قالت صحيفة جارديان البريطانية إن فرنسا تخلت عن معارضتها لإدراج المملكة المتحدة ضمن التشريع الأوروبي المعروف باسم صُنع في أوروبا، وذلك بشرط أن تلتزم الحكومة البريطانية بموقف الاتحاد الأوروبي بشأن الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية.
وفيما وصفته الصحيفة بتطور إيجابي لرئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، انضمت فرنسا أمس، الخميس، إلى ألمانيا، التي لطالما دعمت مطالب المملكة المتحدة بأن تُصنَّف طرفاً أوروبياً في إطار قانون التسريع الصناعي، وهو تشريع لا يزال في مرحلة المسودة، ويهدف إلى حماية التصنيع المحلي من المنافسة الصينية منخفضة التكلفة.
ووفقاً لوثيقة فرنسية ألمانية مشتركة اطلعت عليها صحيفة جارديان، يقترح البلدان إمكانية شمول المملكة المتحدة ضمن مبادرة صُنع في أوروبا، وتحديداً فيما يتعلق بقطاع السيارات.
فرنسا وألمانيا تفتحان الباب أمام بريطانيا
وتنص الوثيقة على أن مبادرة صُنع في أوروبا يجب أن تضم دول الاتحاد الأوروبي الـ27، مع إتاحة خيار الانضمام لشركاء أوروبيين كانوا جزءاً من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي حتى الأول من يناير 2020، شريطة التوصل إلى اتفاق بشأن المعاملة بالمثل الكاملة؛ أي تبني نظام التفضيلات الأوروبي المطبق في قطاع السيارات. وتشير هذه الصياغة بوضوح إلى المملكة المتحدة، التي كانت لا تزال عضواً في الاتحاد الأوروبي وجزءاً من سوقه الموحدة في ذلك التاريخ.
كما يشمل هذا المقترح النرويج، التي تعد جزءاً من السوق الموحدة رغم أنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي.
وأضافت الوثيقة أن خيار الانضمام هذا مقترن بشروط، منها التوافق بشأن تدابير الدفاع التجاري، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي عام 2024 على السيارات الكهربائية الصينية، وأي حواجز تجارية مستقبلية، مثل اتفاقية الحصص التي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها مع الصين بشأن صادراتها من السيارات الهجينة.
وتشير الوثيقة إلى أنه، إلى جانب تدابير مكافحة التحايل ذات الصلة، سيتعين على الدول التي تختار الانضمام الالتزام بالمواءمة الديناميكية مع شروط الاتحاد الأوروبي المتعلقة باستثمارات الدول الثالثة، وكذلك مع تدابير الدفاع التجاري الأوروبية المعنية.
بريطانيا تواجه ضغوطاً لمواءمة الرسوم الجمركية
وذكرت جارديان أن بريطانيا تتعرض منذ أسابيع لضغوط من أجل مواءمة سياساتها مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالرسوم الجمركية على المركبات الصينية، إلا أن وزير الأعمال، جوناثان رينولدز، صرّح هذا الأسبوع بأنه لن يخضع لأي إكراه يدفعه إلى تبني سياسة الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، تقول الصحيفة إن الحكومة البريطانية تسعى جاهدة إلى أن تكون جزءاً من مبادرة صُنع في أوروبا، خشية فقدان تجارة بمليارات الجنيهات الإسترلينية في قطاع السيارات إذا أُقصيت المملكة المتحدة من سلاسل التوريد الأوروبية.
وألمح وزير التجارة البريطاني أنس ساروار، الخميس، إلى أن المملكة المتحدة تميل نحو التنسيق بشأن الرسوم الجمركية، وأضاف في تصريحات لموقع بوليتيكو أن على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي العمل معاً والتنسيق بشكل وثيق لمواجهة هيمنة الصين على قطاع السيارات.
- ماكرون وسانشيز: المملكة المتحدة مرحب بها للعودة إلى الاتحاد الأوروبي
- أوروبا تدخل موسم الشتاء بمخزونات غاز قرب أدنى مستوى منذ 2013
- رئيس وزراء بريطانيا يعلن شراكة جديدة مع أوروبا متحديا ترامب.. ماذا تتضمن؟
- أوروبا على أعتاب حظر شامل لوسائل التواصل الاجتماعى للأطفال
- بيسنت يستبعد استخدام أوروبا سندات الخزانة كسلاح ضد واشنطن






