شهد مشروع غاز ليبي ضخم تقدمًا جديدًا، مع طرح الشركة المشغّلة مناقصة في إطار خطة تطويره، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتُواصل شركة مليتة للنفط والغاز -وهي مشروع مشترك بين مؤسسة النفط الوطنية في ليبيا و"إيني Eni" الإيطالية- تطوير حقلَي (إيه A) و(إي E)، المعروفين باسم (الهيكلين إيه وهـ).
ودعت الشركة المقاولين المهتمين بتقديم استفسارات المناقصة، والتقدم بعروض التركيبات تحت سطح البحر ومدّ خطوط الأنابيب؛ تمهيدًا لترسية العقد بنظام تسليم المفتاح.
واستهدف المطورون بدء تشغيل المشروع خلال العام الجاري 2026، غير أن استمرار طرح المناقصات يشير إلى صعوبة الالتزام بتنفيذ هذا الهدف.
مناقصة مشروع غاز ليبي ضخم
أطلقت شركة مليتة مناقصة، لتلقّي عروض حزمة تركيبات بحرية في مشروع غاز ليبي ضخم، يتضمن الحقلين البحريين "إيه" و"إي".
وتشمل المناقصة خطوط أنابيب وأنظمة تحت سطح البحر، بما في ذلك منصة ذات أرجل طويلة وقابلة للشدّ (المعروفة في القطاع بأنها هيكل بحري مثبت عموديًا في قاع البحر) للهيكل "إي".

وتشير التفاصيل الأولية للمناقصة إلى فكرة عامة عن نطاق الحزمة، إذ لم تُجب "مليتة" عن جميع التساؤلات خلال الطرح، وفق ما أوردته منصة "أبستريم أون لاين".
وطبقًا لتفاصيل المشروع المعلنة في وقت سابق، يضم نظام الإنتاج المرتقب تحت سطح البحر:
- 5 وحدات أفقية للتحكم في رأس البئر، تعزز بمقاييس للتدفق وهياكل حماية
- مجمع فرعي لتجميع التدفقات من الآبار (Manifold)
- مجمع في نهاية خط الأنابيب الرئيس
- تجميع لنهايات خطوط الأنابيب
- الخطوط السُريّة لنقل الكهرباء والبيانات (Umbilicals)
- أنظمة التحكم في الإنتاج
وتوصف هذه الحزمة -المقرر تنفيذها بنظام "تسليم المفتاح" أي إسناد جميع أعمالها للمقاول حتى التشغيل- أحد أبرز مهمات التطوير العالقة دون ترسية حتى الآن في المشروع.
مشروع حقلي "إيه" و"إي"
من بين مسارات المناقصة المطروحة أيضًا حزمة لمدّ خطوط أنابيب تحت سطح البحر، بما في ذلك: أنابيب الصلب الكربوني، ونظام تحكم علوي.
وتمتد أيضًا إلى أعمال التصميم الهندسي الأولي لخطوط الأنابيب البحرية، والخطوط السُريّة، وحلقات التمدد، ووصلات الأنابيب المرنة، والهياكل.
ويُنظَر إلى حقلي "إيه" و"إي" بوصفهما أكبر مشروع غاز ليبي في قطاع المنبع منذ سنوات، باستثمارات تصل إلى 8 مليارات دولار.
ويمثّل المشروع أيضًا أكبر استثمار فردي في قطاع المنبع منذ تفاقم الصراعات الأهلية عام 2011، ووصفته تقارير إعلامية -منذ شهرين- بأنه أكبر مشروع غاز ليبي بحري منذ 26 عامًا.
ومن المأمول أن يساعد تشغيل المشروع في تلبية الطلب المحلي على الغاز، وتوجيه تدفقات منه للتصدير إلى أوروبا.
ويتضمن مشروع تطوير الهيكلين، أيضًا، بناء منشأة لاحتجاز الكربون وتخزينه؛ ما يسهم بخفض انبعاثات قطاع الطاقة في البلاد.

انطلاقة رحلة التطوير
بدأت رحلة تطوير المشروع منذ توقيع عقد بين "إيني" ومؤسسة النفط الليبية في يناير/كانون الثاني 2023؛ بهدف بدء الإنتاج العام الجاري من الحقلين.
وأُعلِن آنذاك أن الإنتاج المتوقع من هيكلي المشروع قد يصل إلى 750 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز، ويخطَّط لربط الحقلين بمنصة تابعة لمجمع مليتة.
وفي أغسطس/آب الماضي، بدأت شركة إيني الإيطالية البحث عن منصة شبه غاطسة يخطط لتوظيفها في الهيكل "إي"، بما يلائم متطلبات مشروع الغاز البحري قيد التطوير في المنطقة "دي D" ببحر السلام، قبالة سواحل طرابلس.
ويستهدف مشرع تطوير الحقلين حفر ما يصل إلى 31 بئرًا، وتوجيه الإمدادات المستخرجة إلى مجمع "مليتة" حيث تجري معالجتها، قبل ضخّها للسوق المحلية والتصدير.






