اقتربت صفقة تطوير حقل غرب القرنة 2 العراقي من مرحلة التوقيع النهائي، بعد توصُّل وزارة النفط إلى اتفاقات جديدة مع شركة شيفرون الأميركية.
وبحسب التفاصيل التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تأتي هذه التطورات في إطار مساعي العراق لتعزيز استثمارات الشركات الأميركية في قطاع النفط والغاز.
وتستهدف وزارة النفط العراقية توقيع العقد قبل نهاية 2026، بعد إحراز تقدُّم في المباحثات المتعلقة بالشروط التعاقدية، التي ما تزال بحاجة إلى استكمال صيغتها النهائية.
ويمثّل الإعلان الجديد مرحلة متقدمة في مسار المفاوضات مع شيفرون، التي شهدت خلال الأشهر الماضية توقيع اتفاقات تمهيدية وتبادلًا للبيانات الفنية والاقتصادية، وسط تطلّعات إلى تطوير إنتاج الحقل وتعزيز الاستثمارات فيه.
صفقة تطوير حقل غرب القرنة 2
قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني (2026)، إن المباحثات مع شركة شيفرون أسفرت عن التوصل إلى اتفاقات بشأن عقد حقل غرب القرنة 2، وفق بيان حصلت عليه منصة عرب بريس.
وأوضح أن الاجتماع الذي عُقِد في مكتبه مع المدير العام لتطوير الأعمال في شيفرون تناول مختلف القضايا المتعلقة بالعقد، ضمن المفاوضات المستمرة مع الشركات الأميركية العاملة في قطاع الطاقة العراقي.
وأضاف أن الوزارة تخطط لتوقيع عقد الحقل قبل نهاية العام الجاري، مع تسريع المناقشات خلال المرحلة المقبلة لاستكمال الصيغة التعاقدية والوصول إلى الاتفاق النهائي.

تتزامن المفاوضات بشأن حقل غرب القرنة 2 مع استمرار المناقشات المتعلقة بحقل الناصرية و4 رقع استكشافية، ضمن مساعي بغداد لتوسيع نطاق التعاون مع شيفرون في مشروعات النفط والغاز.
وأشار باسم خضير إلى أن وزارة النفط ستوفر الدعم اللازم لشركتي شيفرون وإكسون موبيل والشركات الأميركية الأخرى العاملة في العراق، مع العمل على تذليل العقبات أمام استثماراتها.
وأوضح أنّ توجُّه الحكومة نحو تعزيز حضور الشركات الأميركية يستند إلى خبراتها في استثمار الحقول النفطية وتطويرها، إلى جانب إمكاناتها في نقل التكنولوجيا الحديثة وتأهيل الكوادر البشرية العراقية.
ورأى أن وجود -شيفرون وإكسون موبيل- والشركات العالمية الأخرى يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية العراقية، ويسهم في تعزيز قدرات الصناعة النفطية الوطنية خلال المرحلة المقبلة.
حقل غرب القرنة 2 العراقي
يُعدّ حقل غرب القرنة 2 من أبرز الحقول النفطية العملاقة في العراق، ويقع على مسافة نحو 65 كيلومترًا شمال غرب مدينة البصرة، وتُقدّر احتياطياته القابلة للاستخراج بنحو 14 مليار برميل.
وكانت شركة لوك أويل الروسية (Lukoil) تتولى تطوير الحقل، قبل أن تواجه استثماراتها في العراق تحديات مرتبطة بالعقوبات الأميركية، ما فتح الباب أمام ترتيبات جديدة لإدارة العمليات ومستقبل تطوير المشروع.

وشهد يناير/كانون الثاني 2026 مفاوضات بشأن الشروط المالية والتعاقدية لدخول شيفرون، في ظل اهتمام الشركة الأميركية بتحقيق عوائد اقتصادية مناسبة من الاستثمار في الحقل.
وفي 23 فبراير/شباط 2026، شهد الحقل توقيع اتفاقية مبدئية مع شيفرون مهّدت للمفاوضات بشأن إدارته وتطويره.
وتبع ذلك توقيع اتفاقية لسرية المعلومات في يوليو/تموز 2026، أتاحت للشركة الأميركية الاطلاع على البيانات اللازمة لتقييم المشروع ودراسة فرص الاستثمار فيه.
وبحسب قاعدة بيانات حقول النفط العراقية لدى منصة الطاقة المتخصصة، تراوح إنتاج الحقل بين 460 و480 ألف برميل يوميًا، بما يعادل نحو 10% من إجمالي إنتاج النفط العراقي، في حين استهدفت خطط تطوير سابقة رفع الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميًا.
ومع تقدم المفاوضات، يظل توقيع العقد النهائي الخطوة الحاسمة لتحديد مستقبل تطوير حقل غرب القرنة 2، في انتظار إعلان التفاصيل التعاقدية والاستثمارية وخطط الإنتاج المرتبطة بالاتفاق الجديد.






