عاد وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا محمد ولد عبدالفتاح إلى الواجهة الحكومية، بعد تعيينه في المنصب ضمن التشكيلة الجديدة التي أُعلنت في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، خلفًا لمحمد ولد خالد، بخطوة تأتي وسط تحديات متزايدة تواجه قطاع الكهرباء والطاقة في البلاد.
وحسب السيرة المتوفرة لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) فإن "ولد عبدالفتاح" سبق له تولّي حقيبة النفط والطاقة والمعادن، ويمتلك خلفية أكاديمية في المعلوماتية وخبرات مهنية في قطاع الطاقة، ما يجعله من الأسماء التي تجمع بين التخصص التقني والعمل الحكومي.
ويأتي اختيار وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا بعد أزمة كهرباء شهدتها العاصمة نواكشوط في أغسطس/آب الماضي، إثر حرائق بمحطتي تحويل تسببت في انقطاعات واسعة للتيار، وأعادت ملف تأمين الشبكة واستمرارية الإمدادات إلى صدارة أولويات الحكومة.
وضمّت الحكومة الجديدة 29 حقيبة وزارية، برئاسة المختار ولد اجاي، الذي كلّفه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني باقتراح تشكيلتها، وشهدت تغييرات في مواقع حكومية بارزة، بالتزامن مع عودة وجوه سبق لها تولّي مسؤوليات وزارية.
من هو وزير الطاقة والنفط الجديد؟
بسبب تولّيه المنصب نفسه من قبل، يعرف كثيرون داخل موريتانيا إجابة سؤال: من هو وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا، الذي وُلِد في مارس/آذار 1977 بمدينة روصو، جنوب غربي البلاد، ودرس المرحلة الابتدائية في العاصمة السنغالية دكار، قبل عودة أسرته إلى موريتانيا عقب الأحداث التي شهدتها البلاد عام 1989.
وتابع الوزير الجديد دراسته في موريتانيا، حيث حصل على شهادة البكالوريا في شعبة الرياضيات، ثم اجتاز مسابقة أتاحت له الالتحاق بجامعة نيس الفرنسية، قبل أن ينتقل بين مؤسسات جامعية فرنسية، وينال درجة الدكتوراه في المعلوماتية من جامعة باريس.
ويمتلك وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا خلفية تقنية جعلته حاضرًا في مجالات الاستشارات والتطوير، إذ عمل مستشارًا لدى شركة توتال الفرنسية في موريتانيا بين عامي 2006 و2016، مكتسبًا خبرة مهنية مرتبطة بقطاع الطاقة والاستثمارات، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي مارس/آذار 2010، انضم إلى اللجنة المشرفة على الهيئة المكلفة بتجهيز وتأمين وثائق الهوية الوطنية، كما ارتبط اسمه بعضوية لجنة الإشراف بالوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، ضمن مسار مهني جمع بين الملفات التقنية والإدارية.
وقبل دخوله الوزارة، مثّلَ الشركة البريطانية "ستيرلينغ إنرجي" في موريتانيا خلال المدة من ديسمبر/كانون الأول 2015 إلى يناير/كانون الثاني 2016، ثم عُيِّن مديرًا عامًا لشركة "سوماغاز" في يناير/كانون الثاني 2016، واستمر في المنصب حتى أغسطس/آب من العام نفسه.
وشكّل تعيين وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا وزيرًا في السابق، محطة بارزة في مسيرته، إذ تولّى الحقيبة خلال مرحلة شهدت اهتمامًا متزايدًا باستكشاف الغاز والمعادن، وتطوير الأطر المنظمة للاستثمار في الموارد الطبيعية الموريتانية.
إنجازات ولد عبدالفتاح في قطاع الطاقة
حقّق وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا خلال تجربته الوزارية السابقة حضورًا في ملفات استكشاف الموارد الطبيعية، مع تسجيل اكتشافات في مجالات الغاز الطبيعي واليورانيوم ومعادن أخرى، بالتوازي مع تحركات لتحديث القواعد المنظمة للاستثمار في القطاعات الاستخراجية.
وشملت الإصلاحات التي ارتبطت بمدّته الوزارية اعتماد مدونة استثمار جديدة ومراجعة مدونة التجارة، في مسعى لتحسين البيئة التنظيمية وجذب المستثمرين الأجانب، وسط تطلّعات موريتانيا إلى تحويل مواردها الطبيعية إلى رافعة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وتتزامن عودة وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا مع تحديات تتجاوز استكشاف النفط والغاز، إذ كشفت أزمة الكهرباء الأخيرة عن أهمية تعزيز موثوقية البنية التحتية، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، ورفع جاهزية محطات التحويل أمام الأعطال والحوادث، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت حرائق محطتي التحويل الشمالية والشرقية في نواكشوط خلال أغسطس/آب 2026 قد دفعت السلطات إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، ومراجعة إجراءات تأمين الشبكة، وتسريع إعادة بناء المحطتين المتضررتين وفق معايير فنية تستهدف الحدّ من تكرار الحوادث.
وتضع هذه التطورات وزير الطاقة والنفط الجديد في موريتانيا أمام مسؤولية استكمال إجراءات معالجة الأزمة، ومتابعة تنفيذ التوصيات المتعلقة بأسباب الحرائق وتحديد المسؤوليات، إلى جانب ضمان استقرار الإمدادات الكهربائية وتحسين قدرة الشبكة على تلبية الطلب المتزايد.
ولا تقتصر التحديات على الكهرباء، فموريتانيا تعمل أيضًا على تطوير موارد الغاز الطبيعي وتعزيز الاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ما يتطلب تنسيقًا بين خطط الإنتاج والبنية التحتية واحتياجات السوق المحلية، مع الحفاظ على جاذبية القطاع للمستثمرين.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)






