نظمت أمانة المرأة بحزب المحافظين مائدة مستديرة بمقر النادي السياسي للحزب، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنساء في الريف، والتحديات التي تواجههن في سوق العمل، وسبل تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بمشاركة عدد من القيادات النسائية والخبراء وممثلي المجتمع المدني والصحفيين.
وشارك في اللقاء منى عبد الراضي، أمينة المرأة بالحزب المصري الديمقراطي والمديرة التنفيذية لمبادرة «إنصاف»، ولمياء لطفي، استشارية النوع الاجتماعي والتنمية ومؤسسة مبادرة المرأة الريفية، والدكتورة سيلين عبد القادر، مسؤولة اللجنة القانونية بجمعية رابطة المرأة الفلسطينية، فيما أدارت المائدة إنجي سامي، أمينة المرأة بحزب المحافظين.
إنجي سامي: تمكين المرأة الريفية يرتبط بالعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية
أكدت إنجي سامي أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الريفية لا ينبغي أن يقتصر على تقدير دورها في المجتمع، بل يمثل فرصة لطرح قضاياها ومناقشة حقوقها والتحديات التي تواجهها.
وأوضحت أن النساء الريفيات يمثلن قوة إنتاجية أساسية في الاقتصاد الزراعي والغذائي، ويسهمن في تحقيق الأمن الغذائي، رغم ما يواجهنه من ظروف عمل غير آمنة، وضعف الحماية التأمينية والاجتماعية، فضلًا عن الأعباء المرتبطة بالعمل غير مدفوع الأجر.
وشددت أمينة المرأة بحزب المحافظين على ضرورة ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة الريفية من خلال سياسات وتشريعات وآليات حماية فعالة، مؤكدة أن تمكينها يمثل أحد متطلبات تحقيق العدالة الاجتماعية ودعم التنمية الاقتصادية.
مطالب بالتأمين الإجباري للعاملات بالزراعة وتحديد حد أدنى للأجور
من جانبها، سلطت لمياء لطفي الضوء على الأعباء التي تتحملها المرأة الريفية، مشيرة إلى أن ارتفاع قيمة الاشتراكات التأمينية يمثل تحديًا أمام العاملات في القطاع الزراعي.
وطالبت بوضع حد أدنى للأجور الزراعية، وحصر النساء العاملات في المزارع، وتطبيق التأمين الإجباري عليهن، إلى جانب تعزيز دور النقابات في الدفاع عن حقوقهن وتحسين ظروف العمل.
بدورها، أكدت منى عبد الراضي حاجة النساء في المجتمعات الريفية إلى فرص عمل آمنة ومستدامة، مشيرة إلى مطالبات بإنشاء مصانع داخل القرى تتولى النساء إدارتها، بما يوفر بيئة عمل أكثر أمانًا، ويسهم في الحد من التحرش وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة.
وفيما يتعلق بأوضاع المرأة الريفية الفلسطينية، أشارت الدكتورة سيلين عبد القادر إلى تحسن بعض جوانب أوضاع المرأة الفلسطينية، في ضوء ارتفاع معدلات التعليم ودور القروض الزراعية في دعم النساء وتعزيز قدراتهن الإنتاجية، مؤكدة أهمية إتاحة التمويل والفرص الاقتصادية لتحسين مستويات المعيشة.
مطالب بتعزيز تمثيل المرأة الريفية وتقييم برامج الحماية الاجتماعية
وخلال المناقشات، طرح حسن يوسف تساؤلات بشأن تمثيل المرأة الريفية في مجلس النواب، داعيًا إلى مراعاة اختلاف احتياجات النساء من محافظة إلى أخرى، مع الاهتمام بأوضاع البائعات الجائلات والفتيات العاملات في القطاع الزراعي.
كما دعا إلى تحليل بيانات برنامج «تكافل وكرامة» للوقوف على أعداد النساء الريفيات المستفيدات منه، وتقييم مدى وصول مظلة الحماية الاجتماعية إليهن، إلى جانب بحث دور المجلس القومي للمرأة في دعم نساء الريف.
من جانبها، شددت هالة عبد المولى، استشاري برامج حماية وتمكين الشباب، على أهمية إطلاق حملات التوعية والتأهيل داخل القرى، بدلًا من تركيز الجهود في العاصمة، مع مراعاة الاحتياجات الفعلية لكل محافظة عند تصميم برامج التدريب، بما يسهم في تحسين فرص العمل وزيادة دخول النساء.
تحذيرات من تراجع الاهتمام بالريف ودعوات لتفعيل التعاونيات
وأشار الصحفي محمد الأحمدي إلى ما وصفه بتراجع الاهتمام بالريف والفلاح المصري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، لافتًا إلى لجوء بعض المزارعين إلى تجريف الأراضي الزراعية تحت وطأة الضغوط الاقتصادية.
وطالب بتوفير إحصائيات واضحة بشأن هذه الظاهرة، مؤكدًا أهمية دور الفن والدراما في تعزيز تقدير المجتمع للفلاح المصري وإبراز دوره في التنمية.
فيما اقترح محمد عبد الرحيم توحيد جهود منظمات المجتمع المدني لإنشاء منظومة تعاونية للحماية الاجتماعية للمرأة الريفية، تبدأ بمحافظة واحدة كنموذج تجريبي، على أن تخضع للتقييم قبل بحث تعميمها في محافظات أخرى.
وأكدت آية عبد الحميد، أمينة الحقوق والحريات بالمجلس التنفيذي لحزب المحافظين، أن نقص الإحصائيات الدقيقة والمعلومات الموثوقة عن أوضاع المرأة الريفية يمثل أحد أبرز العوائق أمام معالجة مشكلاتها.
وشددت على أهمية دور الصحافة في تسليط الضوء على قضايا النساء في الريف، وضرورة دراسة التحديات التي تواجه التعاونيات باعتبارها إحدى الأدوات الممكنة لتحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.
كما شهد اللقاء دعوات إلى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في دعم المرأة الريفية، مع مراعاة التحديات التي تواجه بعض المؤسسات في تنفيذ أنشطتها والوصول إلى الفئات المستهدفة.
مائدة «المحافظين» تختتم أعمالها بتوصيات لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية
واختُتمت المائدة المستديرة بالتأكيد على ضرورة تطوير منظومة التأمينات والحماية الاجتماعية، وتوفير فرص عمل آمنة ومستدامة، وتعزيز برامج التدريب والتمويل والمشروعات الإنتاجية، إلى جانب بناء قاعدة بيانات دقيقة تعكس أوضاع النساء في الريف واحتياجاتهن الفعلية.
وشدد المشاركون على أن تحسين أوضاع المرأة الريفية يتطلب سياسات عملية تستجيب لاحتياجاتها، وتضمن حقوقها في العمل والحماية الاجتماعية، وتدعم مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز قدرتها على الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
- حزب المحافظين يناقش حقوق المرأة والاتفاقيات الدولية.. مطالب بتعزيز آليات التنفيذ
- اليوم العالمي للصحة النفسية، 10 عادات بسيطة تساعدك على استعادة سلامك النفسي وسط ضغوط الحياة
- إسلام عزام يستعرض جهود الرقابة المالية في تمكين وحماية المرأة أمام مجلس سيدات الأعمال العرب
- الكويت: حماية النساء من جميع أشكال العنف تشكل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن وبناء السلام
- شيخ الأزهر: الإسلام حرر المرأة المسلمة من أغلال وقيود ثقافات جاهلية عاتية






