تزداد الرغبة في تناول الحلويات والشوكولاتة لدى كثير من النساء خلال الأيام التي تسبق الدورة الشهرية، وقد يصاحبها شعور بالجوع المتكرر أو اشتهاء الأطعمة الغنية بالسكريات والنشويات.
وترتبط هذه التغيرات بمتلازمة ما قبل الحيض، التي قد تؤثر في الشهية والمزاج ومستويات الطاقة، نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال هذه الفترة من الشهر.
ولا تعني الرغبة في تناول الحلويات بالضرورة ضعف الإرادة أو عدم القدرة على التحكم في الشهية، بل قد تكون استجابة طبيعية لتغيرات الجسم، خاصة مع قلة النوم أو التوتر أو عدم الحصول على وجبات متوازنة.
عادات غذائية تساعدك على مقاومة الرغبة في الحلويات
ويمكن لبعض العادات الغذائية أن تساعد على تخفيف هذه الرغبة، وتحسين الشعور بالشبع، والحفاظ على استقرار الطاقة خلال اليوم، دون الحاجة إلى الحرمان من الأطعمة المفضلة، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
1. تناول وجبات متوازنة على مدار اليوم
يساعد الانتظام في تناول الوجبات على تجنب الجوع الشديد الذي قد يدفع إلى البحث عن مصدر سريع للطاقة، مثل الشوكولاتة والحلوى والبسكويت. وعندما تمر ساعات طويلة دون تناول الطعام، قد تصبح الرغبة في السكريات أكثر إلحاحًا، خاصة مع اقتراب الدورة الشهرية.
لذلك، يُفضل تناول ثلاث وجبات رئيسية متوازنة، مع وجبة خفيفة عند الحاجة، وفقًا لمستوى الجوع والنشاط اليومي. وينبغي أن تجمع الوجبة بين البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية، حتى تساعد على إطالة الشعور بالشبع وتلبية احتياجات الجسم.

2. الاهتمام بالبروتين في وجبة الإفطار
يُعد البروتين من العناصر الغذائية المهمة لدعم الشبع والمساعدة على تنظيم الشهية، ولذلك فإن بدء اليوم بوجبة تحتوي عليه قد يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.
يمكن الحصول على البروتين من البيض، والجبن القريش، والزبادي الطبيعي، والفول، واللبن، وغيرها من الخيارات المناسبة. ويُفضل إضافة مصدر للكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، مع الخضراوات عند الإمكان.
أما الاكتفاء بمشروب محلى أو قطعة صغيرة من المخبوزات الحلوة في الصباح، فقد لا يوفر الشبع الكافي لبعض النساء، ما يزيد احتمالية الشعور بالجوع سريعًا.
3. اختيار الكربوهيدرات الغنية بالألياف
قد يساعد تناول الكربوهيدرات الغنية بالألياف على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشبع مقارنة بالاعتماد المتكرر على الحلويات والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر.
ومن الخيارات المناسبة الشوفان، والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، والعدس، والفاصوليا، والحمص، والبطاطا، والأرز البني. كما توفر الخضراوات والفواكه الألياف إلى جانب الفيتامينات والمعادن.
ولا تعني هذه النصيحة ضرورة الامتناع عن الخبز أو الأرز أو النشويات الأخرى، بل الأفضل اختيار الكميات المناسبة ودمجها مع البروتين والخضراوات، بدلًا من تناولها منفردة بكميات كبيرة.
4. تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم
المغنيسيوم معدن مهم لوظائف العضلات والأعصاب، ويسهم في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم. وتوجد أبحاث حول العلاقة بين المغنيسيوم وأعراض ما قبل الحيض، لكن الأدلة على قدرته المباشرة على تقليل اشتهاء الحلويات لا تزال محدودة.
يمكن دعم الحصول على هذا المعدن من خلال تناول المكسرات، مثل اللوز والكاجو، والبذور، مثل بذور اليقطين، والبقوليات، والخضراوات الورقية الداكنة، والحبوب الكاملة.
