أطعمة غنية بالبروتين، يحتاج الجسم إلى البروتين يوميًا للحفاظ على الكتلة العضلية، ودعم المناعة، وتجديد الخلايا والأنسجة، والمساهمة في الشعور بالشبع لفترات أطول.
أكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أنه لا يقتصر الحصول على البروتين على اللحوم والدواجن والأسماك، إذ تتوافر مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين التي يمكن وضعها بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي.
أضافت الدكتورة مروة، أن مصادر البروتين النباتي تتنوع بين البقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور ومنتجات الصويا، ما يمنح الأشخاص النباتيين اختيارات متعددة لإعداد وجبات متوازنة ومشبعة، سواء كانوا يرغبون في الحفاظ على وزن صحي أو دعم بناء العضلات أو تحسين نظامهم الغذائي.
أطعمة غنية بالبروتين تناسب النباتيين
وتستعرض الدكتورة مروة، أهم الأطعمة الغنية بالبروتين التي تناسب النباتيين، في السطور التالية.

1. العدس من أفضل مصادر البروتين النباتي
يُعد العدس من الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف الغذائية، كما يحتوي على الحديد والفولات ومعادن مهمة يحتاج إليها الجسم. ويمكن استخدامه في إعداد شوربة العدس، أو إضافته إلى السلطات، أو تحضيره مع الخضراوات والتوابل للحصول على وجبة مغذية.
ويساعد الجمع بين العدس والحبوب الكاملة، مثل الأرز البني أو خبز القمح الكامل، على تنويع الأحماض الأمينية التي يحصل عليها الجسم، إلى جانب زيادة القيمة الغذائية للوجبة.
2. الحمص لدعم الشبع والطاقة
يتميز الحمص باحتوائه على البروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات المعقدة، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.
ويمكن تناوله مسلوقًا مع الليمون والتوابل، أو إضافته إلى السلطات، أو تحضير الحمص بالطحينة، كما يمكن تحميصه في الفرن ليصبح وجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
وتساعد الألياف الموجودة فيه على دعم صحة الجهاز الهضمي، بينما يساهم البروتين في تعزيز الشعور بالشبع.
3. الفول مصدر اقتصادي للبروتين
يحتل الفول مكانة مهمة في النظام الغذائي المصري، فهو من المصادر النباتية الجيدة للبروتين، كما يوفر الألياف والفولات والحديد.
ويمكن تناوله في وجبة الإفطار مع الخضراوات والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، أو استخدامه في إعداد السلطات وأطباق الفول المتبلة.
ولزيادة القيمة الغذائية للوجبة، يمكن إضافة الطحينة أو تناول الفول مع مجموعة متنوعة من الخضراوات، مع مراعاة الاعتدال في الملح والزيوت المضافة.
4. فول الصويا والتوفو لبروتين متكامل
يُعد فول الصويا من أبرز مصادر البروتين النباتي؛ لأنه يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ويتميز بارتفاع محتواه من البروتين مقارنة بكثير من البقوليات الأخرى.
ويُصنع التوفو من فول الصويا، ويمكن استخدامه بديلًا للحوم في العديد من الوصفات، مثل الخضراوات المطهوة وأطباق القلي السريع والسندويشات. كما يمكن إضافة حبوب الإدامامي، وهي حبوب فول الصويا الخضراء، إلى السلطات أو تناولها كوجبة خفيفة.
وتساعد هذه الخيارات على زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي دون الحاجة إلى الاعتماد على المنتجات الحيوانية.
5. الفاصوليا واللوبيا لتنويع الوجبات
تحتوي الفاصوليا البيضاء والحمراء والسوداء واللوبيا على البروتين النباتي والألياف، إلى جانب عناصر غذائية مثل الحديد والبوتاسيوم والفولات.
ويمكن استخدامها في إعداد الشوربات والطواجن والسلطات، أو تقديمها مع الأرز والحبوب الكاملة للحصول على وجبات متنوعة ومشبعة.
