عاجل
نورا وحاتم ذو الفقار.. حكاية أشهر زفاف أسطوري في الثمانينياتقبل طرحه في أعياد الميلاد، ذا روك عن Jumanji Open World: استعدوا للعبة الأخيرةالتشكيل المتوقع لبيراميدز أمام طلائع الجيش في الدوري المصريالفحص الطبي يحسم موقف أقطاي عبد الله من تدعيم الأهلي أمام القناةالتحفظ على 1.6 طن لحوم وجبن فاسدة قبل طرحها للبيع بالفيوم«متحف العلوم» بالوادي الجديد يستقبل وفودًا مدرسية احتفالًا بانتصارات أكتوبرضبط قضايا اتجار غير مشروع بالنقد الأجنبي بـ6 ملايين جنيه و6 أطنان دقيق مدعم خلال 24 ساعةكامل الوزير: استهدفنا تحويل شبكات النقل إلى محاور للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بعد رفض سكان ألبرتا الانفصال عن كندا.. لماذا تمسكت المقاطعة النفطية بالوحدة؟

منذ 2 ساعة

رغم امتلاكها واحدة من أكبر الثروات النفطية في العالم، وتاريخ طويل من الخلافات مع الحكومة الفيدرالية الكندية بشأن إدارة الموارد وتوزيع العائدات، اختار سكان مقاطعة ألبرتا البقاء ضمن كندا، رافضين مقترحا كان من شأنه فتح الطريق أمام إجراءات قانونية قد تنتهي بانفصال المقاطعة وإعلان استقلالها.

وأظهرت النتائج الأولية للاستفتاء الذي أُجري الاثنين، تأييد نحو 77% من المشاركين البقاء ضمن الاتحاد الكندي، مقابل 23% أيدوا بدء مسار الانفصال، في نتيجة تمثل دعمًا سياسيًا لرئيس الوزراء مارك كارني، الذي دعا إلى الحفاظ على وحدة البلاد، في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم كندا.

لكن النتيجة تطرح سؤالًا يتجاوز الاستفتاء نفسه: لماذا اختارت مقاطعة غنية بالنفط، ويشعر قطاع من سكانها بالتهميش من جانب الحكومة المركزية، استمرار الوحدة بدلًا من الاستقلال؟

مقاطعة النفط التي تشكو من أوتاوا
 

تقع ألبرتا في غرب كندا، وتضم احتياطيات نفطية ضخمة جعلتها أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في البلاد، ومنحتها ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا داخل الاتحاد الكندي.

غير أن هذه الثروة كانت أيضًا أحد أبرز مصادر الخلاف مع الحكومة الفيدرالية في أوتاوا، خصوصًا بشأن السياسات البيئية والقيود المفروضة على قطاع النفط والغاز، إلى جانب الجدل حول الضرائب والتحويلات المالية بين المقاطعات.

ويرى أنصار الانفصال أن ألبرتا لا تحصل على المقابل السياسي والاقتصادي الذي يتناسب مع مساهمتها في الاقتصاد الكندي، وأن استقلالها قد يمنحها حرية أوسع في إدارة مواردها وتحديد سياساتها الاقتصادية.

وتعود جذور النزعة الانفصالية إلى عقود سابقة، لكنها اكتسبت زخمًا جديدًا خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الاعتراضات على سياسات الحكومة الفيدرالية، واتساع الخلافات بشأن صلاحيات المقاطعات، وظهور حركات احتجاجية خلال جائحة كورونا.

لماذا لم تتحول الثروة إلى استقلال؟
 

تكشف نتيجة الاستفتاء أن امتلاك الموارد الاقتصادية لا يعني بالضرورة استعداد السكان لتحمل تكاليف الانفصال السياسي.

فألبرتا، رغم ثروتها النفطية، ترتبط بشبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والمؤسساتية مع بقية كندا، تشمل التجارة الداخلية والبنية التحتية والأسواق المالية والخدمات العامة، فضلًا عن استفادتها من الاتفاقيات التجارية التي تبرمها الدولة الكندية.

كما أن انفصال المقاطعة، وهي منطقة غير ساحلية، كان سيفتح تساؤلات معقدة بشأن استمرار وصول صادراتها النفطية إلى الأسواق الخارجية، ومستقبل خطوط الأنابيب العابرة للمقاطعات، فضلًا عن ترتيبات العملة والحدود والديون والمؤسسات السيادية.

ولذلك، فإن الاستقلال لم يكن بالنسبة إلى الناخبين مجرد فرصة للاحتفاظ بعائدات النفط، وإنما خيارًا ينطوي على إعادة تنظيم علاقات اقتصادية وقانونية قائمة بالفعل.

