يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين، لكن طريقة تقديمه والأطعمة المصاحبة له يمكن أن تجعل الوجبة أكثر توازنًا وفائدة لصحة القلب. فإضافة مصادر الألياف والبوتاسيوم والدهون الصحية إلى طبق البيض قد تساعد على دعم مستويات ضغط الدم والكوليسترول ضمن نظام غذائي صحي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، هناك مجموعة من الأطعمة التي يمكن دمجها مع البيض للحصول على وجبة تدعم صحة القلب، أبرزها البقوليات، وخبز الحبوب الكاملة، والأفوكادو، والتوت، والبطاطس، مع أهمية الانتباه إلى طريقة التحضير وكمية الصوديوم والدهون المشبعة.
1. البقوليات
تضم البقوليات الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء، وهي من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، التي يمكن أن ترتبط بالكوليسترول والأحماض الصفراوية داخل الجهاز الهضمي، ما يقلل امتصاصها ويساعد على التخلص منها.
وتحتوي البقوليات أيضًا على النشا المقاوم، الذي تتعامل معه بكتيريا الأمعاء وينتج عنه أحماض دهنية قصيرة السلسلة، وقد يكون لهذه المركبات دور في دعم عملية التمثيل الغذائي للكوليسترول.
ومن ناحية ضغط الدم، توفر البقوليات البوتاسيوم مع كمية منخفضة نسبيًا من الصوديوم، ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد ودعم ارتخاء الأوعية الدموية.
ويمكن تقديم الفاصوليا أو الحمص بجانب البيض، أو إعداد سلطة تحتوي على البقوليات والخضراوات مع البيض. وفي حالة استخدام البقوليات المعلبة، يفضل اختيار الأنواع منخفضة الصوديوم أو شطفها بالماء لتقليل كمية الصوديوم.
2. خبز الحبوب الكاملة
يختلف خبز الحبوب الكاملة عن بعض أنواع الخبز المكرر في احتفاظه بأجزاء أكبر من حبة القمح، وبالتالي يوفر كمية أكبر من الألياف والعناصر الغذائية.
وتشير تحليلات بحثية إلى أن تناول الحبوب الكاملة بانتظام قد يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، كما يرتبط النظام الغذائي الغني بالألياف بانخفاض مستويات ضغط الدم.
وللتأكد من اختيار خبز الحبوب الكاملة، لا يكفي أن يكون مكتوبًا عليه «بالقمح» أو «متعدد الحبوب»، بل يفضل البحث عن كلمة «حبوب كاملة» كمكوّن أساسي في قائمة المكونات.
ويمكن تناول البيض مع شريحة من خبز الحبوب الكاملة، أو استخدامه لتحضير ساندويتش البيض مع الخضراوات.
3. الأفوكادو
رغم احتواء الأفوكادو على الدهون، فإنه يوفر في الأساس دهونًا أحادية غير مشبعة، وهي من أنواع الدهون التي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.
كما يحتوي الأفوكادو على كمية جيدة من الألياف؛ إذ توفر الثمرة الواحدة نحو 13.5 جرامًا من الألياف وفقًا للمصدر.
وتساعد الألياف القابلة للذوبان على تقليل امتصاص الكوليسترول، بينما تحتوي ثمرة الأفوكادو أيضًا على الستيرولات النباتية، وهي مركبات تشبه الكوليسترول في تركيبها ويمكن أن تنافسه على الامتصاص داخل الجهاز الهضمي.
ولهذا يمكن إضافة شرائح الأفوكادو إلى طبق البيض، أو هرسه وإضافته إلى سلطة البيض، أو تناوله مع البيض وخبز الحبوب الكاملة للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية.
4. التوت
يمكن أن يكون التوت إضافة مناسبة إلى وجبة البيض، خاصة ضمن نظام غذائي يركز على صحة القلب.
ويحتوي التوت على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات، التي قد تساعد في دعم وظيفة الأوعية الدموية وتوافر أكسيد النيتريك، وهو ما يرتبط بارتخاء الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.
كما توفر هذه الفاكهة الألياف ومجموعة من المركبات المضادة للأكسدة، وقد تساعد بعض مكوناتها في دعم عملية التخلص من الكوليسترول وحماية الكوليسترول الضار من الأكسدة.
ويمكن تناول كمية من التوت إلى جانب طبق البيض، أو إضافته إلى وجبة الإفطار التي تحتوي على خبز الحبوب الكاملة.
5. البطاطس
قد لا تبدو البطاطس خيارًا واضحًا عند التفكير في الأطعمة الداعمة لصحة القلب، لكنها توفر البوتاسيوم والألياف، وهما عنصران مهمان ضمن نظام غذائي يهتم بضغط الدم.
وتشير الأبحاث المذكورة في المصدر إلى أن البطاطس قد يكون تأثيرها محايدًا على ضغط الدم والكوليسترول، لكن المشكلة قد تكمن في طريقة إعدادها.
فعلى سبيل المثال، تناول البطاطس المقلية بانتظام قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى احتوائها غالبًا على كميات كبيرة من الصوديوم والدهون.
لذلك يمكن تقديم البطاطس مع البيض بعد شويها أو خبزها، مع الاحتفاظ بالقشرة بعد غسلها جيدًا للاستفادة من مزيد من الألياف والعناصر الغذائية، مع تجنب الإفراط في الملح.
كيف تجعل وجبة البيض أكثر فائدة للقلب؟
يمكن تحويل طبق البيض إلى وجبة أكثر توازنًا من خلال الجمع بين مصادر مختلفة من العناصر الغذائية، مثل إضافة الخضراوات مع خبز الحبوب الكاملة، أو تقديم البيض مع الأفوكادو والبقوليات.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى الإضافات التي قد تقلل من الفوائد الصحية للوجبة، خاصة كميات الملح واللحوم المصنعة والدهون المشبعة.
ولا يعني اختيار هذه الأطعمة أن البيض بمفرده يخفض ضغط الدم أو الكوليسترول، وإنما تأتي الفائدة المحتملة من النمط الغذائي المتكامل الذي يجمع بين البروتين والألياف والدهون غير المشبعة والخضراوات والفواكه، مع الحد من الصوديوم والدهون المشبعة.






