احتلّت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صدارة النطاقات الجغرافية، لإنتاج شركة توتال إنرجي من النفط والغاز في الربع الثالث من العام الجاري 2026.
وبلغ إنتاج عملاقة الطاقة الفرنسية نحو 2.474 مليون برميل مكافئ يوميًا خلال الربع، اقتربت حصة المنطقة وحدها من نحو "ثلثه"، وفق تفاصيل تقرير الأداء المالي والتشغيلي الفصلي الصادر عن الشركة اليوم (الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول).
ويشكّل موقع المنطقة من خريطة إنتاج الشركة مفارقة جاذبة للأنظار، خاصةً أن استحواذها على أكبر حصة إنتاجية يأتي رغم تأثيرات الحرب الإيرانية وتداعياتها في المنطقة.
وكانت الشركة قد سلّطت الضوء على تأثُّر أعمالها وإنتاجها بالأحداث الدائرة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، وهو ما ظهرَ جليًا في تقرير نتائج أعمالها عن الربع الثاني، قبل أن يشهد تحسنًا في التقرير الصادر اليوم.
إنتاج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
من بين الإنتاج الإجمالي لشركة توتال إنرجي خلال الربع، أسهمت أصول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحصّة قدرها 776 ألف برميل مكافئ يوميًا، بنسبة 31.4%.
وتشير البيانات إلى زيادة في إنتاج المنطقة مقارنة بالربع الثاني، إذ ارتفع بنسبة 15.6%، ما يشير إلى تحسُّن حالة الأصول مع حالة الهدوء النسبي للأحداث.

ويرتفع إنتاج المنطقة بفارق كبير عن النطاقات الأخرى، التي شمل إنتاجها خلال الربع الثالث:
- أوروبا: 517 ألف برميل مكافئ يوميًا.
- الأميركتان: 512 ألف برميل مكافئ يوميًا.
- أفريقيا: 408 ألف برميل مكافئ يوميًا.
- آسيا والمحيط الهادئ: 261 ألف برميل مكافئ يوميًا.
ورغم ذلك تبدو تداعيات الحرب مؤثرة في إنتاج الشركة الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري.
وتوضح البيانات متوسطًا بمعدل 741 ألف برميل مكافئ يوميًا خلال الأشهر من يناير/كانون الثاني حتى نهاية سبتمبر/أيلول من العام الجاري، بانخفاض 13.4% مقارنة بـ854 ألف برميل مكافئ يوميًا في المدة ذاتها من العام الماضي.
ولم يقتصر دور المنطقة على تعزيز إنتاج الشركة من النفط والغاز فقط، إذ أوردت توتال في تقريرها أنها شاركت في استيراد الديزل من الشرق الأوسط لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي عبر رفع معدلات تشغيل مصافيها، وسط ارتفاع الأسعار.
التطورات التشغيلية لتوتال
بجانب حصص الإنتاج، أنجزت شركة توتال إنرجي عددًا من التطورات التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع محل الرصد.
ومن بين هذه الخطوات، دعم الإنتاج من خلال إعادة تشغيل بعض الأصول وتوسعة أصول أخرى، مثل:
- إعادة تشغيل حقل المبروك في ليبيا.
- توسعة حقل أرطاوي في العراق.
وبالإضافة لذلك، اجتازت الشركة مراحل حاسمة لمشروعات مهمة خلال الربع، مثل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في مشروع الغطاء الغازي لحقل أم الشيف في الإمارات.
ويهدف المشروع إلى إنتاج 600 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز، والاستفادة من المكثفات المصاحبة، بحلول عام 2030.

ومن خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، امتدّت رحلة اتخاذ الشركة لقرارات الاستثمار النهائي إلى:
- حقل كرونوس في قبرص، وهو مشروع غاز رائد في شرق المتوسط بدأ رحلة التطوير.
- مشروع "إيما Ima" للغاز البحري في نيجيريا، بهدف تطوير موارد حقل "إيما" لتزويد محطة "نيجيريا للغاز المسال" بالإمدادات، بدءًا من 2028.
- المرحلة 2 من مشروع "أبشيرون" في أذربيجان.
وأنجزت الشركة خلال الربع الانضمام لرخصة "بي إي إل 83" في ناميبيا، وهي منطقة امتياز تضم اكتشاف موباني، وأكملت الشركة صفقتها مع شركة غالب (Galp)، للاستحواذ على حصة تشغيلية بنسبة 40% في الرخصة.
وتوصلت الشركة -بالتعاون مع شركائها- إلى 3 اكتشافات في النرويج وأنغولا، وأطلقت العنان لبدء الإنتاج من اكتشاف "أكاسيا-5" في المربع 17 بأنغولا، حسب تفاصيل التقرير المنشور في موقعها الرسمي.
- صندوق النقد يتوقع انكماشا بنسبة 1.3% للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2026
- واردات المغرب من الأمونيا الصينية تتجاوز 75 ألف طن
- صندوق النقد يحذر من انكماش حاد لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جراء الحرب
- "جيفريز": الإصلاحات تدعم صمود اقتصادات الشرق الأوسط وثقة المستثمرين رغم الحرب
- إعلان شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية عن توقيع اتفاقية ترخيص مع شركة ون سورس للأدوية المتخصصة المحدودة لعقار "تيرزيباتايد" (منتج جنيس لـ "مونجارو كويك بن") في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.






