عاجل
روسيا تتوعد بمواصلة ضرباتها على كييف.. وتحذر الأجانبصادرات النفط السعودية تقفز 80% في سبتمبر لتقترب من مستويات ما قبل الحرب‏طاولة مستديرة.. تبحث فرص التعاون الاقتصادي مع أمريكاأهلي حلب البطل يتطلع لمزيد من الألقاب المحلية والآسيويةسعر الذهب اليوم السبت 3 أكتوبر 2026.. عيار 21 بدون مصنعية بـ 6125 جنيهاالمؤبد لمتهم تسبب في حمل طفلة زوجته مرتين.. وسجّل الطفلين باسم الأمجنوب سيناء تضع خطة تنفيذية لتطوير التعليم بالوديان والتجمعات البدويةبدء مقابلات اختيار متطوعي مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الحجي: زيادة صادرات النفط الخليجية تعوّض الإمدادات الروسية.. وهذا واقع إيرادات السعودية

منذ ساعة

تزايدت صادرات النفط الخليجية خلال الأسابيع الأخيرة، مع استعادة السعودية ودول أخرى جزءًا مهمًا من حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، لكن هذه الزيادة لم تتحول بالكامل إلى فائض جديد في السوق، بعدما عوّضت جانبًا من تراجع الإمدادات الروسية.

وفي هذا السياق، لفت مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي إلى أن زيادة صادرات النفط الخليجية عوّضت انخفاضًا روسيًا يقارب مليون برميل يوميًا، ما حدّ من تأثيرها في الأسعار العالمية.

وأوضح الحجي أن صادرات النفط الخليجية لا يمكن قراءتها بمعزل عن حركة الإمدادات الروسية، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الزيادة الخليجية ما يزال في عرض البحر، ولم يصل بعد إلى المواني والمصافي في الصين واليابان وغيرهما.

وأضاف أن السؤال الأساسي يتعلّق بوجهة الكميات الإضافية، وما إذا كانت ستذهب إلى المصافي لتلبية الطلب أم ستتجه إلى التخزين، مؤكدًا أن هذا الأمر ما يزال غير محسوم، وأن تأثير التخزين في الأسعار سيكون محدودًا.

جاءت التصريحات خلال حلقة من برنامجه الأسبوعي "أنسيّات الطاقة"، الذي يقدّمه أنس الحجي على مساحات منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، وجاءت بعنوان: "ما تأثير زيادة السعودية لصادراتها النفطية؟ وما الخيارات المتاحة أمام ترمب قبيل الانتخابات".

صادرات الخليج تعوّض تراجع الإمدادات الروسية

أكد أنس الحجي أن صادرات النفط الخليجية ارتفعت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا من السعودية والإمارات والعراق والكويت، مشيرًا إلى أن تحسّن التدفقات الخليجية جاء بالتزامن مع انخفاض صادرات روسيا بنحو مليون برميل يوميًا.

وأوضح أن هذا التغير يعني أن جزءًا من الزيادة الخليجية لم يُضف إمدادات جديدة صافية إلى السوق العالمية، بل عوّض كميات روسية فقدها المشترون، ولذلك لم يظهر أثر كبير يدفع الأسعار نحو انخفاض واسع ومستدام.

ناقلة النفط الروسية أناتولي كولودكين
ناقلة النفط الروسية أناتولي كولودكين - الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

وأشار أنس الحجي إلى أن صادرات السعودية سجّلت قفزة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، بعدما اقتربت سابقًا من الصفر عبر مضيق هرمز، ثم عادت إلى الارتفاع تدريجيًا مع استعادة بعض مسارات التصدير وقدرات النقل البديلة.

وبحسب بيانات كبلر، ارتفعت صادرات الخام السعودية المقدرة إلى نحو 5.4 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، مقابل 2.446 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس/آب، في حين ظلّت التدفقات أقل من مستويات فبراير/شباط السابقة للأزمة.

وقال الحجي إن صادرات النفط الخليجية يجب تحليلها وفق المتوسطات الزمنية، وليس بناءً على ليلة واحدة شهدت مرور ست ناقلات عملاقة تحمل نحو 12 مليون برميل، لأن حركة الناقلات اليومية شديدة التذبذب.

وأضاف أن بعض الأيام تشهد مرور ناقلة واحدة فقط، في حين قد تمر أيام أخرى دون عبور ناقلات، ولذلك فإن متوسطات الأسبوع والشهر تقدم صورة أدق عن حقيقة التدفقات مقارنة بالأرقام اليومية المتقلبة.

وتشير بيانات حديثة إلى أن صادرات الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 16.328 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب في فبراير/شباط، لكنها بقيت أقل بنحو 3.2 مليون برميل يوميًا من مستويات ما قبل الأزمة.

