تولّى المهندس ماهر خليل الحسن منصب الرئيس الجديد للشركة السورية للبترول، بموجب قرار أصدره قبل قليل الرئيس أحمد الشرع، حمل مرسومًا رقم (190) لعام 2026.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن المرسوم نصَّ على تعيين "الحسن" رئيسًا تنفيذيًا وتكليفه بمهام إدارة العمليات وإلغاء كل ما يخالف ذلك، مع تبليغ الجهات المعنية للبدء في التنفيذ الفوري.
وشهدت الهيكلة الإدارية تحولًا بارزًا بقرار تعيين الرئيس الجديد للشركة خلفًا للمهندس يوسف قبلاوي في خطوة تهدف للتأسيس إلى مرحلة جديدة من العمل والنهوض بمستويات الإنتاج والتنسيق في الحقول النفطية المختلفة.
وترتبط إجراءات التغيير الإداري الأخيرة المقترنة بتداعيات أزمة البنزين المغشوش التي شهدتها البلاد مؤخرًا، في حين تترقب الأوساط الاقتصادية خطوات تحسين جودة المحروقات وضبط آليات التوزيع للحفاظ على استقرار السوق المحلية وزيادة الكفاءة التشغيلية.
من هو ماهر خليل الحسن؟
يتولى المهندس ماهر خليل الحسن، الرئيس الجديد للشركة السورية للبترول، مهامه مستندًا إلى مؤهلات أكاديمية متميزة، وهو من مواليد حلفايا بمحافظة حماة يناير 1986، وحاصل على إجازة بالهندسة النفطية من حمص عام 2010.
وبدأ الحسن مسيرته المهنية بالعمل في شركة حيان للنفط ضمن إدارة العمليات الإنتاجية بين عامي 2011 و2013. وشارك بفعالية في متابعة وتطوير سير الخطط الإنتاجية الميدانية بالشركة خلال تلك المدة الحيوية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأشرفَ لاحقًا على حقول النفط بالمناطق المحررة شرق حمص، كما تسلَّم ملف الخدمات العامة بالمنطقة الجنوبية حتى أواخر 2016، متوليًا إدارة العمليات الإستراتيجية والميدانية المعقّدة بنجاح.

كما تدرَّج الحسن بالوظائف القيادية؛ حيث تولى إدارة هيئة شؤون المنظمات الدولية والمحلية عام 2017. ثم عُيِّن معاونًا لوزير الاقتصاد والموارد بحكومة الإنقاذ السورية منذ عام 2018 حتى التحرير، مكتسبًا خبرات إدارية واسعة.
واصل الرئيس الجديد للشركة السورية للبترول مسيرته بتقلُّده منصب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة تصريف الأعمال. ثم عُيِّن نائبًا لوزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية منذ أبريل/نيسان 2025، قبل تكليفه الحالي.
مهام وإستراتيجيات المرحلة القادمة
تواجه الإدارة الجديدة للشركة ملفات شائكة تتطلب معالجة فورية وضبطًا شاملًا لعمليات الاستخراج والتكرير، وتسعى الكوادر النفطية لبناء إستراتيجيات حديثة تعيد للقطاع توازنه وتضمن استمرار الإمدادات النفطية المهمة لمختلف القطاعات.
ويرى مراقبون أن تعيين الرئيس الجديد للشركة السورية للبترول يمثّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم الهيكل التنفيذي، ويهدف ذلك إلى تجاوز الآثار التراكمية للأزمات الأخيرة وتعزيز شفافية جودة المنتجات الموزعة بالأسواق الوطنية.
وتتضمن أولويات القيادة الجديدة تعزيز كفاءة الحقول النفطية وتطوير آليات الرقابة والمتابعة الفنية الميدانية، إضافة إلى تحديث البنية التحتية لمنع تكرار أيّ خلل في مواصفات المشتقات النفطية ومطابقتها للمقاييس المعتمدة.

ويُنتظر من الرئيس الجديد للشركة السورية للبترول إعادة هيكلة الإدارات الفرعية وتفعيل الشراكات الفنية، لضمان رفع الطاقة الإنتاجية وتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة من المحروقات بكفاءة عالية وفق خطط مدروسة.
وتشكّل هذه التغيرات بداية لمرحلة إدارية جديدة تستهدف إصلاح الأضرار وزيادة الإنتاج، وتبقى أعين المراقبين متجهة نحو النتائج الميدانية التي سيحققها الفنّيون والقيادات الشابة لتطوير القطاع النفطي بأكمله.
- 4 دول تستأثر بمعظم صادرات النفط الليبي.. وهذه واردات مصر
- شحنة غاز مسال نادرة تخرج من مضيق هرمز.. ما قصتها؟
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- موسوعة مفاهيم الطاقة






