فى موسم الخريف والشتاء والمدارس، تبدأ رحلة جديدة من الاختلاط بين الأطفال، ومعها تنتشر نزلات البرد والأنفلونزا وRSV وغيرها من الفيروسات التنفسية، ومع تقلب درجات الحرارة بين النهار والليل، تبحث الأمهات عن أفضل الطرق لحماية أطفالهن من العدوى.
لكن حماية الطفل من الفيروسات لا تعني حبسه في المنزل أو منعه من التعرض للهواء، كما أن تقلب درجة الحرارة في حد ذاته لا يسبب نزلات البرد، فالعدوى تحدث بسبب الفيروسات، بينما يساعد الازدحام والأماكن المغلقة وضعف التهوية على انتقال بعضها.
ووفقًا لأحدث إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، فإن تحسين التهوية، ونظافة اليدين، وآداب السعال والعطس، وتنظيف الأسطح، والالتزام بالتطعيمات، والبقاء في المنزل عند المرض، كلها إجراءات أساسية لتقليل انتشار العدوى في المدارس ومراكز رعاية الأطفال.
1. علمي طفلك غسل إيديه بطريقة صحيحة
غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل من أهم العادات التي تساعد على تقليل انتقال العدوى.ويفضل تعليم الطفل غسل يديه خصوصًا بعد استخدام الحمام، وقبل تناول الطعام، وبعد العودة من المدرسة أو اللعب، وبعد السعال أو العطس.
وتوضح CDC أن نظافة اليدين في المدارس ومراكز رعاية الأطفال يمكن أن تساعد في تقليل انتشار أمراض الجهاز التنفسي وأمراض الجهاز الهضمي وتقليل أيام الغياب.
2. لو مفيش مياه وصابون.. استخدمي مطهر اليدين
عندما لا يتوفر الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر يدين يحتوي على 60% كحول على الأقل.
لكن يجب وضع المطهر بعيدًا عن متناول الأطفال الصغار، وتوصي CDC بالإشراف على استخدامه لدى الأطفال الأقل من 6 سنوات.
3. افتحي الشبابيك.. التهوية مش عدو الطفل
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن إبقاء النوافذ مغلقة طوال الوقت يحمي الطفل من البرد.الحقيقة أن الهواء النظيف والتهوية الجيدة يساعدان على تقليل تركيز الفيروسات في الأماكن المغلقة.وتوصي CDC بزيادة دخول الهواء الخارجي من خلال فتح النوافذ أو الأبواب عندما يكون ذلك آمنًا، ويمكن استخدام أجهزة تنقية الهواء في الأماكن ضعيفة التهوية.
4. علميه طريقة الكحة والعطس
يجب تعليم الطفل عدم تغطية فمه بيده عند السعال أو العطس.
الأفضل استخدام منديل والتخلص منه فورًا، أو السعال والعطس داخل الجزء الداخلي من الكوع إذا لم يتوفر منديل.
وبعد ذلك يجب تنظيف اليدين، لأن تغطية الفم باليد تساعد على نقل الفيروسات إلى الأسطح والأشخاص.
5. ما تخليش أدوات طفلك مشتركة مع غيره
يفضل عدم مشاركة الأطفال زجاجات المياه، وأدوات الطعام، وفرش الأسنان، والمناديل أو الأشياء الشخصية.
وتوصي CDC في مراكز رعاية الأطفال بفصل المتعلقات الشخصية لكل طفل لتقليل فرص انتقال العدوى.
6. اهتمي بتنظيف الأشياء اللي الطفل بيلمسها كتير
ركزي على نظافة الأسطح كثيرة اللمس، مثل مقابض الأبواب، الطاولات، لوحات المفاتيح، الهواتف، الألعاب والصنابير.
وتوصي CDC بتنظيف وتعقيم الأسطح والأشياء التي يتم لمسها بشكل متكرر في المدارس ومراكز رعاية الأطفال بصورة منتظمة.