ويساعد تنويع هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي على تلبية الاحتياجات الغذائية، بدلًا من اللجوء إلى المكملات الغذائية دون استشارة مختص، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية بانتظام.
5. تناول الفاكهة عند الرغبة في الطعم الحلو
يمكن أن تكون الفاكهة خيارًا مناسبًا عندما تشعر المرأة برغبة في تناول شيء حلو، إذ توفر السكريات الطبيعية إلى جانب الألياف والماء ومجموعة من الفيتامينات والمعادن.
ومن الخيارات الجيدة التفاح، والبرتقال، والموز، والكمثرى، والتوت عند توافره. ويمكن تناول الفاكهة مع الزبادي الطبيعي أو كمية صغيرة من المكسرات للحصول على وجبة خفيفة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون الصحية.
ومع ذلك، لا يشترط استبدال كل قطعة حلوى بالفاكهة؛ فالهدف هو توفير خيارات متنوعة ومشبعة، مع السماح بتناول الحلويات باعتدال دون الشعور بالذنب.
6. عدم إهمال الدهون الصحية
قد يؤدي اتباع نظام غذائي شديد الانخفاض في الدهون إلى صعوبة تلبية بعض الاحتياجات الغذائية والشعور بعدم الرضا عن الوجبات. لذلك، من المفيد إدخال مصادر الدهون الصحية ضمن النظام الغذائي بكميات مناسبة.
تشمل هذه المصادر زيت الزيتون، والمكسرات، وبذور السمسم، وبذور الشيا، والأفوكادو عند توافره. وتساعد إضافة كمية مناسبة منها إلى الوجبات في تعزيز مذاق الطعام والشعور بالشبع، خاصة عند تناولها مع البروتين والألياف.
ولا يعني ذلك الإكثار من الدهون بهدف إيقاف اشتهاء السكر، بل تحقيق التوازن بين مختلف العناصر الغذائية.

7. شرب الماء بانتظام خلال اليوم
قد يصعب أحيانًا التمييز بين الشعور بالعطش والجوع الخفيف، كما أن قلة شرب الماء قد تزيد الشعور بالإرهاق لدى بعض الأشخاص. لذلك، يُنصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم، بدلًا من الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.
يمكن الاحتفاظ بزجاجة ماء قريبة، وشرب الماء مع الوجبات وبينها، مع زيادة الكمية وفقًا للطقس والنشاط والاحتياجات الصحية.
لكن ينبغي الانتباه إلى أن الماء ليس وسيلة سحرية لإيقاف الرغبة في الحلويات، ولا ينبغي استخدامه لتجاهل الجوع الحقيقي أو استبدال الوجبات به.
8. تقليل المشروبات المحلاة تدريجيًا
قد تضيف المشروبات الغازية المحلاة، والشاي والقهوة بكميات كبيرة من السكر، والعصائر المحلاة، كميات ملحوظة من السكر إلى النظام الغذائي دون أن تمنح الشعور نفسه بالشبع الذي توفره الأطعمة الكاملة.
ويمكن تقليل السكر المضاف تدريجيًا، أو استبدال بعض هذه المشروبات بالماء أو المشروبات غير المحلاة. كما يمكن تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من العصير في كثير من الأحيان، للاستفادة من الألياف الموجودة فيها.
ولا يشترط الامتناع المفاجئ عن السكر؛ إذ قد يكون التغيير التدريجي أكثر سهولة واستمرارية، خاصة لدى النساء اللواتي يزداد لديهن اشتهاء المذاق الحلو قبل الدورة الشهرية.
9. عدم تخطي الوجبات أو اتباع الحرمان الغذائي
قد تحاول بعض النساء مقاومة اشتهاء الحلويات عن طريق تخطي وجبة الغداء أو تقليل الطعام بشدة، اعتقادًا بأن ذلك يساعد على التحكم في الوزن. لكن الحرمان الشديد قد يؤدي إلى زيادة الجوع، ويجعل تناول كميات كبيرة من الحلويات أكثر احتمالًا في نهاية اليوم.