ويضاف إلى ذلك أن الانفصال كان سيواجه عقبات دستورية وسياسية، فضلًا عن اعتراضات تتعلق بحقوق السكان الأصليين والمعاهدات المبرمة مع الدولة الكندية.

كارني يحاول معالجة أسباب الغضب
 

لم تعتمد الحكومة الفيدرالية على الدعوة إلى الوحدة وحدها، إذ سعى رئيس الوزراء مارك كارني إلى معالجة بعض الملفات التي غذّت النزعة الانفصالية، وفي مقدمتها سياسات الطاقة والبنية التحتية.

وشملت التحركات الفيدرالية طرح مشروعات لتحسين وصول النفط الكندي إلى الأسواق، من بينها خط أنابيب جديد، إلى جانب مراجعة بعض التشريعات البيئية التي أثارت اعتراضات في ألبرتا.

وتعكس هذه المقاربة محاولة لتقليص الفجوة بين مطالب المقاطعة والحكومة المركزية، عبر توسيع فرص الاستفادة الاقتصادية من مواردها دون الحاجة إلى تغيير وضعها الدستوري.

واللافت أن رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث، رغم انتقاداتها المتكررة لأوتاوا، عارضت الانفصال، لكنها سمحت بإجراء الاستفتاء في ظل ضغوط التيار الانفصالي داخل حزب المحافظين المتحد الحاكم في المقاطعة.

وبذلك، لم تكن المواجهة بين حكومة المقاطعة والحكومة الفيدرالية بقدر ما كانت اختبارًا لمدى استعداد السكان للانتقال من المطالبة بصلاحيات أوسع إلى إنهاء ارتباطهم بالدولة الكندية.

ترامب يعيد الوحدة الكندية إلى الواجهة
 

أضافت العلاقة المتوترة بين واشنطن وأوتاوا بُعدًا آخر إلى الاستفتاء، خصوصًا في ظل الحرب التجارية التي يخوضها ترامب ضد كندا، وتصريحاته المتكررة بشأن إمكانية تحولها إلى الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.

ورغم ظهور اتصالات بين شخصيات انفصالية في ألبرتا وأطراف أمريكية، فإن ذلك لم يتحول إلى تبنٍّ رسمي معلن من واشنطن لمشروع استقلال المقاطعة.

في المقابل، استثمر كارني هذه الأجواء في الدعوة إلى التمسك بالوحدة الوطنية، معتبرًا أن التحديات الخارجية تجعل الحفاظ على الاتحاد الكندي أكثر أهمية.

وقد ساهمت هذه الظروف في وضع خيار الانفصال أمام سؤال إضافي: هل يوفر الاستقلال حماية أكبر لمصالح ألبرتا، أم يجعلها أكثر انكشافًا أمام الضغوط الاقتصادية والسياسية الأمريكية؟

هل انتهت النزعة الانفصالية؟
 

رغم النتيجة الحاسمة لصالح الوحدة، فإنها لا تعني انتهاء الخلافات بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية، أو اختفاء التيار الانفصالي من المشهد السياسي.

فقد أكد عدد من قادة الحركة الانفصالية عزمهم مواصلة نشاطهم، معتبرين أن مجرد انتقال القضية إلى استفتاء عام يمثل تقدمًا مقارنة بموقعها الهامشي في العقود الماضية.

لكن التصويت كشف في الوقت نفسه عن فارق جوهري بين الاعتراض على سياسات الحكومة المركزية والرغبة في الانفصال عن الدولة؛ إذ يمكن لسكان المقاطعة المطالبة بإدارة أوسع لمواردهم وصلاحيات أكبر دون التخلي عن المزايا الاقتصادية والمؤسسية للوحدة.

وهكذا، لم يكن تمسك ألبرتا بكندا بالضرورة تعبيرًا عن انتهاء مظالمها الاقتصادية والسياسية كما يراها قطاع من سكانها، وإنما عن رفض تحويل تلك الخلافات إلى مشروع انفصال، بما يحمله من تكاليف ومخاطر.

فالنتيجة تشير إلى أن الثروة النفطية، مهما بلغت ضخامتها، لا تكفي وحدها لصناعة دولة مستقلة؛ إذ تظل القدرة على الوصول إلى الأسواق، والحفاظ على المؤسسات، وإدارة العلاقات الاقتصادية والسياسية، عناصر لا تقل أهمية عن امتلاك الموارد الطبيعية نفسها.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة