الوقوف في المطبخ لساعات طويلة جزء لا يتجزأ من الروتين اليومي لكثير من النساء، من تقطيع الخضراوات وطهي الطعام إلى غسل الأطباق ورفع الأواني الثقيلة، ولكن عندما يبدأ ألم الركبة أو تيبس الظهر أو ألم القدمين بالتأثير على أنشطتهن اليومية، غالبًا ما تُعتبر هذه الأعراض مجرد تعب طبيعي، ولكن هل يمكن أن يؤدي قضاء ساعات في الوقوف في المطبخ إلى الإصابة بالتهاب المفاصل، أم أنه قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل المفاصل الموجودة.. هذا ما نتعرف على إجابته فى السطور التالية، وفقاً لموقع "تايمز ناو".
بينما قد يُسهم الوقوف لفترات طويلة والقيام بالأعمال المنزلية المتكررة في الشعور بعدم الراحة والإجهاد، إلا أن الوقوف وحده ليس سببًا مؤكدًا لالتهاب المفاصل.
وتؤثر عدة عوامل، منها العمر، والإصابات السابقة في المفاصل، والوراثة، ووزن الجسم، وقوة العضلات، على تطور التهاب المفاصل العظمي.
هل يمكن أن يؤدي الوقوف في المطبخ إلى تلف المفاصل؟
يقول الدكتور راكيش راجبوت، رئيس قسم جراحة العظام في مستشفيات سي كي بيرلا في الهند: "لا ينشأ التهاب المفاصل فقط من قضاء ساعات طويلة في المطبخ، ومع ذلك، يحذر من أن العمل المنزلي لفترات طويلة دون فترات راحة كافية قد يُسبب ضغطًا إضافيًا على الركبتين والوركين والكاحلين وأسفل الظهر".
وأوضح أن التهاب المفاصل التنكسي، وهو أحد أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، يتطور عندما يتدهور الغضروف الواقي داخل المفصل تدريجيًا.
يلعب العمر دورًا في ذلك، وكذلك الإصابات السابقة في المفاصل وزيادة الوزن"، مضيفًا أن ضعف العضلات والتاريخ العائلي يمكن أن يؤثرا أيضًا على احتمالية إصابة الشخص.
قد تؤدي الأعمال المنزلية المتكررة إلى تفاقم الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشاكل في المفاصل.
ويؤكد الدكتور راجبوت أن "التعب الطبيعي ليس هو نفسه التهاب المفاصل، فالألم المستمر والتورم والتيبس تستدعي الاهتمام بدلاً من تجاهلها باعتبارها نتيجة حتمية للأعمال المنزلية.
لماذا لا ينبغي تجاهل ألم الركبة أثناء صعود الدرج؟
يؤكد الدكتور سوريا أوداي سينج، استشاري أول جراحة العظام في الهند، أن "ألم الركبة أثناء صعود الدرج غالباً ما يكون أول علامة تحذيرية سريرية لالتهاب مفصل الركبة المبكر" ومع ذلك، فإن الألم عند صعود الدرج ليس دليلاً قاطعاً على الإصابة بالتهاب المفاصل، وقد يكون له أسباب أخرى، بما في ذلك مشاكل في الرضفة أو الأوتار أو العضلات المحيطة بها.
بحسب الدكتور سينج، فإن "ثني المفصل تحت تأثير الوزن يضع أقصى حمل ميكانيكي على الغضروف". وهذا يفسر سبب شعور البعض بعدم الراحة عند القيام بأنشطة تتضمن ثني الركبة بشكل متكرر، خاصةً إذا كان المفصل متضررًا بالفعل.
كما يحذر من أن الوقوف لفترات طويلة قد يُرهق العضلات الداعمة للركبتين مع ذلك، لا توجد أدلة كافية تُثبت أن الوقوف لساعات طويلة يُسرّع تدهور الغضروف بشكل مطرد فمدة الوقوف، ووضعية العمل، وصحة المفصل، وفرص الراحة، كلها عوامل مهمة عند تقييم الشعور بعدم الراحة.
العبء البدني الخفي للأعمال المنزلية اليومية
تشير الدكتورة روبالي شيفالكار، الأستاذة ورئيسة قسم العلاج الطبيعي للعضلات والعظام في كلية كي جيه سوميا للعلاج الطبيعي بالهند، إلى أن العمل المنزلي غالبًا ما يُستهان به لأنه جزء روتيني من الحياة اليومية.
وتضيف: "نادرًا ما نُلقي باللوم على المطبخ، ومع ذلك، بالنسبة للعديد من النساء، يبدأ الأمر من هناك تحديدًا"، في إشارة إلى الآلام المتكررة والإجهاد البدني الذي قد يصاحب ساعات من الطبخ والتنظيف والرفع.
وتوضح أن "الوقوف دون فترات راحة يجهد الركبتين وأسفل الظهر، كما أن الانحناء المتكرر فوق الحوض، والوصول إلى الأواني على الرفوف المنخفضة، ورفع الأواني الثقيلة بظهر منحني يمكن أن يساهم أيضًا في الشعور بعدم الراحة مع مرور الوقت.
بالنسبة للنساء اللاتي يوفقن بين العمل والمسئوليات المنزلية، قد يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة إلى صعوبة السيطرة على هذه الأعراض.
لا تُلحق الأعمال المنزلية الضرر بالمفاصل، بل هي بحاجة إلى الحركة، ويكمن القلق في تكرار النشاط دون فترات راحة كافية أو تعافي أو مراعاة وضعية الجسم.
ما الذي يمكن أن تفعله النساء لحماية مفاصلهن؟
يمكن أن تساعد التغييرات البسيطة في روتين المطبخ على تقليل الإجهاد البدني.
ينصح الدكتور راجبوت بالتناوب بين الجلوس والوقوف، واستخدام كرسي صغير لمهام مثل التقطيع، وارتداء أحذية داعمة، ووضع أدوات المطبخ المستخدمة بكثرة بالقرب من مستوى الخصر.
ينصح الأطباء النساء بعدم تجاهل آلام الركبة المستمرة، خاصةً عندما تؤثر على الأنشطة اليومية مثل صعود الدرج.
يمكن أن يساعد التقييم المبكر في تحديد ما إذا كانت المشكلة تتعلق بالفصال العظمي أو حالة أخرى. وتوصي الدكتورة شيفالكار بأخذ استراحة قصيرة كل 30-40 دقيقة، وتمديد عضلات الساقين والظهر، وإبقاء ألواح التقطيع قريبة لتجنب الانحناء.
كما تنصح بحمل الأوعية الثقيلة بالقرب من الجسم أثناء الرفع، وتقوية عضلات الفخذ والورك والجذع لدعم المفاصل.
الألم الخفيف الذي يزول خلال الليل ليس إلا إرهاقاً، أما الألم الحاد أو التورم أو الألم الذي يستمر لأكثر من يوم فهو علامة تحذيرية.
ورغم أن الأعراض وحدها لا تكفي لتشخيص الحالة، إلا أنه ينبغي تقييم أي انزعاج مستمر أو متفاقم من قبل الطبيب.
- التاتو لمصطفى رمضان ينافس على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان Grand Off ببولندا
- حزب المحافظين يناقش حقوق المرأة والاتفاقيات الدولية.. مطالب بتعزيز آليات التنفيذ
- أعراض خفية تشير إلى نقص الكالسيوم لدى النساء
- ألم الركبة عند صعود السلم.. 6 أعراض تشير إلى التهاب المفاصل
- افتتاح مشروع تطوير مستشفى صلاح العوضي بالبيطاش لتعزيز خدمات النساء والولادة والأطفال