ويُفضل نقع البقوليات الجافة وطهيها جيدًا، كما يمكن الاستعانة بالأنواع المعلبة بعد تصفيتها وشطفها لتقليل كمية الصوديوم المضافة.

6. بذور اليقطين والسمسم والشيا
توفر البذور مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ومنها البروتين والدهون غير المشبعة والمعادن، مع اختلاف الكميات بحسب النوع وحجم الحصة المتناولة.
وتتميز بذور اليقطين بمحتواها من البروتين والمغنيسيوم والزنك، بينما يوفر السمسم البروتين والكالسيوم، وتحتوي بذور الشيا على البروتين والألياف وأحماض أوميجا 3 الدهنية النباتية.
ويمكن إضافة ملعقة من البذور إلى الشوفان أو الزبادي النباتي أو السلطات، أو استخدامها في إعداد الخبز والمخبوزات. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن البذور غنية بالسعرات الحرارية، لذلك يُفضل تناولها بكميات مناسبة.
7. المكسرات وزبدة الفول السوداني
تُعد اللوز والفول السوداني والفستق من الخيارات التي توفر البروتين النباتي، إلى جانب الدهون غير المشبعة وبعض الفيتامينات والمعادن.
ويمكن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة بين الوجبات، أو إضافة زبدة الفول السوداني إلى شرائح الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، أو مزجها بالشوفان.
ورغم فوائدها الغذائية، فإن المكسرات وزبداتها مرتفعة نسبيًا في السعرات الحرارية، لذا يُفضل مراعاة حجم الحصة، خاصة لدى الأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في الوزن.
8. الشوفان والكينوا والحبوب الكاملة
لا تقتصر فوائد الحبوب على توفير الطاقة، إذ تحتوي أيضًا على كميات متفاوتة من البروتين والألياف. ويُعد الشوفان خيارًا مناسبًا للإفطار، ويمكن تحضيره بالماء أو بمشروب الصويا المدعم، مع إضافة المكسرات والبذور لزيادة محتواه من البروتين.
أما الكينوا فتتميز بأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويمكن تقديمها بدلًا من الأرز أو إضافتها إلى السلطات والأطباق المطهوة.
كما يوفر خبز القمح الكامل والأرز البني والبرغل البروتين إلى جانب الكربوهيدرات والألياف، ويساعد تنويع الحبوب مع البقوليات على تحسين جودة النظام الغذائي.
9. الحليب النباتي المدعم والزبادي النباتي
يمكن للأشخاص الذين يتبعون نظامًا نباتيًا صرفًا اختيار مشروبات الصويا غير المحلاة، فهي غالبًا أعلى في البروتين من مشروبات اللوز والأرز والشوفان، مع اختلاف التركيب الغذائي بين المنتجات والعلامات التجارية.
ويُفضل اختيار الأنواع المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د، مع مراجعة الملصق الغذائي لمعرفة كمية البروتين والعناصر المضافة.
أما الزبادي النباتي، فتختلف كمية البروتين فيه حسب المكونات؛ لذلك يفضل اختيار الأنواع المصنوعة من الصويا والغنية بالبروتين عند الحاجة إلى زيادة المدخول اليومي.
نصائح للحصول على احتياجات الجسم من البروتين النباتي
وأوضحت الدكتورة مروة، أنه لتحقيق الاستفادة من الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين، يفضل تناول مصادر متنوعة منها على مدار اليوم، وعدم الاعتماد على نوع واحد فقط.
كما يمكن الجمع بين البقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور ومنتجات الصويا للحصول على نظام غذائي متوازن.
ويجب الانتباه إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا نباتيًا صرفًا يحتاجون إلى مصدر موثوق لفيتامين ب12، من خلال الأطعمة المدعمة أو المكملات المناسبة، مع الاهتمام أيضًا بالحديد والكالسيوم وفيتامين د والزنك وأوميجا 3.
وتختلف احتياجات البروتين بحسب العمر والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية؛ لذلك قد يحتاج الرياضيون وكبار السن وبعض الأشخاص في مراحل معينة من الحياة إلى تخطيط غذائي خاص.






