «مستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء» يمثل نموذجًا لهذا التوجه، حيث تناول مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، إلى جانب الفرص والتحديات في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء في أفريقيا والشرق الأوسط.
واشار إلى أن امتلاك تقنيات بعينها هو بناء عقلية قادرة على التعلم والتكيف مع هذه المستجدات، لأن التكنولوجيا ستستمر في التغير، ومن يمتلك القدرة على التعلم المستمر سيكون قادرًا على مواكبة هذه المتغيرات المتسارعة.
كما بعث رسالة إلى رجال القوات الجوية قائلا أن ما وصلنا إليه اليوم هو نتاج جهود وتضحيات أجيال متعاقبة، وأن الحفاظ على هذه المسيرة مسؤولية كبيرة تتطلب دائمًا الإخلاص والانضباط والعلم والتدريب المستمر.
كما وجه قائد القوات الجوية رسالة إلى رجال القوات الجوية قائلا:" أقول لأبنائي من رجال القوات الجوية إن التطور لا يتوقف، وإن ما نمتلكه اليوم يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو المستقبل وليس نهاية الطريق، عليكم دائمًا أن تسلحوا أنفسكم بالعلم، وأن تحافظوا على أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية، وأن تستفيدوا من خبرات الأجيال السابقة، وأن تكونوا مستعدين للتعامل مع التكنولوجيا والمتغيرات الجديدة في عالم الطيران والفضاء.
كما توجه بالتحية والتقدير إلى جميع رجال القوات الجوية، وإلى أسرهم، وإلى كل من سبقونا في خدمة الوطن وأسهم في بناء وتطوير هذه المؤسسة العريقة.
واختتم الفريق عمرو عبد الرحمن صقر قائد القوات الجوية تصريحاته قائلا إنه في عيد القوات الجوية الرابع والتسعين، نجدد العهد بأن تظل القوات الجوية المصرية، برجالها وتاريخها وخبراتها وقدراتها، على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن تواصل أداء مهامها بكل كفاءة وإخلاص، حفاظًا على أمن وسلامة الوطن.
- الفريق عمرو صقر يوجّه رسائل إلى رجال القوات الجوية وأسرهم
- من معركة المنصورة إلى معرض العلمين، رسائل قائد القوات الجوية في عيدها الـ94
- قائد القوات الجوية: التفوق الجوي لم يعد مرتبطًا بامتلاك أحدث الطائرات فقط
- اختتام فعاليات التدريب الجوي المصري الصيني نسور الحضارة - 2026 (صور)
- القيد في سجل السمسرة العقارية، كل ما تريد معرفته عن الشروط والمستندات وخطوات التسجيل