الأفضل هو تناول وجبات كافية ومتوازنة، والاستجابة للجوع بصورة مرنة. وإذا رغبت المرأة في تناول قطعة من الشوكولاتة أو حلوى مفضلة، فيمكنها تناول كمية تستمتع بها ضمن نظامها الغذائي، بدلًا من اعتبار الحلويات طعامًا ممنوعًا تمامًا.

10. اختيار وجبة خفيفة تجمع بين الشبع والمذاق الحلو
يساعد التخطيط المسبق للوجبات الخفيفة على تجنب الاعتماد المستمر على الحلويات الجاهزة عند الشعور بالجوع أو التعب. ومن الخيارات التي يمكن تجربتها:
الزبادي الطبيعي مع قطع الفاكهة.
شرائح التفاح مع كمية صغيرة من زبدة المكسرات.
الموز مع بعض المكسرات.
الشوفان بالحليب والقرفة.
التمر مع كمية مناسبة من المكسرات.
قطعة من الشوكولاتة الداكنة مع حفنة صغيرة من اللوز.
وتختلف احتياجات النساء من الطاقة حسب العمر والنشاط والحالة الصحية، لذلك ينبغي اختيار الكميات وفقًا للاحتياجات الفردية، وليس الاعتماد على مقادير ثابتة تناسب الجميع.
11. الحد من الإفراط في الكافيين إذا كان يؤثر في النوم
قد تزداد الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة عندما تعاني المرأة من قلة النوم أو الإرهاق، كما أن الإفراط في الكافيين قد يزيد اضطرابات النوم أو التوتر لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يُفضل الانتباه إلى كمية القهوة والشاي ومشروبات الطاقة المستهلكة يوميًا، وتقليل الكافيين في الساعات المتأخرة إذا كان يؤثر في النوم. ويمكن استبدال المشروبات المسائية بالماء أو مشروبات عشبية غير محلاة، مع مراعاة ملاءمتها للحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
والحصول على نوم كافٍ ومنتظم قد يدعم تنظيم الشهية والطاقة، وإن كان لا يضمن اختفاء الرغبة في الحلويات تمامًا.
12. تجنب التعامل مع اشتهاء الحلويات باعتباره مشكلة تحتاج إلى العقاب
تلعب الحالة النفسية دورًا مهمًا في عادات الأكل؛ فقد تلجأ بعض النساء إلى الحلويات عند الشعور بالتوتر أو الحزن أو الإرهاق، خاصة في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية.
ومن المفيد ملاحظة توقيت الرغبة في تناول السكر، وما إذا كانت ترتبط بالجوع الفعلي أو بالتوتر أو بقلة النوم. ويمكن عند الشعور بالتوتر تجربة المشي الخفيف، أو أخذ استراحة قصيرة، أو ممارسة نشاط مريح، دون استخدام هذه الوسائل بديلًا عن الطعام عند وجود الجوع.
كما يمكن تدوين الأعراض والرغبة في الحلويات على مدار دورتين أو ثلاث دورات شهرية، لمعرفة النمط المتكرر والتخطيط للوجبات مسبقًا.
متى تستدعي الرغبة الشديدة في الحلويات الانتباه؟
تُعد زيادة الشهية واشتهاء السكريات من الأعراض المحتملة لمتلازمة ما قبل الحيض، لكن إذا كانت الرغبة شديدة بصورة تعطل الحياة اليومية، أو يصاحبها اضطراب واضح في المزاج أو نوبات متكررة من فقدان السيطرة على الأكل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الأعراض ووضع خطة مناسبة.
- تزداد رغبتكِ فى تناول السكريات قبل الدورة الشهرية.. طرق السيطرة عليها
- مشروبات تساعد على تقليل الرغبة في تناول الحلويات
- نصائح غذائية للتعامل مع الرغبة المستمرة في الحلويات
- قلة النوم والتوتر يزيدان الرغبة في السكريات، نصائح للتعامل مع اشتهاء الحلويات
- أطعمة تقلل الرغبة في تناول الحلويات وتساعدك على التحكم في الشهية






