عاجل
منى زكي تنهى الجدل والشائعات بتهنئة ياسمين عبد العزيز.. والأخيرة تردهل ظلم طه حسين جيل الشباب؟ يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس يقدمان وجهة نظر مختلفةموقف هيثم حسن، تشكيل سيلتيك المتوقع ضد دندي يونايتد في الدوري الاسكتلنديجوهرة مودرن سبورت يغرد بالصدارة، ترتيب هدافي الدوري قبل افتتاح الجولة الثامنةوكيل التعليم ببني سويف يوجه بمعالجة ضعف القراءة والكتابة بمدارس سنور (صور)حفظ التحقيقات في وفاة مالك محل عصير، نيابة مدينة نصر: لا شبهة جنائيةالسكك الحديدية تعلن تعديل مواعيد تشغيل القطارات غدا لهذا السبببدء اجتماع الحكومة الأسبوعي برئاسة مدبولي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

"العلم كالماء والهواء"، طه حسين جعل التعليم قضية وطن وواجه الظلام بقوة الفكر وسلاح المعرفة

منذ 49 دقيقة

الدكتور طه حسين، قاهر الظلام، هو عميد الأدب العربي وأحد رموزه الكبار، وأحد رواد التجديد في الفكر العربي. دعا إلى العلم واعتبره كالماء والهواء، كتب الرواية والقصة والنقد، وكتب في التاريخ واللغة، وخاض معركة مع الأزهر بسبب كتابه «في الشعر الجاهلي»، اتهمه البعض بالكفر والإلحاد، ورفض منح الدكتوراه الفخرية لعدد من السياسيين. رحل في مثل هذا اليوم، 28 أكتوبر عام 1973.

ولد طه حسين عام 1889 بمركز مغاغة بمحافظة المنيا، ولما بلغ الرابعة أصيب بالرمد الذي تسبب في فقد بصره. ألحقه أبوه بكتاب القرية، فتعلم العربية وحفظ القرآن الكريم. وفي عام 1902 انتقل إلى القاهرة في رعاية أخيه الأكبر الشيخ أحمد، والتحق بالأزهر ونال شهادته، ثم التحق بالجامعة المصرية، وكان من أوائل المنتسبين إليها. حصل عام 1914 على أول دكتوراه من الجامعات المصرية، بتقدير جيد جدًا، وكان موضوعها عن «أبي العلاء المعري»، مما أثار ضجة في الأوساط الدينية، فاتهمه أحد أعضاء البرلمان بالكفر والزندقة. 

الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون

أوفدت الجامعة المصرية الدكتور طه حسين في بعثة دراسية إلى مونبلييه بفرنسا، فدرس الأدب الفرنسي وعلم النفس والتاريخ الحديث، وتحت إشراف العالم الاجتماعي إميل دوركايم، أعد رسالته عن الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون. 

عميد الادب طه حسين 
عميد الأدب طه حسين

عاد الدكتور طه حسين إلى مصر عام 1919، وعُيّن أستاذًا للتاريخ اليوناني في الجامعة الأهلية المصرية، منتهجًا المنهج الديكارتي في الشك للوصول إلى اليقين. فلما صارت الجامعة حكومية عام 1925، عينته وزارة المعارف أستاذًا فيها للأدب العربي، ثم عميدًا لكلية الآداب. ووضع كتابه «في الشعر الجاهلي»، ووقف ضده علماء الأزهر، لكن برأته المحكمة.

لقب عميد الأدب العربي

ورفض منح الدكتوراه الفخرية من كلية الآداب لعدد من السياسيين الذين حاول الخديوي مجاملتهم، وذلك حفاظًا على استقلال الجامعة، فأُحيل إلى وزارة المعارف موظفًا. ورفض طه حسين ذلك، فأُحيل إلى التقاعد عام 1932، فكافأه الأدباء ورجال الفكر بإطلاق لقب «عميد الأدب العربي» عليه.

