تصاعدت حدة الحرب الروسية الأوكرانية بوتيرة مرتفعة، وسط تصاعد الضربات الجوية واستخدام الطائرات المسيرة، بالتزامن مع اتهامات وجهتها موسكو للدول الغربية باستمرار تقديم الدعم المالي إلى كييف وتفاقم تداعيات الحرب الإنسانية، في مشهد يعكس تعقيد الصراع واستمرار استنزاف قدرات الطرفين دون مؤشرات واضحة على قرب تسوية سياسية.
وفي السياق، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أنه جرى تسجيل 190 اشتباكا بين القوات الأوكرانية والروسية على طول خطوط المواجهة، بحسب وكالة الأنباء الأوكرانية "أوكرينفورم".
وأضافت أن "القوات الروسية شنت ضربة صاروخية واحدة و75 غارة جوية، ألقت خلالها 261 قنبلة جوية موجهة. وبالإضافة إلى ذلك، استخدمت القوات الروسية 6903 طائرات مسيرة انتحارية، ونفذوا 2184 عملية قصف، منها 53 عملية باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة".
تدمير 483 ألف و702 عبوة ناسفة
وفي المقابل، استهدفت وحدات الصواريخ والمدفعية التابعة للقوات الأوكرانية تجمعا للأفراد والمعدات العسكرية الروسية، إلى جانب مركزين للقيادة والتحكم في الطائرات المسيرة، مضيفة أنه منذ بدء الحرب في 24 فبراير 2022، دمرت وحدات إزالة الألغام التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية 483 ألف و702 عبوة ناسفة.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه كييف أن قوات دفاعها الجوي تمكنت من تحييد 137 طائرة مسيرة من أصل 164 طائرة أطلقتها القوات الروسية باتجاه أوكرانيا منذ مساء السابع من نوفمبر، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها اعترضت ودمرت 142 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل.
وجددت موسكو اتهاماتها للغرب بدعم كييف ماليا، مشيرة إلى أن "الدول الغربية والمؤسسات الدولية دعمت أوكرانيا بحوالي 212 مليار دولار كدعم مالي مباشر عبر منح وقروض متنوعة منذ فبراير 2022.
الاتحاد الأوروبي أكبر مانح لكييف
وقد خصصت هذه المبالغ مباشرة لميزانية الدولة الأوكرانية، ولا تشمل المساعدات العسكرية التي قدمت في شكل أسلحة ومعدات وذخائر وتجهيزات ومعلومات استخباراتية، فضلا عن تدريب وحدات الجيش الأوكراني، بحسب وكالة "تاس" الروسية.
وكان الاتحاد الأوروبي أكبر مانح لكييف، حيث قدم لأوكرانيا أكثر من 85 مليار دولار. أما الولايات المتحدة، فقدمت مساعدات مالية لأوكرانيا في عهد إدارة جو بايدن (2021-2025)، لكن دونالد ترامب –بحسب "تاس"- أوقفها فور دخوله البيت الأبيض في يناير 2025.
وأضافت الوكالة الروسية في تقريرها: أن واشنطن تمكنت خلال فترة ولاية إدارة بايدن من تحويل 30.2 مليار دولار إلى كييف.
موسكو: الدعم الغربي لكييف ليس حلا سحريا
منذ فبراير 2022، تلقت أوكرانيا –وفق "تاس"- نحو 15.6 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، و10.3 مليار دولار من اليابان، و6.2 مليار دولار من كندا، و6.1 مليار دولار من البنك الدولي، و3.8 مليار دولار من المملكة المتحدة.
كما تلقت كييف مساعدات مالية وقروضا ثنائية من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، شملت نحو 1.7 مليار دولار من ألمانيا، و717 مليون دولار من النرويج، و437 مليون دولار من فرنسا، بحسب "تاس".
وأكد الجانب الروسي لأكثر من مرة أن المساعدات الغربية لأوكرانيا لن تكون بمثابة "حل سحري" قادر على التأثير في مسار العمليات القتالية، مضيفا أن "القوات الروسية استهدفت سفينة حاويات كانت تحمل أسلحة وإمدادات عسكرية للجيش الأوكراني في البحر الأسود، جنوب غربي أوديسا.
- تصعيد عسكري واتهامات متبادلة بين موسكو وكييف، إلى أين تتجه الحرب؟
- الحرب الروسية – الأوكرانية تدخل شتاءً جديداً وسط تصعيد ميداني ومسار تفاوضي لم يغلق أبوابه
- موسكو تستهدف مراكز حيوية أوكرانية.. وكييف تعلن أسر 250 جنديا روسيا
- موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات، تصعيد عسكري وخسائر بشرية وفضائح حقوقية جديدة
- الدفاع الروسية: حققنا مكاسب ميدانية وكبدنا قوات نظام كييف خسائر فادحة