7. الطفل المريض لا يذهب للمدرسة
إذا كان الطفل عنده عدوى تنفسية وأعراضه لا تتحسن، أو لديه حرارة، الأفضل أن يبقى في المنزل حتى يتحسن.
ووفقًا لإرشادات CDC، يمكن العودة إلى الأنشطة الطبيعية عندما تتحسن الأعراض بشكل عام لمدة 24 ساعة على الأقل ولا تكون هناك حرارة لمدة 24 ساعة دون استخدام خافض للحرارة، مع اتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام الخمسة التالية.
8. اهتمي بالتطعيمات الموصى بها
التطعيمات جزء أساسي من الوقاية من الأمراض المعدية، ولا ينبغي تأجيل التطعيمات الروتينية للطفل دون سبب طبي.
وتوضح CDC أن الالتزام بالتطعيمات الموصى بها يقلل خطر الإصابة ببعض العدوى، والأهم أنه يقلل خطر الإصابة الشديدة والمضاعفات.
وتشمل الوقاية من الفيروسات التنفسية لقاحات متاحة لفئات محددة ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 وRSV، وفق العمر والحالة الصحية والتوصيات المحلية.
9. اهتمي بالنوم والتغذية.. لكن من غير مبالغة
الحصول على النوم الكافي وتناول غذاء متنوع يساعدان الطفل على الحفاظ على صحته العامة، لكن لا يوجد طعام سحري أو مكمل غذائي يمنع جميع العدوى.
لذلك الأفضل التركيز على وجبات متنوعة تحتوي على الخضراوات والفاكهة ومصادر البروتين والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان أو بدائلها المناسبة، بدل الاعتماد على المكملات دون حاجة طبية.
10. راقبي علامات الخطر ولا تعتبري كل كحة "دور برد"
معظم العدوى التنفسية تمر دون مضاعفات، لكن يجب الانتباه إلى علامات الخطر.
وتوصي CDC بطلب الرعاية الطبية العاجلة إذا كان الطفل يعاني من سرعة أو صعوبة في التنفس، أو ازرقاق الشفاه أو الوجه، أو انكماش الأضلاع مع كل نفس، أو ألم بالصدر، أو علامات جفاف، أو عدم القدرة على التفاعل بشكل طبيعي، أو تشنجات.
كما تحتاج أي حرارة لدى الرضيع الأقل من 12 أسبوعًا إلى تقييم طبي عاجل.
هل تقلبات الجو وحدها هي المشكلة؟
ـ الطفل لا يصاب بالإنفلونزا أو نزلة البرد لمجرد أنه خرج من مكان دافئ إلى مكان بارد.
ـ الفيروس هو سبب العدوى، لكن موسم المدارس قد يزيد فرص التعرض للفيروسات بسبب الاختلاط القريب بين الأطفال وقضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة.
ـ ولهذا فإن أفضل حماية ليست ارتداء الطفل ملابس ثقيلة طوال الوقت أو إغلاق النوافذ، وإنما تقليل فرص انتقال العدوى نفسها من خلال النظافة والتهوية والتطعيم والبقاء في المنزل عند المرض.
ـ حماية الطفل من العدوى في موسم المدارس تبدأ من عادات بسيطة تتكرر كل يوم: غسل اليدين، عدم مشاركة الأدوات الشخصية، تغطية الكحة والعطس، تهوية الأماكن المغلقة، تنظيف الأسطح كثيرة اللمس، الالتزام بالتطعيمات، وعدم إرسال الطفل المريض إلى المدرسة.
ـ والأهم أن تتعلم الأم التفريق بين العدوى البسيطة والعلامات التي تحتاج إلى طبيب، لأن الهدف ليس منع الطفل من الإصابة بأي فيروس، وإنما تقليل فرص العدوى واكتشاف المضاعفات مبكرًا.