واقع صادرات السعودية وإيراداتها النفطية

يرى أنس الحجي أن صادرات النفط الخليجية تعكس تحولًا واضحًا في قدرة المنتجين على استعادة التدفقات، موضحًا أن السعودية رفعت صادراتها من المواني الشرقية والغربية، بعد إصلاحات وتغييرات في مسارات النقل، ما عزّز الكميات المتاحة للمشترين.

وأوضح أن صادرات السعودية من المواني الغربية تبلغ حاليًا نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا قريبًا، وفق تقديرات الحجي المرتبطة بتطورات البنية التحتية ومسارات التصدير.

وأشار إلى أن المملكة سجّلت في بعض الفترات تدفقات مرتفعة للغاية، إلا أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة استمرار المعدلات نفسها يوميًا، إذ تتغير حركة الناقلات وفق ظروف الملاحة والتحميل والتأمين والمسارات البديلة المتاحة.

صادرات السعودية من النفط

وقال أنس الحجي إن ارتفاع إيرادات السعودية النفطية نتيجة زيادة الصادرات وارتفاع أسعار النفط أمر صحيح، لكن تقييم الوضع الاقتصادي يتطلّب النظر إلى الاقتصاد السعودي ككل، وليس التركيز على قطاع النفط والغاز وحده.

وأوضح أن صادرات النفط الخليجية وفّرت إيرادات إضافية للمنتجين، لكن هذه الزيادة لا تعوّض بالضرورة الخسائر التي لحقت بقطاعات اقتصادية أخرى، ومنها البتروكيماويات، نتيجة تداعيات الأزمة واضطراب حركة التجارة والطاقة.

ويؤكد الحجي أن إسهام استخراج النفط والغاز في الناتج المحلي السعودي يدور، وفق تقديره، حول 17% إلى 18%، ما يعني أن الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي يأتي من قطاعات أخرى تتأثر بدورها بالأزمات الإقليمية.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تتضمّن تقديرات الناتج المحلي للربع الثاني من 2026 تفصيلًا للنمو حسب الأنشطة الاقتصادية، بما يعكس أهمية النظر إلى أداء الاقتصاد من منظور أوسع من قطاع النفط وحده.

هل تستفيد السعودية من أزمة هرمز؟

يشدّد أنس الحجي على أن صادرات النفط الخليجية لا تعني تلقائيًا استفادة اقتصادات المنطقة من الأزمة، لأن ارتفاع عائدات النفط قد يتزامن مع خسائر اقتصادية في قطاعات أخرى، وهو ما يجعل قراءة المكاسب والخسائر أكثر تعقيدًا.

وأوضح أن السعودية، وفق رؤيته، لا يمكن وصفها بأنها مستفيدة من أزمة هرمز لمجرد ارتفاع الإيرادات النفطية، لأن الاقتصاد الأوسع يواجه آثارًا سلبية تشمل النقل والتجارة والصناعة والبتروكيماويات والقطاعات المرتبطة بحركة الطاقة.

وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على دول خليجية أخرى، إذ إن ارتفاع الإيرادات النفطية لا يلغي الخسائر التي تُسبّبها اضطرابات التجارة والشحن والطاقة، ولا يعوّض بالضرورة التأثيرات التي تتعرّض لها الأنشطة الاقتصادية غير النفطية.

ناقلات النفط في مضيق هرمز
ناقلات النفط عالقة في مضيق هرمز - الصورة من وكالة رويترز

ويرى أنس الحجي أن التركيز على صادرات النفط الخليجية وحدها يقود إلى قراءة ناقصة للأزمة، لأن ارتفاع الكميات المصدرة والأسعار قد يرفع الإيرادات، لكنه لا يكشف عن تكلفة اضطراب الاقتصاد بأكمله، أو حجم الخسائر غير النفطية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط خلال الأزمة لا يعني تلقائيًا تحقيق مكاسب صافية للدول المنتجة، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الطاقة والشحن والتأمين وتراجع النشاط في قطاعات أخرى قد يمتص جزءًا كبيرًا من الزيادة.

وتأتي هذه الرؤية في وقت استعادت فيه صادرات المنطقة جزءًا من مستوياتها السابقة، في حين ظلّت التدفقات أقل من مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يؤكد أن السوق لم تعد إلى حالة الإمداد الطبيعية بالكامل.

ولفت الحجي إلى أن تقييم صادرات النفط الخليجية يجب أن يرتبط أيضًا بمصير الكميات الموجودة حاليًا في البحر، متسائلًا عما إذا كانت ستدخل المصافي مباشرة أم ستتجه نسبة منها إلى التخزين في الصين واليابان.

وتُظهر بيانات السوق أن استمرار اضطراب الإمدادات العالمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن ونقص المنتجات المكررة، أبقى سوق الطاقة تحت ضغط، رغم تحسّن صادرات الخليج، وهو ما يفسّر استمرار حساسية الأسعار للتطورات الجيوسياسية.

نرشّح لكم..

  • ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
  • ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
  • ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
  • شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
  • حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
  • صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة