أعراض اضطراب الغدة الدرقية، تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية في صحة المرأة بطرق متعددة، إذ تؤدي هذه الغدة الصغيرة الموجودة في مقدمة الرقبة دورًا مهمًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي، ومستويات الطاقة، ودرجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، كما ترتبط وظائفها بالدورة الشهرية والخصوبة والحالة المزاجية.
أشارت الدكتورة شيرين مدين استشاري أمراض النساء، إلى أن المشكلة قد تظهر في صورة أعراض بسيطة تتطور تدريجيًا، فتظن المرأة أنها ناتجة عن الإجهاد أو ضغوط الحياة أو التقدم في العمر.
أضافت الدكتورة شيرين، أن اضطرابات الغدة الدرقية تنقسم بصورة أساسية إلى قصور الغدة، عندما لا تنتج ما يكفي من الهرمونات، وفرط نشاطها، عندما تفرز كميات زائدة منها.
وتختلف الأعراض بحسب نوع الاضطراب وشدته، وقد تتشابه بعض علاماته مع مشكلات صحية أخرى، لذلك يساعد الانتباه إلى استمرار الأعراض وتجمع أكثر من علامة في طلب الفحص الطبي في الوقت المناسب.
أولًا: أعراض قصور الغدة الدرقية لدى النساء

يحدث قصور الغدة الدرقية عندما ينخفض إنتاج الهرمونات التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بصورة طبيعية، وهو ما قد ينعكس على النشاط اليومي والوزن وصحة الجلد والشعر.
ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه:
التعب المستمر والخمول: تشعر المرأة بالإرهاق حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، وقد تجد صعوبة في أداء مهامها المعتادة أو التركيز لفترات طويلة.
زيادة الوزن دون سبب واضح: قد تلاحظ زيادة تدريجية في الوزن رغم عدم حدوث تغير كبير في كمية الطعام أو النشاط البدني، مع احتمال احتباس السوائل.
الشعور بالبرد أكثر من المعتاد: تصبح المرأة أكثر حساسية للطقس البارد مقارنة بمن حولها، نتيجة تباطؤ بعض العمليات المسؤولة عن إنتاج الحرارة في الجسم.
جفاف الجلد وتساقط الشعر: قد يبدو الجلد خشنًا أو متقشرًا، ويصبح الشعر جافًا أو أقل كثافة، كما يمكن أن يتغير ملمسه ويزداد تساقطه.
الإمساك المتكرر: قد تصبح حركة الأمعاء أبطأ من المعتاد، ما يؤدي إلى صعوبة التبرز أو انخفاض عدد مرات الإخراج.
اضطرابات الدورة الشهرية: قد تصبح الدورة غزيرة أو غير منتظمة، وقد تتأثر القدرة على الحمل في بعض الحالات.
ضعف التركيز وبطء التفكير: يمكن أن تواجه المرأة صعوبة في التذكر أو التركيز، إلى جانب الشعور بالنعاس أو انخفاض النشاط الذهني.
تغيرات الحالة المزاجية: قد يظهر انخفاض المزاج أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، خاصة عندما تترافق هذه التغيرات مع التعب وبقية الأعراض.
انتفاخ الوجه أو خشونة الصوت: قد تلاحظ المرأة تورمًا خفيفًا حول العينين أو الوجه، أو تغيرًا في نبرة الصوت وازدياد بُحَّته.
ولا يعني ظهور عرض واحد من هذه الأعراض بالضرورة وجود قصور في الغدة الدرقية، لكن استمرار عدة أعراض معًا، خاصة التعب وزيادة الوزن والإمساك وجفاف الجلد، يجعل الفحص الطبي خطوة مهمة لتحديد السبب.
ثانيًا: أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية لدى النساء

على عكس القصور، يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة إفراز الهرمونات، ما يسرّع عددًا من وظائف الجسم ويؤثر في القلب والجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ومن أبرز العلامات التي تستدعي الفحص:
خفقان القلب وتسارع ضرباته: قد تشعر المرأة بأن قلبها ينبض بقوة أو بسرعة غير معتادة، حتى في أثناء الراحة.
فقدان الوزن غير المبرر: قد ينخفض الوزن رغم تناول الطعام بصورة طبيعية أو زيادة الشهية.
التعرق الزائد وعدم تحمل الحرارة: تشعر المرأة بالحرارة أكثر من المحيطين بها، مع زيادة التعرق حتى في الأجواء المعتدلة.
