في مرحلة تعيد فيها سوريا رسم موقعها على الخريطة الإقليمية والدولية، تبرز العلاقات مع مصر بوصفها أحد المسارات الأساسية لإعادة بناء شبكة التحالفات والشراكات العربية، بعد أكثر من عام من الترقب والمتابعة المصرية للمسار السوري الجديد.
الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، يقول في حديث لـ«الوطن»، إن الحكومة السورية بعد التحرير كانت مهتمة بإقامة علاقات متينة وجيدة مع مصر، وتجاوز كل العوائق التي قد تحول دون ذلك، مشيرا إلى أن هذه العوائق، سواء كانت سياسية أو أمنية، قابلة للطي والتجاوز أو الخضوع لحلول.
وأوضح علوان أنه كان هناك موقف حذر في البداية من مصر، كما هو الحال بالنسبة إلى بعض الدول الإقليمية، التي كانت تقرأ الرسائل السورية باستمرار باعتبارها رسائل انفتاح، ورسائل تعطي مصداقية لإعادة تموضع سوريا إقليمياً ودولياً.
وأضاف إن هناك إعادة رسم للتحالفات على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم، مؤكدا أن العلاقة الاستراتيجية التاريخية بين مصر وسوريا حاضرة، وهي تشجع على إقامة علاقات متينة في الحاضر والمستقبل.
وأشار الباحث في مركز جسور للدراسات إلى أن تحديات البلدين متقاربة، لافتاً إلى أن التكامل الاقتصادي والتكامل التنموي مفيدان للبلدين، وأن الموقف على المستوى العربي والإقليمي والدولي ضروري ومهم للبلدين، ولاسيما أن هناك أخطاراً مشتركة، سواء في مكافحة الإرهاب أو في التصدي لممارسات إسرائيل واعتداءاتها.
ولفت علوان إلى أن هناك بعداً عربياً تعيد سوريا رسمه من جديد، إلى جانب وجود مصالح على مستوى الأمن القومي وأمن المنطقة، تشارك فيها سوريا ومصر بشكل فاعل.
وختم بالقول إن الاستجابة المصرية أتت بعد أكثر من عام من الترقب والمتابعة الدقيقة للمسار السوري، الذي يخطو خطوات ويعتمد على علاقات إيجابية على المستوى الإقليمي والدولي.
أسرة التحرير
- دراسة تربط بين اضطرابات الصوت وزيادة خطر التدهور المعرفي
- باحثون روس يطورون مادة نانوية لدعم التئام الجروح المزمنة
- جهاز مستوحى من أوراق الشجر لإنتاج الهيدروجين ومعالجة ملوثات المياه
- ارتفاع عدد القتلى جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 74022
- دراسة: القدرات الاستدلالية في الطفولة ترتبط بانخفاض خطر الخرف لاحقاً








0 تعليق