سجّلت صادرات الكويت من النفط الخام المنقول بحرًا تراجعًا حادًا خلال شهر سبتمبر/أيلول 2026، بعد انخفاض قدره 38% على أساس شهري أو ما يعادل 458 ألف برميل يوميًا، مع اضطرابات مضيق هرمز.
وتكشف بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) عن انخفاض الصادرات خلال الشهر الماضي إلى 738 ألف برميل يوميًا، مقابل 1.2 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب الماضي.
كما تراجعت صادرات الكويت من النفط الخام المنقول بحرًا بنسبة 47% على أساس سنوي، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يوميًا في الشهر المقابل من 2025.
وجاء الهبوط بعد تعافٍ جزئي للصادرات في الأشهر الـ3 السابقة يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأغسطس/آب الماضية عند 865 ألفًا و976 ألفًا و1.2 مليون برميل يوميًا على التوالي.
وتراجعت الصادرات الكويتية في سبتمبر/أيلول، رغم استعادة تدفقات النفط من دول الخليج إجمالًا -باستثناء إيران- زخمها، إذ تجاوزت 81% من مستويات ما قبل الحرب، بفضل قفزة في الصادرات السعودية.
صادرات الكويت من النفط في سبتمبر
توزّعت صادرات الكويت من النفط الخام المنقول بحرًا في سبتمبر/أيلول الماضي بين الهند وسلطنة عمان، إلى جانب وجهات غير معروفة استحوذت على قرابة 333 ألف برميل يوميًا، وسط صعوبات المرور عبر مضيق هرمز، التي تُجبر بعض السفن على "الإبحار المظلم"، الذي يعني عدم تفعيل نظام التعرف الآلي للناقلة، لحمايتها وعدم تتبُّعها أو استهدافها.
ويوضح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، صادرات النفط الخام الكويتي شهريًا:

وعلى صعيد الوجهات، جاء التحول الأبرز في سبتمبر/أيلول من جانب الهند، إذ ارتفعت وارداتها من الخام الكويتي إلى 267 ألف برميل يوميًا، مقابل 163 ألفًا في أغسطس/آب، بزيادة تقارب 64%.
وعلى أساس سنوي، قفزت الشحنات إلى الهند بنحو 665%، مقارنة بـ35 ألف برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2025.
أما سلطنة عمان فقد ضاعفت وارداتها من الخام الكويتي إلى 137 ألف برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، مقابل 65 ألفًا في أغسطس/آب، بزيادة 112%.
ومع ذلك، لم تسجل سوى زيادة 3% على أساس سنوي، مقارنة بـ133 ألف برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2025.
وتكتسب حركة الخام الكويتي إلى سلطنة عمان أهمية خاصة مع تشغيل مصفاة الدقم تجاريًا في فبراير/شباط 2024، وهي مشروع مشترك مناصفة بين شركة أوكيو العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية، بطاقة تكرير تبلغ 230 ألف برميل يوميًا.
وتعمل المصفاة العمانية على معالجة الخامَيْن الكويتي والعُماني، مع اعتماد مزيج تشغيلي يبلغ 65% للخام الكويتي، و35% للخام العماني.
يُذكر أنه بعد انقطاع صادرات الخام الكويتي إلى سلطنة عمان منذ بدء حرب إيران، لجأت السلطنة إلى الخام المحلي إلى جانب الاستيراد من دول أخرى، لتلبية احتياجات مصفاة الدقم.
صادرات الكويت من النفط في أول 9 أشهر
بلغ متوسط صادرات الكويت من النفط الخام المنقول بحرًا 726 ألف برميل يوميًا خلال أول 9 أشهر من 2026، بانخفاض 46% عن المدة نفسها من 2025، عندما بلغ المتوسط 1.3 مليون برميل يوميًا.
وبالنظر إلى الوجهات، فقد ذهب 152 ألف برميل يوميًا من الخام الكويتي منذ بداية العام إلى وجهات غير معروفة، في حين جاء أكبر المستوردين المعلَنين على النحو الآتي:
- الصين: 114 ألف برميل يوميًا.
- الهند: 102 ألف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 92 ألف برميل يوميًا.
- فيتنام: 77 ألف برميل يوميًا.
- سلطنة عمان: 46 ألف برميل يوميًا.
وخلال أول 9 أشهر من 2026، كانت واردات فيتنام من النفط الكويتي الأكثر انخفاضًا بنسبة 68%، لتصل إلى 77 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ241 ألفًا في المدة نفسها من العام الماضي.
وبانخفاض 65%، بلغ متوسط صادرات الكويت من النفط الخام إلى سلطنة عمان 46 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ131 ألفًا في المدة نفسها من 2025.
كما تراجعت الشحنات إلى الصين وكوريا الجنوبية بنسبة 64%، لتصل إلى 114 و92 ألف برميل يوميًا على التوالي.
وفي المقابل، ارتفعت واردات الهند من الخام الكويتي 58% على أساس سنوي إلى 102 ألف برميل يوميًا، لتكون بذلك أبرز الوجهات الكبرى التي سجلت نموًا خلال المدة.

إنتاج النفط الكويتي
شهد إنتاج النفط الكويتي تعافيًا ملحوظًا خلال أغسطس/آب 2026، بعدما بلغ 1.894 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 49 ألف برميل يوميًا عن يوليو/تموز، وفق بيانات أوبك.
وما يزال الإنتاج الكويتي أقل من مستويات ما قبل حرب إيران عندما بلغ 2.582 مليون برميل يوميًا.
وانتهت الكويت إلى جانب 6 دول أخرى من تحالف أوبك+ من التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2026، وحافظت على سقف الإنتاج كما هو حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وارتفعت حصة الكويت إلى 2.676 مليون برميل يوميًا لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.






