- بي واي دي تمتلك 8 سفن عاملة في شحن السيارات للخارج
- توقعات بوصول أسطول بي واي دي إلى 18 سفينة بحلول 2029
- شركات صينية منافسة مثل جيلي وشيري تخطط لبناء أساطيل مماثلة
- امتلاك أساطيل خاصة لنقل السيارات يخفض تكلفة الشحن بنسبة 40%
- الحرب في الشرق الأوسط رفعت تكلفة شحن السيارات بمعدلات قياسية
تتجه الصين إلى التوسع في أسطول ناقلات السيارات المصدرة للخارج بقيادة بي واي دي، إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات الكهربائية في العالم.
فبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- تخطط شركة بي واي دي لبناء 10 سفن جديدة لشحن السيارات للخارج بحلول عام 2029.
ويبلغ أسطول ناقلات السيارات العاملة حاليًا لدى شركة بي واي دي 8 سفن، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 18 ناقلة بحلول 2029.
وتتولى شركة تشاينا ميرشانتس إندستري (China Merchants Industry) بناء السفن الجديدة بقدرة استيعابية تصل إلى 9 آلاف و200 سيارة لكل سفينة، بحسب التقرير المنشور على موقع ريست أوف ورلد المتخصص.
أسطول ناقلات السيارات في الصين
تعمل شركة بي واي دي على توسيع أسطول ناقلات السيارات لمواكبة وتيرة التصنيع والطلب المتسارع على طرازاتها في الخارج.
وتشير التقديرات إلى أن امتلاك الأسطول الخاص قد يخفض تكلفة شحن كل سيارة للخارج بنسبة 40% مقارنة باستئجار ناقلات تخضع لأسعار شحن متقلبة.
ومن المتوقع أن تسهم توسعة الأسطول في تعزيز القدرة التصديرية لشركة بي واي دي، ما قد يمكنها من التوسع أكثر في الأسواق العالمية، إذ تواجه منافسة شرسة مع شركات تصنيع السيارات الأخرى، بما في ذلك تيسلا والعلامات التجارية الأميركية والأوروبية التقليدية.
واستثمرت بي واي دي في مجال بناء ناقلات السيارات بصورة مبكرة حتى قبل حدوث طفرة في مبيعاتها الخارجية، ما يعكس رؤيتها الإستراتيجية طويلة الأمد، بحسب محلل النقل البحري في شركة فيسون نوتيكال (Veson Nautical) أندريا دي لوكا.
ففي عام 2022، أعلنت الشركة الصينية خطة بقيمة 687 مليون دولار لبناء سفن خاصة لنقل السيارات، لمعالجة ما وصفه مؤسس الشركة وانغ شتوانفو بنقص القدرة الاستيعابية للشحن المخصص للصادرات.
ونجحت الشركة عبر هذه الاستثمارات في إدخال 8 سفن حديثة إلى خدمة شحن السيارات خلال المدة بين يناير/كانون الثاني 2024، وسبتمبر/أيلول 2025.
ورغم ذلك، فقد أبلغت الشركة مساهميها في وقت سابق من هذا العام أن نقص القدرة الاستيعابية للشحن قد أعاق صادراتها المتسارعة للخارج.
ففي سبتمبر/أيلول الماضي، باعت بي واي دي 180 ألفًا و700 سيارة خارج الصين، وهو رقم يعادل ضعف مبيعاتها خلال الشهر نفسه من عام 2025، ويشكل قرابة 40% من إجمالي مبيعاتها الشهرية.

على الجانب الآخر، تخطط شركات صينية أخرى مثل جيلي وشيري لبناء أساطيل ناقلات خاصة لسياراتها من الصين إلى الخارج.
وأعلنت شركة جيلي خلال العام الماضي تشغيل أول سفينة شحن سيارات تابعة لها في عام 2025، كما دخلت شركة شيري في مشروع مشترك لبناء سفن مخصصة لهذا الغرض منذ عام 2023.
تكاليف شحن السيارات بعد الحرب الإيرانية
أدت الحرب الإيرانية والصراعات في البحر الأحمر وحول مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف شحن السيارات للخارج، وإجبار السفن على اتخاذ مسارات أطول لتجنب مناطق النزاع.
وتبلغ تكلفة الاستئجار الحالية للسفن الناقلة للسيارات (بسعة 6 آلاف و500 سيارة) قرابة 95 ألف دولار يوميًا، مقارنة بنحو 50 ألف دولار يوميًا في شهر فبراير/شباط (قبل الحرب)، بحسب تقديرات شركة كلاركسونز ريسيرش (Clarksons Research) المتخصصة في بيانات وتحليلات الشحن.
وحتى الآن، تمتلك الشركات الصينية 10% فقط من قدرة سفن شحن السيارات العالمية، شاملة سعة السفن تحت الطلب، ما يضطرها إلى استئجار السفن من شركات الشحن الدولية الأخرى.
وتخطط بي واي دي لبيع أكثر من 2.5 مليون سيارة في الأسواق الخارجية خلال 2027، بزيادة كبيرة عن المستهدف البالغ مليوني سيارة في 2026.
ويعكس هذا التوسع مدى حاجة الشركة الصينية إلى توسيع أسطول ناقلات السيارات الخاصة بها، الذي سيمكنها من التحكم الأكبر في مساحات الشحن، وتحديد مسارات النقل البحري بمرونة أكبر من عمليات الاستئجار.

وتبحر معظم ناقلات السيارات العاملة على مسارات آسيا-أوروبا في الوقت الحالي حول رأس الرجاء الصالح، لتجنب المرور عبر البحر الأحمر، ما يزيد المسافة بنسبة 25%، ويضيف إلى زمن الرحلة 14 يومًا إضافيًا.
في المقابل، أدت اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الشحن الفوري للسيارات من الصين إلى الشرق الأوسط من 65 دولارًا في شهر فبراير/شباط (أي قبل الحرب) إلى 220 دولارًا لكل متر مكعب من المساحة التي تشغلها السيارة داخل السفينة حاليًا.
وتواجه شركات السيارات الصينية منذ مطلع عام 2026 صعوبات في السوق المحلية، بعد تقليص الحكومة للحوافز الضريبية الممنوحة للمشترين.
وقد أدى ذلك إلى انخفاض مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة 12% خلال الأشهر الـ8 الأولى من عام 2026، كما انخفضت مبيعات بي واي دي المحلية خلال المدة نفسها بنسبة 33%.
ورغم ذلك، فقد ظلت عديد من الشركات الصينية المصنعة مستمرة في تشغيل مصانعها عبر توجيه فائض الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.
- BYD تتوقع: 80% من مبيعات السيارات في الصين ستكون كهربائية
- شولتس: شركات السيارات الألمانية لا يجب أن تخشى المنافسة الصينية
- أسعار المنتجين في الصين ترتفع بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022
- لندن تقاوم ضغوط أوروبا لرفع جمارك سيارات الصين الكهربائية.. ما القصة؟
- الصين توافق على خفض صادرات السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي






