منحت شركة أرامكو السعودية عقدًا جديدًا ضمن خطتها لتطوير حقل المرجان النفطي، الواقع في مياه الخليج العربي، وفق تحديثات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وفازت شركة كيه بي آر الأميركية (KBR) بعقد من شركة الطاقة السعودية لدعم تحديث المرافق في حقل المرجان البحري، الذي يُعد أحد أكبر حقول النفط البحرية في المملكة.
ويمثّل مشروع تطوير الحقل الضخم، الذي تبلغ قيمته نحو 21 مليار دولار، ركيزة أساسية في إستراتيجية أرامكو للاستثمار في قطاع التنقيب والإنتاج.
ويدعم الحقل موثوقية الإنتاج من الأصول البحرية القائمة الناضجة مع توفير طاقة إنتاجية إضافية لتلبية الطلب المستقبلي، إذ يواصل أداء دور محوري ضمن برنامج البنية التحتية للطاقة طويل المدى في السعودية.
تطوير حقل المرجان السعودي
بموجب عقد تطوير حقل المرجان السعودي، ستقدّم شركة كيه بي آر خدمات الهندسة وتنفيذ المشروعات لدعم المرافق البحرية الرئيسة الخاصة بالمعالجة، وضغط الغاز، والبنية التحتية للطاقة داخل الحقل.
ومن المتوقع أن يحافظ المشروع على القدرة الإنتاجية لحقل المرجان في ظل عمليات التطوير الأخيرة التي يشهدها الحقل، بحسب ما جاء في بيان صحفي صادر يوم الثلاثاء (6 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
كما يُتوقع أن يُسهم المشروع في تعزيز قدرات معالجة الغاز المصاحب وتحسين الأداء طويل المدى للأصول البحرية الحيوية، وذلك من خلال دمج التقنيات الرقمية وأنظمة الأتمتة وإجراء تحسينات على أنظمة الطاقة.
وقال رئيس قسم حلول التكنولوجيا المستدامة في "كيه بي آر"، جاي إبراهيم: "يعكس هذا العقد علاقتنا الممتدة مع أرامكو في مجال تنفيذ المشروعات.. نهدف إلى تلبية تطلعات أرامكو من خلال الجمع بين خبراتنا العميقة في الهندسة البحرية وتقنيات الأتمتة المتقدمة والحلول الرقمية المتكاملة".
يُذكر أن "كيه بي آر" تدعم مشروعات الطاقة الكبرى في منطقة الشرق الأوسط منذ عقود، إذ تقدّم حلولًا هندسية وتقنية وفي مجال إدارة البرامج تساعد العملاء على تحسين الأداء والموثوقية وتلبية الاحتياجات المتطورة للبنية التحتية للطاقة.
ومن المقرر تنفيذ الأعمال الهندسية بصورة أساسية من خلال مكاتب "كيه بي آر" في كل من هيوستن والخبر، مستفيدةً من خبرة الشركة التي تمتد لعقود في تنفيذ مشروعات البنية التحتية المعقدة للطاقة البحرية في الشرق الأوسط وحول العالم.

اكتشاف حقل المرجان واحتياطياته
يعود تاريخ اكتشاف حقل المرجان -الواقع في المنطقة البحرية للجبيل في السعودية- إلى عام 1967، ما يجعله أحد أقدم الحقول في المملكة، وهو ما دفع شركة أرامكو إلى توسعته وتحسين عمليات استغلاله تجاريًا.
وتُقدَّر احتياطيات الحقل بنحو 26.5 مليار برميل من النفط الخام، واستُخرِج ما يصل إلى 7.7 مليار برميل منها، في حين تبلغ الاحتياطيات المؤكدة المتبقية نحو 18.8 مليار برميل، وفق الأرقام التي أوردها موقع "إنرجي مونيتور" (Energy Monitor).
وبفضل هذه الاحتياطيات العملاقة المتبقية، يأتي الحقل البحري ضمن قائمة أكبر 10 حقول نفطية في العالم حسب الاحتياطيات المتبقية، إذ يحتل المركز الرابع، بعد حقول الغوار السعودي، وحوض برميان الأميركي، والظلوف السعودي.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تبلغ الميزانية الإجمالية لمشروع حقل مرجان التابع لأرامكو 21 مليار دولار؛ ويهدف المشروع بوجه عام إلى توسيع الحقل وزيادة طاقته الإنتاجية من النفط الخام وزيادة القدرة على مناولة الغاز ومعالجته.
وتدعم البنية التحتية القائمة أحجام إنتاج كبيرة، في حين يضيف برنامج التوسعة مرافق جديدة صُمّمت لتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم متطلبات الإنتاج المستقبلية.
وتضم البنية التحتية الحالية للمشروع 3 محطات بحرية لفصل الغاز عن النفط (GOSP):
- المحطة الأولى (Marjan GOSP-1)، وأدى تركيبها في عام 1973 إلى تحقيق طاقة إنتاجية بلغت 100 ألف برميل من النفط يوميًا، بالإضافة إلى إنتاج 175 مليون قدم مكعّبة قياسية من الغاز يوميًا.
- المحطتان الثانية والثالثة (GOSP-2 وGOSP-3)، ودخلتا حيز التشغيل في عام 1994؛ ما رفع إجمالي الطاقة الإنتاجية إلى 600 ألف برميل من النفط و675 مليون قدم مكعّبة قياسية من الغاز يوميًا.
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا في نوفمبر 2026
- "الجسر العربي للملاحة" تحقق أرباحًا تتجاوز 40 مليون دولار خلال 9 أشهر
- تدشين الجناح السعودي المشارك في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة 2026
- «المياه الوطنية» توقع 5 اتفاقيات في أسبوع المياه السعودي
- المصارف والبتروكيماويات يتصدران سيولة السوق السعودي بقيادة "الراجحي" و"أرامكو"






