أصدرت قيادة الأمن الداخلي في مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي تعميماً، تحذّر فيه من استغلال الأهالي المهجّرين العائدين إلى منازلهم التي غادروها قسراً إلى مراكز الإيواء ومخيمات النزوح في مناطق متفرقة من محافظة الحسكة، ومنذ نحو سبع سنوات من الآن.
وحذر التعميم بعدم مطالبة العائدين إلى منازلهم بدفع غرامات أو مبالغ مالية مقابل تسليمهم بيوتهم، مؤكداً محاسبة المتورطين أو كل من يثبت تورطه بهذه الممارسات المخلة والمخالفة للقانون، لافتاً إلى أن العودة إلى المنزل حق للمُهجرين والنازحين، وليست فرصة للابتزاز من قبل ضعاف النفوس في حال إقدامهم على مثل هذا الفعل تجاه العائدين من التهجير والنزوح.
وأشار تعميم قوى الأمن الداخلي، إلى أنه بعد سنوات من التهجير القسري وحجم المعاناة الإنسانية التي تحملها النازحون والمهجرون عن ديارهم، لا يجوز أن يتحوّل رجوعهم إلى بيوتهم إلى عبء جديد أو وسيلة لفرض إتاوات عليهم، مشدداً على الالتزام بتطبيق التعميم على أرض الواقع، وضمان استعادة الأهالي لمنازلهم من دون ابتزاز أو مطالبات مالية غير قانونية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في ذلك، كي لا تتحول التحذيرات إلى إجراءات قانونية وفعلية تنصف الأهالي وتحفظ لهم حقوقهم.
يُشار أن هناك أكثر من 3000 عائلة عادت حتى الآن إلى منطقة رأس العين، من خلال ست قوافل غادرت مراكز الإيواء ومخيمات النزوح في المحافظة على دفعات، وهي من أصل نحو 12 ألف عائلة وفق الإحصاءات الأولية للنازحين والمُهجّرين عن ديارهم قسرياً خلال الفترات الماضية.
وإن عملية عودة الأهالي المُهجّرين والنازحين في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، إلى منازلهم في منطقة رأس العين تسبقها حملات احترازية آمنة لإزالة الألغام التي تنفذها وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري، والمنظمات الدولية المتخصصة بإزالة ونزع الألغام لتأمين المناطق هناك، وضمن تفاهمات حكومية جرى العمل عليها خلال الفترات الماضية.
وحسب المعلومات، فإن قوافل المهجّرين، الذين غادروا خلال الفترات الماضية، كانت قد قدّمت لهم بعض المنظّمات الأممية العاملة في الشأن الإغاثي والإنساني منحة مالية بقيمة 2000 دولار أميركي لكل عائلة، كمساعدة مالية لتغطية الجوانب اللوجستية والمالية، ولتسهيل العودة الآمنة لهم، وتحمّل تكاليف النقل وتأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية وإعادة تأهيل أجزاء من منازلهم المتضرّرة من جراء سنوات النزوح السبع الماضية.







