وقّعت شركتان صفقة اندماج نفطية في كردستان العراق، في خطوة تستهدف تعزيز الإنتاج وتوسيع قاعدة الاحتياطيات، من خلال الجمع بين عدد من الحقول الرئيسة.
وبحسب بيان مشترك صادر عن شركتَي "جلف كيستون بتروليوم" و"شاماران بتروليوم"، اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقّعت الشركتان، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اتفاقية اندماج لتوحيد أعمالهما.
ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج الشركة الناتجة عن الاندماج نحو 53 ألف برميل من النفط يوميًا، محسوبًا وفق حصص الملكية في الحقول، ما يضعها ضمن أكبر 10 شركات نفط مستقلة مدرجة في الأسواق الأوروبية.
وستمتلك الشركة الجديدة احتياطيات نفطية مؤكدة ومحتملة تُقدَّر بنحو 323 مليون برميل، إلى جانب فرص إضافية لزيادة الموارد والإنتاج، خاصةً بعد إعلان شاماران الاستثمار في حقل حمرين بالعراق الاتحادي.
شاماران بتروليوم
تُقدَّر قيمة أسهم شركة شاماران بتروليوم (ShaMaran Petroleum Ltd) في صفقة الاندماج بنحو 601 مليون دولار، إذ سيحصل مساهموها على أسهم جديدة في شركة جلف كيستون (Gulf Keystone Petroleum Ltd)، بدلًا من الحصول على مقابل نقدي.
وبموجب الاتفاق، ستبقى "جلف كيستون" الكيان القانوني المستمر بعد الاندماج، في حين يمتلك مساهمو كل شركة نحو 50% من أسهم الشركة الناتجة عن الصفقة.
ومن المتوقع أن تتجاوز القيمة السوقية للشركة المندمجة نحو مليار دولار، بما يعزز قدرتها على الحصول على التمويل وتطوير أصولها النفطية.

وتعتزم جلف كيستون صرف توزيعات أرباح استثنائية بقيمة 50 مليون دولار لمساهميها الحاليين عند إتمام الصفقة، شريطة استيفاء المتطلبات القانونية وموافقة مجلس إدارتها.
وتحتاج الصفقة إلى موافقة مساهمي الشركتين خلال اجتماعات مرتقبة في ديسمبر/كانون الأول 2026، قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في برمودا، حيث تأسست الشركتان.
يقول الرئيس التنفيذي لشركة جلف كيستون، جون هاريس، إن الاندماج يمثّل خطوة طبيعية للشركتين، ويتيح الاستفادة من التقارب الجغرافي بين الحقول، مع توفير قاعدة أقوى للاستثمار في تطوير حقلي شيخان وحمرين.
إنتاج الشركة الجديدة واحتياطياتها
تستهدف شركتا "جلف كيستون بتروليوم" و"شاماران بتروليوم" الاستفادة من دمج الأصول النفطية وخفض المصروفات الإدارية، مع توقُّع تحقيق وفورات سنوية تصل إلى 5 ملايين دولار.
ومن شأن الجمع بين الحقول الأربعة أن يوفر قاعدة إنتاج أكثر تنوعًا، مع إمكان توجيه التدفقات النقدية إلى تطوير الحقول القائمة وتمويل فرص النمو المستقبلية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة شاماران، غاريت سودن، إن الاندماج يعزز خطط التوسع في كردستان العراق والعراق الاتحادي، ويدعم بناء شركة أكبر تتمتع بمحفظة متنوعة من الإنتاج والاحتياطيات والتدفقات النقدية.
وتعتزم الشركة الناتجة عن الاندماج نقل إدراج أسهمها إلى السوق الرئيسة لبورصة أوسلو، مع التخطيط لإنهاء إدراجها في بورصة لندن لاحقًا.
ومن المنتظر أن تصبح "عائلة لوندين" أكبر مساهم في الشركة الجديدة، بحصّة تبلغ نحو 12.8%، مع اقتراح تولي ويليام لوندين رئاسة مجلس إدارتها بصفة غير تنفيذية.
حقول النفط في كردستان العراق
تجمع الصفقة أصولًا نفطية رئيسة في كردستان العراق، تشمل "حقل شيخان" الذي تديره جلف كيستون، و"حقلَي أتروش وسرسنك" اللذين تمتلك شاماران حصصًا فيهما.
وتمتلك جلف كيستون حصة تشغيلية تبلغ 61.5% في حقل شيخان -وفق الحصص المعتمدة في عرض الاندماج- في حين تمتلك شاماران 50% من حقل أتروش و18% من حقل سرسنك.

وتتولى شركة إتش كيه إن إنرجي (HKN Energy) تشغيل أصول شاماران، ومن المنتظر استمرار التعاون معها بعد الاندماج، بما يدعم إدارة الحقول وتطوير قدراتها الإنتاجية.
وتكتسب هذه الحقول أهمية خاصة في قطاع النفط بإقليم كردستان العراق، إذ تمثّل جزءًا من قاعدة الإنتاج التي تعتمد عليها الشركات المستقلة العاملة في المنطقة.
كما تشمل خطط التوسع استثمار شاماران في حقل حمرين، من خلال امتلاك حصة تبلغ 25% في الشركة صاحبة عقد تطوير الحقل وإنتاجه، وهو ما يتيح للشركة الجديدة توسيع نشاطها خارج إقليم كردستان.
- البنك المركزي: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.35 مليار دولار
- الطاقة الدولية: الإفراج عن 325 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية
- «كردستان العراق»: التحالف الدولي يدمر 10 مسيّرات مفخخة اخترقت أجواء أربيل
- الطاقة الدولية تستبعد سحب دفعة نفط ثانية من الاحتياطيات الاستراتيجية
- الفالح يبحث توسيع قاعدة الاستثمار السعودي في كردستان العراق والتعاون مع عُمان






