عادت سعة مراكز البيانات الأميركية المعلنة للنمو مجددًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مع تكثيف عمليات الإنشاء، وتوسُّع خطط المشروعات المستقبلية.
وبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- بلغت سعة مراكز البيانات الجديدة المعلنة في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من عام 2026 قرابة 54 غيغاواط.
ويزيد هذا الرقم بنسبة 29%، مقارنة بسعة مراكز البيانات الأميركية المعلنة خلال المدة نفسها من عام 2025، فضلًا عن ارتفاعها بنسبة 5% على أساس فصلي، مقارنة بالربع الأول من 2026، بحسب التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي.
وعدّلت وود ماكنزي تقديرات السعة الجديدة خلال الربع الأول من 2026 بالزيادة لتصل إلى 52 غيغاواط، بدلًا من 36 غيغاواط الواردة في التقرير السابق، بسبب التأخّر في رصد وتوثيق الإفصاحات المتصلة.
تطورات سعة مراكز البيانات الأميركية المعلنة
ارتفع إجمالي سعة مراكز البيانات الأميركية المعلنة إلى أكثر من 430 غيغاواط بنهاية الربع الثاني من 2026، منها 59% قيد التطوير الفعلي.
في المقابل، بلغ إجمالي قدرة المشروعات تحت الإنشاء قرابة 80 غيغاواط بنهاية الربع الثاني، ارتفاعًا من 44 غيغاواط في نهاية الربع الأول من العام.
وتكشف هذه البيانات أن المشروعات تتقدم بثبات من مراحل التطوير الأولية إلى مراحل الحصول على التصاريح والإنشاء، ومع ذلك تظل الاعتراضات المحلية وضعف توافر الكهرباء عوائق رئيسة أمام عمليات التوسع على المدى القريب.
وتتركز عمليات التطوير في مناطق جغرافية محددة، حيث تستحوذ مناطق شركة بي جيه إم (PJM)، أكبر مشغّل لشبكات الكهرباء الأميركية، والمناطق التابعة لمجلس موثوقية الكهرباء في تكساس(ERCOT)، على قرابة نصف إجمالي القدرة قيد التطوير.

ومع ذلك، فقد تفوّقت مناطق "بي جيه إم" على نظيرتها من حيث إجمالي القدرة تحت التطوير، بدخول مشروعات جديدة بقدرة 20 غيغاواط حيز التطوير الفعلي خلال النصف الأول من عام 2026 وحده.
في المقابل، تبدو خطط مناطق مجلس موثوقية الكهرباء في تكساس الأكثر نضجًا، إذ يُنَفَّذ -حاليًا- أكثر من 40% من القدرة المخططة.
الاعتراضات المحلية على مراكز البيانات
ارتفع عدد قرارات التجميد المؤقت للتراخيص والموافقات التنظيمية الخاصة بمراكز البيانات في الولايات المتحدة إلى 400 قرار حتى الربع الثاني من 2026، موزعة على 42 ولاية.
وكان أخطر قرار من بينها -وهو الذي اتخذته ولاية تكساس في سبتمبر/أيلول الماضي- عندما علّقت إصدار تصاريح جديدة لمراكز البيانات مع طلب إجراء تدقيق للمشروعات القائمة.
ويضع هذا القرار أكثر من 60 غيغاواط من المشروعات المخطط والمُدرَجة ضمن نظام تتبُّع وود ماكنزي، تحت المراجعة والتدقيق.
ولم يكن عدد هذه القرارات خلال المدة من 2023 و2025 يتجاوز 45 قرارًا، ما يعكس حجم التحديات الاجتماعية المتصاعدة التي أصبحت تواجه مشروعات مراكز البيانات الأميركية منذ مطلع عام 2026.
كما أصبح المشهد أكثر تعقيدًا مما يبدو، إذ تستهدف 92% من قرارات التجميد المؤقت للتصاريح مسائل متعلقة باستعمالات الأراضي والتقسيمات الإدارية، التي قد يستغرق حسمها ما بين 6 و12 شهرًا.

ومن المرجّح أن تستمر المعارضة المحلية للمشروعات، لكن قرارات التعليق المؤقتة الحالية تشير إلى أنّ المشرّعين على مستوى الولايات يسعون للحصول على وقت كافٍ لتطوير أطر تنظيمية أكثر حسمًا للقطاع، وليس التوجّه نحو فرض حظر شامل ونهائي.
وعمومًا، تبدو توقعات مراكز البيانات الأميركية أكثر تفاؤلًا، إذ تتوقع شركة أبحاث بلومبرغ نيو إنرجي فايننس وصول سعة مراكز البيانات المركبة في البلاد إلى 118 غيغاواط بحلول عام 2030، ثم إلى 194 غيغاواط بحلول 2035.
- أمازون تتخلى عن اتفاقيات السرية فى مشروعات مراكز البيانات بعد اعتراضات السكان
- بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط قد تشهد طفرة.. بفضل مراكز البيانات (تقرير)
- سعة مراكز البيانات في أوروبا والشرق الأوسط قد ترتفع 2.5 مرة بحلول 2035
- ترامب ينتقد معارضي مراكز البيانات: ستظلون فقراء ومتخلفين
- "بلاكستون" تتجاوز توقعات الأرباح بفضل مكاسب الذكاء الاصطناعي وحجم أصولها





