أكد السفير السويسري بالقاهرة الدكتور اندرياس خلال الاحتفال باليوم الوطني السويسري بحضور حسن رداد وزير العمل ان العام الماضي كان حافلا بالنشاط بين بلدينا.
حيث شاركت وزيرة الثقافة إليزابيث باوم شنايدر في افتتاح المتحف المصري الكبير، هذا الصرح الرائع، كما وزار وزير العدل بيت يانس مصر لتعزيز تعاوننا في مجال الهجرة.
اضاف أننا أطلقنا برنامج التعاون للفترة ٢٠٢٥ - ٢٠٢٨، الذي يحدد أولويات عملنا في السنوات المقبلة حماية الأرواح، ودعم تنمية اقتصادية أكثر مراعاة للبيئة، وتعزيز الحوكمة.
وكذلك وجمعنا ممثلي الحكومة وقطاع الأعمال في المنتدى الاقتصادي السويسري المصري. واليوم، تعمل في مصر أكثر من مائة شركة سويسرية، توظف آلاف الأشخاص، وتستثمر وتصنّع وتدرّب، وتتوسع هنا في مجالات الابتكار أيضًا.
أضاف باوم ان هذا العام بالنسبة إلينا كان عامًا مميزا في مجال الآثار. فقبل بضعة أسابيع، أعادت سويسرا إلى مصر قناعاً جنائزيًا يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد. وكان قد دخل سويسرا مؤخرًا عن طريق تاجر خاص، في ظروف أثارت كثيرًا من الشكوك. ويمكنني القول إن ظروف عودته كانت أفضل بكثير من ظروف وصوله.
التعاون المشترك
ومنذ دخول اتفاقنا الثنائي بشأن الممتلكات الثقافية حيز التنفيذ في عام ٢٠١١، أعادت سويسرا إلى مصر نحو ثمانين قطعة ثقافية. لكن تعاوننا في مجال الآثار أوسع بكثير من إعادة القطع إلى موطنها. فعلماء الآثار والمؤسسات السويسرية يعملون في مصر منذ أجيال.
ويواصل الباحثون المصريون والسويسريون الدراسة والتنقيب وصون الآثار معا، ويتعلم كل طرف من الآخر، وفي الثامن من نوفمبر، سنجمع عددًا كبيرًا منهم في المتحف القومي للحضارة المصرية، في أول منتدى للآثار تنظمه.
ومن الماضي البعيد، أنتقل إلى المستقبل، وإلى الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة، وفي القاهرة، تناول معرضنا الفوتوغرافي «ذوبان الأنهار الجليدية: مستقبل المياه من جبال الألب إلى النيل» الصلة بين هاتين المنطقتين، رغم اختلاف طبيعتهما، فالمياه تربط مجتمعاتنا ببعضها، وتغيّر المناخ لا يتوقف عند الحدود.
وأضاف خلال كلمته ان عام ٢٠٢٦ كام كارثيًا بالنسبة إلى الأنهار الجليدية في سويسرا، فقد أدى ذوبان الجليد إلى تهديد إمدادات المياه وزيادة خطر انهيار المنحدرات الجبلية. وخسرت هذه الأنهار خمسة في المائة من حجمها في عام ٢٠٢٦ وحده، وثلاثة وأربعين في المائة خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.
الأوضاع الحالية
وفي كثير من الأحيان، تجد شعوب بأكملها نفسها عالقة في وضع قاس ومرهق، فلا هي تعيش حربًا شاملة، ولا هي تنعم بالسلام. أفكر بالطبع في فلسطين، وأفكر في الخليج. وفي هذا السياق، أود أن أشيد بجهود مصر الدبلوماسية المتواصلة. ومنذ أواخر عام ٢٠٢٤، أصبحت سفارتنا في القاهرة تتولى أيضًا متابعة الشؤون المتعلقة بالسودان.
وقد تسببت الحرب هناك في معاناة إنسانية هائلة، وأجبرت أعدادا كبيرة من السكان على النزوح. واستقبلت مصر كثيرًا من السودانيين الفارين من النزاع. كما عززت سويسرا بصورة كبيرة جهودها الإنسانية ودعمها لبناء السلام في السودان والدول المجاورة.
واضاف اندرياس باوم انه ومع تزايد الانقسامات الدولية وصعوبة توقع مسار الأحداث، تبقى سويسرا مؤمنة بحل الخلافات بالحوار، والعمل المشترك لمواجهة المشكلات، والالتزام بالقانون الدولي، والاستفادة من مؤسسات التعاون المتعدد الأطراف. وستواصل سويسرا ومصر التعاون ودعم بعضهما بعضا على أساس هذه المبادئ.
أما في علاقتنا الثنائية، فمهمتنا المشتركة هي أن نضمن استمرار هذا التعاون في تحقيق نتائج يلمسها الناس: فرصا اقتصادية أوسع، وتبادلا علميًا أكبر، وحماية أفضل للفئات الأكثر احتياجًا، ومؤسسات أقوى، ومزيدًا من الابتكار.
فكثير مما ذكرته الليلة من إنجازات ما كان ليتحقق لولا تفانيهم واستعدادهم الدائم لبذل جهد إضافي. ربما شعرتم بأن بعض كلامي في هذه المناسبة يحمل شيئًا من القلق. وهذا يعود إلى ما نعيشه من عدم يقين، وما يشغل أبناء جيلي من تساؤلات مشروعة. لكن علينا أيضًا أن نفكر في الشباب، وفي المستقبل الذي سيعيشونه.
- الأنهار الجليدية السويسرية تفقد 5.5% من حجمها فى 2026 بسبب موجات الحر
- نمو العلاقات الاقتصادية بين مصر وسويسرا.. وهذا موعد الاحتفال باليوم السويسري
- حبس سيدة سنتين وتغريمها تعويضا 100 ألف جنيه لإتلاف مسكن جيرانها بعين شمس
- الصين وبوتسوانا تعلنان تأسيس شراكة تعاونية استراتيجية شاملة
- مصر وجيبوتي يوقعان مذكرة تفاهم للترويج والتسويق السياحي






