عاجل
دفع 3000 دينار لتنفيذ أعمال رخام.. فانتهت بقضية «نصب واحتيال»مصدر في “زراعي الحسكة”: لا صحة بشأن اقتطاع ضريبة عمولة على فواتير الفلاحينالاتحاد الأفريقى يطلق أول وكالة للتصنيف الائتمانى فى القارةمحافظ الفيوم يحيل 4 موظفين بالإدارة الهندسية والمركز التكنولوجى للنيابةعميد علوم أسيوط يوضح حقيقة واقعة سقوط مروحة داخل مدرج قسم الكيمياء العضويةمحافظ أسيوط يترأس اجتماع المجلس التنفيذي ويوافق على تخصيص أراض لمشروعات خدميةمحافظ القليوبية يناقش تطوير محور بهتيم وربطه بمحور العصار بشبرا الخيمةانتصار أكتوبر.. كيف تحولت سيناء من أولوية أمنية إلى محور للتنمية والاستثمار؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الكلمة تبني عندما تسبقها الحقيقة

منذ ساعة

ليست كل كلمة عابرة بلا ثمن، خصوصاً عندما تتعلق بالاقتصاد، فخبر غير دقيق عن سعر الصرف، أو إشاعة عن ارتفاع مرتقب بأسعار سلعة أساسية، أو معلومة غير موثقة عن قرار حكومي، يمكن أن تتحول خلال ساعات إلى سلوك فعلي في السوق تدفع مواطناً إلى الشراء خوفاً من الغلاء، أو تاجراً إلى رفع سعره تحسباً لما هو قادم، أو مستثمراً إلى تأجيل قراره بانتظار وضوح الصورة.

من هنا تكتسب حملة “الكلمة تبني”، التي أطلقتها الأكاديمية السورية للإعلام بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أهمية تتجاوز بعدها الإعلامي والاجتماعي، لا سيما أن الحملة تركز على مخاطر المعلومات المضللة وتعزيز التحقق من المعلومات والممارسات المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله.

فالاقتصاد يحتاج قبل أي شيء إلى الثقة والمعلومة الصحيحة، والسوق لا يتعامل مع الأرقام والقرارات الرسمية فقط، بل يتأثر أيضاً بالتوقعات والانطباعات وما يتداوله الناس، وكلما اتسعت مساحة الشائعات، أصبح من الصعب على المواطن أن يميز بين المعلومة والاحتمال، وبين القرار الفعلي والتوقع، وبين السعر الحقيقي والسعر الذي يُقال إنه سيصبح عليه غداً.

وتزداد خطورة ذلك في الملفات الحساسة، مثل سعر الصرف والأسعار والرواتب والضرائب والوقود والطاقة والمصارف والاستثمار “الملفات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر”، فالمعلومة الخاطئة في هذه المجالات قد تسبب طلباً غير حقيقي، أو تدفع إلى تخزين سلعة، أو تزيد المضاربة، أو تؤخر قراراً استثمارياً، بما يضيف ضغوطاً جديدة إلى سوق يعاني أصلاً محدودية الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة.

ولا تعني مواجهة الشائعات أن يصبح المطلوب إسكات كل رأي أو توقع، بل التمييز بوضوح بين الرأي والمعلومة، وبين التحليل والخبر، وبين ما صدر عن جهة رسمية وما يُتداول على أنه قرار لم يصدر، وهذا تحديداً ما تؤكد عليه الحملة من خلال الدعوة إلى «التعبير المسؤول» والتحقق من المعلومات، لا تقييد حرية التعبير.

ولذلك فإن الحد من أثر الشائعة الاقتصادية مسؤولية مشتركة تبدأ من سرعة المؤسسات في إعلان المعلومات والقرارات بوضوح، وتوفير مصادر رسمية سهلة الوصول، والرد السريع على الأخبار غير الصحيحة، ولا تنتهي عند الإعلام والصحفي الذي يتحمل مسؤولية التحقق من مصدر المعلومة قبل نشرها، بينما يبقى على المواطن ألا يحول “وصلني” و”سمعت” إلى «خبر مؤكد» بمجرد إعادة الإرسال.

وفي الاقتصاد تحديداً، قد تكون الكلمة التي نتحقق منها قبل نشرها مجرد ثوان، لكنها قد تمنع خسارة أو قراراً خاطئاً أو موجة هلع في السوق.

هنا يصبح عنوان الحملة أكثر من شعار: الكلمة تبني عندما تستند إلى الحقيقة، وتكلف الاقتصاد كثيراً عندما تسبقها الشائعة.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة