كشفت مصادر مطلعة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حقيقة ما يتردد بشأن فتح باب القبول بنظام التعليم المدمج في الجامعات الحكومية للعام الدراسي الجديد 2026-2027، بعد توقف قبول الطلاب الجدد لعدة سنوات، مؤكدة استمرار النظام للطلاب المقيدين به بالفعل، مع استمرار وقف القبول به للطلاب الجدد، وفقًا لقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة في ضوء الأحكام القضائية المتعلقة بهذا النظام.
وأوضحت المصادر أن المجلس الأعلى للجامعات أحال الأحكام القضائية الصادرة بشأن نظام التعليم المدمج إلى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، لدراستها وبيان الرأي القانوني بشأنها، بما يحدد الإطار القانوني المنظم للنظام وإمكانية اتخاذ خطوات جديدة بشأنه.
وأضافت المصادر أن هناك عددًا من المقترحات المطروحة داخل المجلس الأعلى للجامعات لدراسة بدائل لنظام التعليم المدمج، الذي مثل فرصة تعليمية للراغبين في استكمال دراستهم الجامعية والحصول على مؤهل جامعي، خاصة ممن لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم الجامعي أو استكماله في مراحل سابقة، إلا أن هذه المقترحات لا تزال قيد الدراسة، ولم يُحسم حتى الآن أي قرار نهائي بشأن تطبيق نظام بديل.
وشددت المصادر على أهمية إجراء دراسة متأنية لأي تصور جديد، بما يضمن معالجة أوجه القصور والإشكاليات التي ارتبطت بالنظام السابق، مع مراعاة الضوابط الأكاديمية والقانونية المنظمة لمنح الدرجات العلمية، لافتة إلى أن إقرار نظام جديد قد يتطلب إجراء تعديلات تشريعية، بحسب طبيعة النظام المقترح والإطار القانوني المنظم له.
وأكدت المصادر أن أي قرار بشأن استئناف قبول طلاب جدد بنظام التعليم المدمج أو إطلاق نظام بديل يظل مرهونًا بانتهاء الدراسات والمناقشات القانونية داخل المجلس الأعلى للجامعات والجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، واستكمال الإجراءات القانونية والتشريعية اللازمة، مشددة على عدم وجود قرار نهائي معلن حتى الآن بعودة القبول للعام الدراسي 2026-2027.
تفاصيل أزمة التعليم المفتوح ووقف القبول به
تعود أزمة التعليم المفتوح إلى عام 2016، عندما تقرر وقف قبول طلاب جدد بنظام التعليم المفتوح بصورته التقليدية، قبل أن يتجه المجلس الأعلى للجامعات في عام 2017 إلى تطبيق نظام التعليم الإلكتروني المدمج، الذي ارتبط بمنح شهادات مهنية، مثل البكالوريوس المهني والليسانس المهني، بدلًا من الشهادات الأكاديمية المعتادة.
وأثارت طبيعة هذه الشهادات نزاعات قضائية بين الطلاب والجامعات والمجلس الأعلى للجامعات والوزارة، بشأن مدى تكافؤها مع الشهادات الأكاديمية التي تمنحها الجامعات المصرية، ومدى أحقية المجلس الأعلى للجامعات في استحداث مسميات جديدة للدرجات العلمية لا تتضمنها اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
وفي تطور هام، أصدرت محكمة القضاء الإداري أحكامًا لصالح عدد من الطلاب، قضت بإلغاء القرارات المتعلقة باستحداث شهادات مهنية في نظام التعليم الإلكتروني المدمج، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، من بينها منح الطلاب شهادات أكاديمية وفقًا للمسميات الواردة في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
وفي 26 نوفمبر 2025، رفضت المحكمة الإدارية العليا الطعنين المقدمين من وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس بشأن الحكم الصادر في القضية، بما أيد إلغاء القرارات محل النزاع فيما يتعلق باستحداث الشهادات المهنية، كما تناولت حيثيات الحكم حدود اختصاص المجلس الأعلى للجامعات في تنظيم الدرجات والشهادات العلمية، في ضوء أحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية.
وامتدت المنازعات القضائية إلى مسائل أخرى مرتبطة بحقوق خريجي التعليم المفتوح والمدمج، من بينها القيد بالدراسات العليا؛ إذ أصدرت المحكمة الإدارية العليا، في يناير 2026، حكمًا بإلغاء قرار رفض قيد أحد خريجي التعليم المدمج في دبلوم للدراسات العليا، استنادًا إلى حصوله على شهادة من هذا النظام.
- التعليم المدمج في الجامعات الحكومية، مصير الطلاب الحاليين وحقيقة عودة القبول
- تعرف على تشكيل المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية بالقانون
- حملة “الثانوية” لعام 2025 وما قبل يحق لهم التقدّم إلى “الجامعات الخاصة والمفتوح والافتراضية”
- استعدادات العام الدراسي الجديد، تكليفات قوية من السيسي لـ وزيري التعليم بحضور مدبولي
- التقديم للجامعات الأهلية 2026، الموعد ومصروفات الجامعات الأهلية وشروط القبول