صحفي في جريدة الجمهورية

اتجه الدكتور طه حسين إلى العمل الصحفي بجريدة الجمهورية محررًا، حتى تولى رئاسة تحريرها، لكنه أُعيد إلى عمادة كلية الآداب مرة ثانية حتى عام 1939، حيث انتُدب مراقبًا عامًا للثقافة بوزارة المعارف. وعلى إثر خلافه مع حكومة محمد محمود، استقال من العمادة وانصرف إلى التدريس بالكلية، ورأس تحرير مجلة «الكاتب المصري». وفي عام 1950 تولى وزارة المعارف، فدعم مجانية التعليم.

عبد الناصر يكرم طه حسين فى عيد العلم 
عبد الناصر يكرم طه حسين في عيد العلم
 

حصل الدكتور طه حسين على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وحصل على قلادة النيل عام 1965.

ولأن الدكتور طه حسين كاتب تنويري، فقد أثرى المكتبة العربية بأعمال كثيرة يدعو معظمها إلى النهضة والتنوير، إلى جانب أعمال أدبية تنوعت بين الروايات والقصص القصيرة والشعر، ومن أهم أعماله: «الأيام»، وهي سيرته الذاتية، و«في الشعر الجاهلي»، و«على هامش السيرة»، و«حديث الأربعاء»، و«مستقبل الثقافة في مصر»، و«الوعد الحق»، و«المعذبون في الأرض»، و«صوت أبي العلاء»، و«من بعيد»، و«فلسفة ابن خلدون الاجتماعية»، و«الديمقراطية في الإسلام»، و«دعاء الكروان»، و«الحب الضائع»، و«شجرة السعادة»، و«طه حسين والمغرب العربي»، و«من حديث الشعر والنثر»، و«أديب»، وغيرها.

وفي يوم الرحيل، خرجت جنازته التي كان من المفترض أن تكون رسمية، لكنها تحولت إلى جنازة شعبية شارك فيها أبناء الشعب. وانطلقت الجنازة من بوابة جامعة القاهرة، حسب وصيته، وشارك فيها ممثلون من أغلب الجامعات المصرية والأجنبية، في 31 أكتوبر 1973. وكان الجثمان ملفوفًا بعلم مصر، ويحمله طلاب يرتدون الزي العسكري، ويحملون لافتة كُتب عليها: «فارقت روحه الحياة بعد أن فارق اليأس روح مصر»، وهي العبارة نفسها التي كتبها توفيق الحكيم في رثاء العميد.

وعلى باب جامعة القاهرة، عُلقت لافتة كُتب عليها: «التزمت بتراب مصر حتى عشت أيام انتصاره». وكان في مقدمة الجنازة نائب رئيس الجمهورية حسين الشافعي، والدكتور محمود فوزي، ونجل الفقيد مؤنس طه حسين. وبعد وفاته بشهرين، منحته الأمم المتحدة جائزتها لإنجازاته في مجال حقوق الإنسان، وتسلمتها أسرته. وبعد الرحيل، واصل تلاميذه تنفيذ وصيته بتحويل منزله إلى متحف ثقافي يضم جميع مقتنياته ومؤلفاته ومكتبته، ويُطلق عليه «رامتان».

رثاء الأديب توفيق الحكيم

وكان العديد من الكتاب والمفكرين قد كتبوا كلمات رثاء لعميد الأدب العربي، الدكتور طه حسين. ومن أشهر كلمات الرثاء ما كتبه شيخ الأدباء توفيق الحكيم، الذي طالما كان يشاغبه، ثم يعود الود والوئام والصداقة القائمة على المودة والاحترام.

وكتب توفيق الحكيم كلمة نشرتها جريدة الأهرام في اليوم التالي للرحيل، تحت عنوان «فارق الحياة بعد أن فارق اليأس روح مصر»، قال فيها: «فجيعة كبيرة للأدب العربي في عميده العظيم، وفجيعتي أكبر في أخ قديم وكريم، وإذا كان اللسان العربي، منذ نطق أدبًا، سوف ينطق إلى آخر الدهر باسم طه حسين وفضله على لغة العرب، فإن لسان القلب لن يكف عن ترديد ذكراه ما بقيت على قيد الحياة، فقد جمعتنا أجمل أيام العمر كما جمعنا الفكر على صفحات كتاب».

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة