لا تتوقف صحة الأمعاء على نوعية الطعام الذي تتناوله خلال اليوم فقط، فالعادات التي تمارسها في المساء يمكن أن تلعب دورًا أيضًا في دعم الجهاز الهضمي والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء. ومن بين هذه العادات اختيار عشاء صحي، وتجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة، والمشي لفترة قصيرة بعد الوجبة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض العادات المسائية البسيطة قد تساعد في دعم صحة الأمعاء، خاصة اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الكاملة، وتقليل التوتر، والالتزام بمواعيد منتظمة للنوم، والحصول على عدد ساعات كافٍ من النوم.
1. اجعل عشاءك غنيًا بالأطعمة الصحية
يمكن أن يكون العشاء فرصة جيدة لإمداد الجسم بالألياف والعناصر الغذائية التي تحتاجها الأمعاء، وذلك من خلال الاعتماد على مكونات مستوحاة من النظام الغذائي المتوسطي.
ويشمل ذلك الخضراوات والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والأسماك والدواجن، إلى جانب الدهون الصحية مثل زيت الزيتون.
وتؤثر الأطعمة التي نتناولها في تكوين ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي. وتوفر الأطعمة الكاملة وقليلة التصنيع الألياف والفيتامينات والمعادن التي تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي.
كما تشير الأبحاث إلى ارتباط النظام الغذائي المتوسطي بتنوع أكبر في الكائنات الدقيقة الموجودة بالأمعاء مقارنة بالأنظمة الغذائية التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات والدهون والملح.
2. توقف عن تناول الوجبات قبل النوم بوقت كافٍ
تناول وجبة كاملة قبل النوم مباشرة قد يزيد من الشعور بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من عسر الهضم أو أعراض الجهاز الهضمي.
ولهذا يمكن أن يساعد إنهاء الوجبة الأخيرة قبل موعد النوم بنحو ساعتين إلى ثلاث ساعات على منح الجهاز الهضمي وقتًا لمعالجة الطعام قبل الاستلقاء.
كما أشارت دراسة أولية إلى وجود ارتباط بين التوتر وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل وبعض مشكلات الأمعاء، مع ملاحظة انخفاض تنوع ميكروبيوم الأمعاء لدى بعض الأشخاص الذين يجمعون بين مستويات مرتفعة من التوتر وتناول الطعام في وقت متأخر.
وإذا احتجت إلى وجبة خفيفة بعد العشاء، يمكن اختيار أطعمة تحتوي على الألياف أو البروتين أو الدهون الصحية، مثل الفواكه، والزبادي، والمكسرات، وبعض الأطعمة المخمرة.
3. امشِ قليلًا بعد العشاء
المشي بعد تناول الطعام لا يساعد فقط على زيادة الحركة اليومية، بل قد يدعم أيضًا عملية الهضم وحركة الطعام داخل الجهاز الهضمي.
وأشارت إحدى الدراسات التي استمرت 4 أسابيع إلى أن المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام كان أكثر فاعلية من أحد الأدوية المحفزة لحركة الجهاز الهضمي في تخفيف الانتفاخ وعدم الراحة لدى بالغين يعانون من الانتفاخ المتكرر.
ولا يشترط أن يكون المشي خارج المنزل؛ فالحركة داخل المنزل أو الوقوف والتحرك لفترة قصيرة قد يكونان خيارًا عندما لا يكون الخروج للمشي ممكنًا.
4. تناول كوب من شاي الأعشاب
يمكن أن يكون كوب من شاي الأعشاب الخالي من الكافيين جزءًا من روتين هادئ في المساء، كما أن بعض أنواع الشاي قد تساعد في تخفيف بعض الأعراض الهضمية.
ويُعرف الزنجبيل بارتباطه بتخفيف اضطرابات المعدة، وقد يساعد شاي الزنجبيل في تقليل الغازات والانتفاخ ودعم حركة الجهاز الهضمي.
أما النعناع فقد يساعد في تخفيف التقلصات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص، لكن يجب الانتباه إلى أنه قد يزيد أعراض عسر الهضم أو حرقة المعدة لدى الأشخاص المعرضين للحموضة أو ارتجاع المريء.
5. خصص وقتًا للاسترخاء وتقليل التوتر
هناك ارتباط وثيق بين الدماغ والجهاز الهضمي، ولذلك يمكن أن ينعكس التوتر المستمر على صحة الأمعاء، وقد يرتبط بظهور أعراض مثل الغثيان والإمساك والإسهال.
كما أن ارتفاع هرمونات التوتر قد يرتبط بزيادة الالتهاب في الأمعاء وحدوث تغيرات في توازن البكتيريا الموجودة بها.
لذلك يمكن تخصيص جزء من روتين المساء لنشاط يساعد على الاسترخاء، مثل تمارين التنفس البطيء، أو التأمل، أو اليوجا، أو كتابة اليوميات.
وتشير بعض الأدلة إلى أن التنفس العميق والبطيء قد يساعد في تحسين بعض أعراض متلازمة القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.
6. حافظ على موعد ثابت للنوم
عدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ قد لا يؤثر فقط على الشعور بالنشاط خلال اليوم، وإنما يمكن أن يرتبط أيضًا بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء.
ويرتبط النوم بإيقاع الساعة البيولوجية للجسم، لذلك يساعد الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ في تثبيت هذا الإيقاع.
وتشير الأبحاث إلى أن اضطرابات دورة النوم قد تؤثر في تكوين ووظيفة ميكروبيوم الأمعاء، ولذلك من المفيد محاولة الالتزام بروتين نوم منتظم قدر الإمكان.
7. احصل على 7 إلى 9 ساعات من النوم
الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم من العادات المهمة التي قد تدعم صحة الجسم والأمعاء في الوقت نفسه.ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، بينما قد يرتبط النوم لفترات أقصر بمشكلات صحية مختلفة.
كما يمكن أن يؤثر نقص النوم في ميكروبيوم الأمعاء، وهو ما قد يرتبط باضطراب التوازن بين الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي.
وتبدو العلاقة بين النوم والأمعاء متبادلة، فقلة النوم قد تؤثر في صحة الأمعاء، وفي المقابل قد ترتبط اضطرابات الأمعاء بمشكلات في النوم. وإذا استمر عدم الحصول على نوم كافٍ رغم تعديل العادات اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.
- كيف يفيد شرب الماء بعد وجبة العشاء صحة الكلى وما أفضل وقت لتناوله؟
- اليوم العالمي لكبار السن.. 12 عادة يومية تحافظ على صحتهم
- أيقظه من النوم واصطحبه للحمام، تفاصيل مقتل طالب على يد شقيقه بمصر القديمة
- 10 أمور تحتاجين إلى مسامحة نفسك عليها قبل النوم
- عادات يومية قد تضعف تجدد بطانة الأمعاء.. احذر هذه الأخطاء الغذائية






