الألياف الغذائية تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم عند تناولها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن الألياف القابلة للذوبان تتميز بقدرتها على امتصاص الماء وتكوين مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي، ما يساهم في تقليل امتصاص الكوليسترول وإخراج جزء من الأحماض الصفراوية مع الفضلات، فيستخدم الجسم الكوليسترول الموجود لديه لإنتاج المزيد منها.
ألياف قابلة للذوبان تقلل امتصاص الكوليسترول

أضافت الدكتورة مروة، أن الألياف القابلة للذوبان تتوفر في مجموعة متنوعة من الأطعمة اليومية، التي يمكن دمجها في الوجبات اليومية دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية، والتي تستعرضها في السطور التالية.
1. الشوفان لخفض الكوليسترول الضار
يُعد الشوفان من أبرز مصادر الألياف القابلة للذوبان، خاصة ألياف بيتا جلوكان التي تساعد على خفض الكوليسترول الضار (LDL) عند تناول كميات كافية منها بانتظام.
ويمكن تناول الشوفان في وجبة الإفطار مع الحليب، أو إعداده كعصيدة دافئة، أو إضافته إلى الزبادي والفاكهة. ويساعد اختيار الشوفان الكامل غير المحلى على تقليل السكريات المضافة والاستفادة من قيمته الغذائية.

2. الفاصوليا والعدس والحمص
تحتوي البقوليات على مزيج من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، إلى جانب البروتين النباتي والمعادن المهمة للجسم.
ويساعد تناول العدس والفاصوليا البيضاء والحمراء والحمص بانتظام على دعم خفض الكوليسترول الضار، خاصة عند استخدامها بديلًا لبعض مصادر البروتين الغنية بالدهون المشبعة.
ويمكن إضافتها إلى الشوربات والسلطات، أو إعدادها كوجبات رئيسية مع الخضراوات والحبوب الكاملة، مع مراعاة زيادة الكميات تدريجيًا لتقليل الانتفاخ والغازات.

3. التفاح والكمثرى
يحتوي التفاح والكمثرى على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي والمساهمة في خفض الكوليسترول.
ويُفضل تناول الثمار كاملة بقشورها بعد غسلها جيدًا، بدلًا من الاعتماد على العصائر؛ لأن الثمار الكاملة تحتفظ بأليافها وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ويمكن تناول ثمرة تفاح أو كمثرى كوجبة خفيفة بين الوجبات، أو إضافتها إلى الشوفان والزبادي دون الحاجة إلى تحليتها بالسكر.

4. البرتقال والحمضيات
تحتوي البرتقالة والجريب فروت والحمضيات الأخرى على ألياف قابلة للذوبان، من بينها البكتين، خاصة في الأجزاء الداخلية البيضاء المحيطة باللب.
ويساعد تناول الحمضيات كاملة على زيادة استهلاك الألياف، إلى جانب الحصول على فيتامين C ومركبات نباتية مفيدة للصحة.
ويُفضل تناول الثمار بدلًا من عصرها وتصفيتها، مع الانتباه إلى أن الجريب فروت قد يتفاعل مع بعض الأدوية، لذلك ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن تناوله عند استخدام أدوية منتظمة.
5. الشعير
يحتوي الشعير على ألياف بيتا جلوكان، التي تساعد على خفض الكوليسترول الضار عند تناولها ضمن النظام الغذائي.
ويمكن استخدام الشعير في إعداد الشوربات، أو إضافته إلى السلطات، أو تناوله بديلًا للأرز في بعض الوجبات. ويُفضل اختيار الشعير الكامل أو الأقل معالجة للاستفادة من محتواه الغذائي.

6. بذور الكتان
تحتوي بذور الكتان على الألياف الغذائية، بما فيها الألياف القابلة للذوبان، فضلًا عن حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أحماض أوميجا 3 الدهنية النباتية.
ويمكن إضافة ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة من بذور الكتان المطحونة إلى الشوفان أو الزبادي أو العصائر غير المصفاة، مع شرب كمية مناسبة من الماء. ويساعد طحن البذور على الاستفادة من مكوناتها بصورة أفضل، مع زيادة الكمية تدريجيًا وفقًا لتحمل الجهاز الهضمي.

7. بذور الشيا
تتميز بذور الشيا بقدرتها على امتصاص الماء وتكوين قوام هلامي، كما تحتوي على الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين انتظام حركة الأمعاء ودعم الشعور بالشبع.
ويمكن نقعها في الحليب أو الزبادي، أو إضافتها إلى الشوفان، لتصبح جزءًا من وجبة متوازنة. ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها لخفض الكوليسترول، بل يُفضل تنويع مصادر الألياف على مدار اليوم.
8. البامية والباذنجان
تحتوي البامية على ألياف قابلة للذوبان، كما يوفر الباذنجان الألياف الغذائية التي تساهم في دعم صحة القلب عند تناولهما ضمن نظام متوازن.
ويمكن إعداد البامية بالطهي مع الطماطم والثوم بكمية معتدلة من الزيت، أو شوي الباذنجان وإضافته إلى السلطات والأطباق الرئيسية. وتُعد طرق الطهي التي تقلل الدهون المشبعة والمقليات خيارات مناسبة لمن يسعون إلى تحسين مستويات الكوليسترول.
9. الأفوكادو
يوفر الأفوكادو الألياف الغذائية، بما فيها جزء قابل للذوبان، كما يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة يمكن أن تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامه بدلًا من مصادر الدهون المشبعة.
ويمكن إضافة كمية معتدلة منه إلى السلطات أو تناوله مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، مع مراعاة حجم الحصة لأنه مرتفع نسبيًا في السعرات الحرارية.

10. البرقوق والفاكهة المجففة
يوفر البرقوق الطازج والمجفف الألياف الغذائية، ويمكن أن يساعد إدراجه ضمن النظام الغذائي على تحسين صحة الجهاز الهضمي. كما تحتوي أنواع أخرى من الفاكهة المجففة، مثل المشمش المجفف، على الألياف.
لكن يُفضل تناول الفاكهة المجففة بكميات معتدلة؛ لأن إزالة الماء تجعل السكريات والسعرات أكثر تركيزًا في الكمية نفسها مقارنة بالفاكهة الطازجة.
نصائح للاستفادة من الألياف القابلة للذوبان في خفض الكوليسترول
زيادة الألياف تدريجيًا لتقليل احتمالات الانتفاخ والغازات.
شرب الماء بانتظام، خاصة عند زيادة استهلاك الألياف.
تناول الشوفان أو الشعير بانتظام، وإدراج البقوليات في الوجبات الأسبوعية.
تناول الفاكهة كاملة بدلًا من العصائر المصفاة.
استبدال الزبدة والسمن واللحوم الدهنية بمصادر دهون غير مشبعة، مثل زيت الزيتون والمكسرات بكميات مناسبة.
تقليل الدهون المشبعة والدهون المتحولة، وعدم الاعتماد على الألياف وحدها لتحسين الكوليسترول.
قراءة الملصقات الغذائية لاختيار المنتجات الغنية بالألياف والأقل في السكريات المضافة.






