تراجعت أسعار النفط في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض خلال أسبوع، مع تقييم المستثمرين مخاطر الإمدادات بعد الهجمات التي استهدفت السعودية،
وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) لحركة الأسواق، فقد جاء الهبوط بعدما ارتفع الخامان القياسيان بنحو دولارين للبرميل خلال جلسة أمس الإثنين، ليغلق خام برنت عند أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر/أيلول.
وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية آمالًا بتخفيف شح إمدادات الوقود، خاصةً بعد قرار إدارته تعليق العقوبات مؤقتًا على الوقود الروسي، في خطوة قد تعزز المعروض وتحد من الضغوط السعرية.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنسبة 2% في نهاية تعاملات أمس الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لتواصل المكاسب المحققة خلال نهاية الأسبوع الماضي.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:00 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:00 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة) تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول، بمقدار 1.30 دولارًا، أو 1.2%، لتسجل 105.35 دولارًا للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.25 دولارًا، أو 1.3%، لتصل إلى 92.49 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
وجاء هذا التراجع في سعر الخامين القياسيين ليشير إلى إعادة تقييم المتعاملين توازن المخاطر بين الإمدادات الإضافية واحتمالات تعطل الشحنات.

وتترقب الأسواق تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، بعدما أعادت الهجمات الأخيرة على منشآت وممرات حيوية مخاوف تعطل تدفقات الطاقة، بينما لا تزال تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة تحد من انسيابية تجارة النفط ومشتقاته، ما يبقي الأسعار عرضة لتحركات حادة.
تحليل أسعار النفط
تتأثر أسعار النفط بتطورات الإمدادات الروسية، بعدما أعلن ترمب موافقة موسكو على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، مع تخفيف مؤقت للعقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي. وقد يسهم ذلك في زيادة المعروض من المنتجات النفطية وتخفيف الضغوط على أسواق الوقود.
لكن محللي بنك "آي إن جي" أشاروا إلى استمرار الشكوك بشأن التهدئة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما مع ورود تقارير عن استهداف روسيا منشآت طاقة أوكرانية بعد إعلان ترمب الاتفاق، ما يضعف الثقة في استدامة أي تحسن بالإمدادات، بحسب ما نشرته وكالة رويترز.
وفي الشرق الأوسط، لا تزال المخاطر الأمنية عاملًا داعمًا للأسعار، بعد الهجمات التي شنها الحوثيون المدعومون من إيران على مطار الرياض الدولي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب تقارير عن استهداف ناقلات نفط قرب مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة "كيه سي إم تريد"، إن الإمدادات الإضافية من الديزل الروسي واستقرار تدفقات النفط السعودي نسبيًا يوفران بعض الارتياح للسوق، لكن المخاوف من هجمات جديدة على السفن أو خطوط الأنابيب في الخليج لا تزال تفوق أثر زيادة المعروض.
وأضاف أن المسار الأقل مقاومة لأسعار النفط ما زال يميل إلى الصعود، ما لم تظهر مؤشرات أوضح على خفض التصعيد، في إشارة إلى أن التراجع الحالي لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط الصعودية التي تحيط بالسوق.
وفي سياق متصل، حذّر وزراء منظمة البلدان المصدّرة للنفط "أوبك" والدول المشاركة في إعلان التعاون من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز ثلث قيمة السلعة، وهو ما يعرقل حركة النفط الخام والمنتجات النفطية ويزيد الأعباء على سلاسل الإمداد.
وعلى جانب الطلب، خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 400 ألف برميل يوميًا، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 1.4 مليون برميل يوميًا في بداية العام، وفق تصريحات الأمين العام للمنظمة هيثم الغيص، في ظل تطورات السوق خلال العام الجاري.
- أسعار النفط ترتفع 5%.. وخام برنت لشهر ديسمبر فوق 105 دولارات (تحديث)
- أسعار النفط ترتفع 2.5%.. وخام برنت لشهر ديسمبر قرب 103 دولارات
- أسعار النفط تنخفض 1.5%.. وخام برنت لشهر ديسمبر تحت 99 دولارًا (تحديث)
- أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر ديسمبر قرب 101 دولار (تحديث)
- لماذا لم تنخفض أسعار النفط رغم تدفق الإمدادات عبر هرمز والأنابيب؟ الحجي يجيب






