تكثّف سلطنة عمان تحركاتها في قطاع استكشاف النفط والغاز بالمناطق البحرية، عبر اتفاقية جديدة لتقييم الموارد الهيدروكربونية في مربعين بحريين.
وبحسب بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقّعت شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج اتفاقية دراسة مشتركة مع وزارة الطاقة والمعادن وشركة تابعة لعملاقة الطاقة الماليزية "بتروناس"، تستهدف تقييم فرص الاستثمار في المربعين البحريين 83 و84.
وتأتي الخطوة الجديدة بعد انطلاق أعمال حفر في المربع البحري 50 خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، في إطار خطة تطويرية تستهدف دعم إنتاج -حقل يمنى- أحد مشروعات النفط البحرية في البلاد.
وتعكس التحركات تنوع أنشطة قطاع المنبع في سلطنة عمان، بين تقييم مناطق استكشافية جديدة وتطوير الحقول المنتجة، إلى جانب توسيع التعاون مع شركات الطاقة الدولية للاستفادة من خبراتها الفنية والتشغيلية.
النفط والغاز في سلطنة عمان
وقّعت شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، ممثلةً بشركتها التابعة "أوكيو للاستكشاف والإنتاج للمشاريع الجديدة"، اتفاقية لإجراء دراسة مشتركة في المربعين البحريين 83 و84 لاستكشاف النفط والغاز في سلطنة عمان، مع وزارة الطاقة والمعادن وشركة "بي سي عمان فنتشرز" (PC Oman Ventures) التابعة لبتروناس الماليزية.
ووُقِّعَت الاتفاقية بحضور وكيل وزارة الطاقة والمعادن محسن بن حمد الحضرمي، وفق البيان الرسمي الصادر عن أوكيو للاستكشاف والإنتاج.
وتهدف الاتفاقية إلى تقييم الإمكانات الهيدروكربونية والجدوى الاستثمارية للمربعين، من خلال تنفيذ دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية، وتحديد التراكيب والفرص الاستكشافية المحتملة.
ومن المنتظر أن تُستعمل نتائج الدراسات في بحث فرص إبرام اتفاقات امتياز مستقبلية، بما يمهّد لاتخاذ قرارات بشأن إمكان الانتقال إلى مراحل الاستكشاف اللاحقة.
وتجمع الشراكة بين خبرة أوكيو في قطاع النفط والغاز في سلطنة عمان، والقدرات الفنية والتشغيلية الدولية لشركة بتروناس، بهدف تحسين تقييم الفرص الاستثمارية ودعم استغلال الموارد الهيدروكربونية على المدى الطويل.
وتقتصر الاتفاقية في مرحلتها الحالية على إجراء الدراسات الفنية وتقييم الفرص الاستكشافية المحتملة، تمهيدًا لبحث إمكان توقيع اتفاقات امتياز مستقبلية للمربعين البحريين 83 و84.

الحفر في المربع 50 البحري
تزامنت الخطوة الجديدة مع نشاط تشهده سلطنة عمان في المربع البحري 50، الذي يضم حقل يمنى النفطي، ضمن جهود تطوير الإنتاج من الأصول البحرية القائمة.
وكانت "شركة مصيرة للنفط" (Masirah Oil) قد بدأت، في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعمال حفر بئر ضمن خطة تطوير تكميلية في حقل يمنى.
وتستهدف الخطة تعزيز إنتاج النفط وإطالة العمر التشغيلي للحقل، من خلال تنفيذ أعمال حفر إضافية للاستفادة من الموارد المتاحة في منطقة الامتياز.
ويختلف النشاط الجاري في المربع 50 عن اتفاقية المربعين 83 و84، إذ يتعلق الأول بتطوير حقل قائم، بينما تستهدف الاتفاقية الجديدة دراسة الإمكانات الاستكشافية لمناطق بحرية لم يُعلَن بعد حجم مواردها.
ويُبرِز هذا التزامن اتجاه سلطنة عمان إلى العمل على مسارين متوازيين، أحدهما دعم الإنتاج من الحقول القائمة، والآخر تقييم فرص جديدة قد تتيح توسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية مستقبلًا.
شراكة "أوكيو وبتروناس"
تأتي -اتفاقية المربعين 83 و84- امتدادًا للتعاون بين أوكيو للاستكشاف والإنتاج وبتروناس الماليزية في قطاع استكشاف النفط والغاز بسلطنة عمان.
ففي فبراير/شباط 2026، وقّعت الشركتان اتفاقية امتياز لاستكشاف المربع البحري 18، الذي تتجاوز مساحته 21 ألف كيلومتر مربع.
وبموجب الاتفاقية، حصلت بتروناس على حصة تبلغ 70% بصفتها المشغّل، مقابل 30% لشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، بما يعزز التعاون بين الطرفين في تقييم الموارد البحرية.
وتختلف -اتفاقية المربع 18- عن الدراسة المشتركة الجديدة، فالأولى اتفاقية امتياز استكشافي، في حين تركّز الثانية على الدراسات الأولية للمربعين 83 و84، تمهيدًا للنظر في إمكان توقيع امتيازات مستقبلية.
وتعكس الشراكتان استمرار تعاون الشركات العمانية مع المؤسسات الدولية المتخصصة في استكشاف النفط والغاز، مع توظيف الخبرات المحلية والمعرفة الجيولوجية والتقنيات الحديثة لتقييم فرص الاستثمار في المناطق البحرية.
- أنس الحجي: السعودية تتجاوز أزمة هرمز بالأنابيب الجديدة.. ومقترح عبر سلطنة عمان
- خبيرة: تمويل العمل المناخي في مصر يواجه تحديات
- بعد فوز الديمقراطيين بالكونجرس، خبير يكشف 3 سيناريوهات لأسعار النفط وانعكاسها على الاقتصاد المصري
- بعد توقفها سنوات.. موريتانيا تعود للتنقيب عن النفط والغاز
- أديبك 2026.. صادرات الإمارات من النفط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب






