أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، تمسك بلاده باستمرار مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مشددًا على أهمية دورها في الحفاظ على الاستقرار في جنوبي البلاد، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار احتلال عدد من القرى.
وجود القوات الدولية لا يزال بالغ الأهمية
وذكرت الرئاسة اللبنانية، أن عون أبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، خلال لقائهما، أن وجود القوات الدولية لا يزال بالغ الأهمية، بالنظر إلى الدور الذي أدته منذ بدء مهمتها والتضحيات التي قدمها أفرادها من ضباط وعسكريين.
وحذر الرئيس اللبناني، من أن انسحاب "اليونيفيل" قد يؤدي إلى فراغ أمني في المنطقة، فضلًا عن غياب الرقابة الدولية على التطورات الميدانية، لا سيما أن معظم المناطق الجنوبية التي لا تزال تشهد تداعيات الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي تقع ضمن نطاق عمليات القوة الدولية، حسب وكالة الأنباء اللبنانية.
الأدوار الاجتماعية والإنسانية والصحية والتربوية التي تضطلع بها “اليونيفيل”
وأشار عون إلى الأدوار الاجتماعية والإنسانية والصحية والتربوية التي تضطلع بها "اليونيفيل"، مؤكدًا أنها أسهمت في تعزيز علاقاتها مع سكان الجنوب، الذين يثقون بدورها ويتمسكون باستمرار وجودها في بلداتهم وقراهم.
وأعرب الرئيس اللبناني عن أمله في استجابة مجلس الأمن الدولي لطلب بيروت الإبقاء على المهمة العملانية للقوة الدولية خلال السنة المقبلة، رغم القرار السابق بتحديد مدة عام لانسحابها.
وربط عون أهمية استمرار المهمة الدولية بضرورة استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية، لافتًا إلى حاجة الجيش للاستفادة من الخدمات الإنسانية واللوجستية التي توفرها "اليونيفيل".
هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في 2 مارس الماضي
يذكر أن "الاتفاق الإطاري"، الذي أبرم في 26 يونيو الماضي، بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينصّ على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله"، بدءًا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها جيش الإحتلال الإسرائيلي.
وكان "حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في 2 مارس الماضي، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوبي لبنان من جهة، والحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران من جهة أخرى، فيما ردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف "مواقع لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب البلاد، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.