العصبية والقلق وتقلب المزاج: قد تصبح أكثر انفعالًا أو توترًا، مع صعوبة الاسترخاء أو الشعور بالهدوء.
اضطرابات النوم: تواجه صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، وقد تستيقظ وهي تشعر بالإرهاق.
رعشة اليدين وضعف العضلات: قد تلاحظ اهتزازًا خفيفًا في الأصابع أو صعوبة في أداء بعض الأنشطة التي تتطلب قوة عضلية.
زيادة حركة الأمعاء: قد تتكرر مرات التبرز أو يحدث الإسهال دون سبب واضح.
تغيرات الدورة الشهرية: قد تصبح الدورة أخف أو أقل انتظامًا، وقد تتأثر الخصوبة.
تغيرات العينين: قد يظهر احمرار أو جفاف أو تهيج في العينين، وقد تبدو العينان أكثر بروزًا في بعض الحالات المرتبطة بمرض جريفز.
وتزداد أهمية التقييم الطبي عند اجتماع الخفقان مع فقدان الوزن أو الرعشة أو التعرق المفرط، لأن هذه المجموعة من الأعراض قد تشير إلى زيادة نشاط الغدة الدرقية.
ثالثًا: علامات في الرقبة والدورة الشهرية تستدعي الانتباه
لا تقتصر اضطرابات الغدة الدرقية على تغيرات الوزن والطاقة، فقد تظهر علامات مباشرة في منطقة الرقبة أو تغيرات مرتبطة بالصحة الإنجابية، ومنها:
تورم مقدمة الرقبة: قد يشير إلى تضخم الغدة الدرقية، خاصة إذا أصبح واضحًا عند النظر إلى الرقبة.
ظهور كتلة أو عقدة في الرقبة: تستدعي الفحص حتى إن لم يصاحبها ألم، لتحديد طبيعتها وما إذا كانت تحتاج إلى متابعة أو فحوص إضافية.
صعوبة البلع أو الإحساس بضغط في الحلق: قد يحدث ذلك عندما يزداد حجم الغدة ويضغط على الأنسجة المجاورة.
تغير مستمر في الصوت: مثل البحة التي لا تتحسن، خاصة إذا اقترنت بتورم في الرقبة.
تغير واضح في نمط الدورة الشهرية: سواء في كمية النزيف أو انتظام الدورة، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى تشير إلى اضطراب هرموني.
تأخر الحمل دون سبب واضح: قد تستدعي صعوبات الإنجاب تقييم وظائف الغدة ضمن الفحوص التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة.
ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مرض خطير، لكن ظهور كتلة جديدة في الرقبة أو استمرار صعوبة البلع أو تغير الصوت يستدعي التقييم الطبي دون تأخير.
رابعًا: متى ينبغي إجراء فحص الغدة الدرقية؟
تنصح الدكتورة شيرين بمراجعة الطبيب عند استمرار أعراض غير مفسرة أو ظهور عدة أعراض معًا، خاصة إذا أثرت في الحياة اليومية.
ومن الحالات التي تستحق اهتمامًا خاصًا:
استمرار التعب أو تغير الوزن دون تفسير واضح.
تساقط الشعر أو اضطرابات الجلد المصحوبة بأعراض أخرى.
اضطراب الدورة الشهرية المتكرر أو مشكلات الخصوبة.
الخفقان أو الرعشة أو عدم تحمل الحرارة بصورة ملحوظة.
وجود تورم أو كتلة في الرقبة.
وجود تاريخ عائلي لأمراض الغدة الدرقية أو الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية، وفقًا لتقييم الطبيب.
ظهور أعراض جديدة خلال الحمل أو بعد الولادة، إذ قد تتغير وظائف الغدة في هذه الفترات.
ومن المهم عدم إرجاع جميع هذه الأعراض إلى الغدة الدرقية؛ ففقر الدم ونقص بعض العناصر الغذائية واضطرابات النوم والتغيرات الهرمونية المصاحبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث قد تسبب أعراضًا متشابهة.
- تفسر باعتبارها مجرد قلق.. أعراض غير معروفة للنوبات القلبية لدى السيدات
- استمرار دهون البطن لدى النساء رغم الدايت وفقدان الوزن..7 أسباب وأهم النصائح
- أخطاء تفسد الريجيم دون أن تنتبهي حتى لو أكلك قليل
- بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية.. حزب المحافظين يناقش حقوق النساء
- حزب المحافظين يناقش حقوق المرأة والاتفاقيات الدولية.. مطالب بتعزيز آليات التنفيذ






