وصلت أزمة طاقة الرياح البحرية في ألمانيا إلى البرلمان الذي بدأ القراءة الأولى للتعديلات المقترحة على قانون طاقة الرياح البحرية (WindSeeG).
وحسب تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، يواجه قطاع طاقة الرياح البحرية في ألمانيا نقصًا محتملًا في الاستثمارات.
من ناحيتها، ترى الرابطة الألمانية لطاقة الرياح البحرية بي دبليو أوه (BWO) أن التشريع يجب أن يعمل على تحسين ظروف الاستثمار الجديد وتنفيذ المشروعات للحيلولة دون انهيار سلسلة التوريد.
وتضيف الرابطة أنه لم يتم أي مزاد لطاقة الرياح البحرية في ألمانيا، بنجاح، منذ يونيو/حزيران 2025، ما ترك المصنعين والمواني وشركات التركيب ومزودي الخدمات البحرية في حالة من الغموض بشأن الطلبيات المستقبلية.
اعتماد نموذج مزاد من مرحلة واحدة
تدعو الرابطة الألمانية لطاقة الرياح البحرية -بالتعاون مع الرابطة الألمانية لقطاعي الكهرباء والمياه، ونقابة عمال المعادن في المناطق الساحلية، ورابطة المواني البحرية الألمانية- إلى اعتماد نموذج مزاد يعتمد على "عقود الفروقات" من مرحلة واحدة، وفقًا لتقرير نشرته منصة "آر إي نيوز".
يُضاف إلى ذلك تطبيق آليات ربط الأسعار بمؤشرات اقتصادية وتحديد سقف لقيم العطاءات يضمن الجدوى الاقتصادية.
وتهدف التغييرات المقترحة إلى تعزيز قابلية مشروعات طاقة الرياح البحرية في ألمانيا للتمويل المصرفي، وتقليل مخاطر التكلفة في الفترة الفاصلة بين ترسية العقد وبدء التشغيل، وجذب المزيد من مقدمي العطاءات للمشاركة في مزادات طاقة الرياح البحرية الألمانية.
وتسعى هذه المنظمات إلى إيجاد آلية تتيح إعادة المشروعات -التي مُنحت عقودها في جولات المزادات بين عامَي 2023 و2025 وتواجه مخاطر تعثر- إلى الدولة وطرحها في مناقصات جديدة.

وتطالب المنظمات بضمانات مالية لعقود الفروقات الممنوحة، بحيث لا تتجاوز 100 مليون يورو (111.92 مليون دولار) لكل غيغاواط، مع دراسة إمكان وضع حد أقصى لعدد العقود التي يمكن أن يحصل عليها مقدم العطاء الواحد.
من ناحيته، يرى المدير الإداري للرابطة الألمانية لطاقة الرياح البحرية، ستيفان ثيم، أن الأشهر القليلة المقبلة تُعد حاسمة بالنسبة إلى الاستثمار والقدرات الصناعية في قطاع طاقة الرياح البحرية.
ويضيف أنه يتعين على الشركات أن تقرر اليوم ما إذا كانت ستستثمر في المصانع والسفن والكوادر البشرية.
ويوضح أنهم بحاجة إلى طلبيات مؤكدة ومجموعة موثوقة من المشروعات المستقبلية للقيام بذلك.
ويحذّر ثيم من أن ألمانيا وأوروبا تخاطران بفقدان القدرات الصناعية والوظائف ذات الأجور الجيدة في حال غياب تدفق مستقر وموثوق للمشروعات.
ويشير إلى أن اعتماد نموذج يعتمد حصريًا على عقود الفروقات، مع تطبيق آليات تعديل الأسعار (الفهرسة) وإجراءات لحماية المشروعات القائمة المعرضة للخطر، قد يساعد في تحفيز الاستثمار وحماية النشاط الصناعي وفرص العمل في أوروبا.
الوظائف لدى قطاع طاقة الرياح البحرية في ألمانيا
يوفر قطاع طاقة الرياح البحرية في ألمانيا، حاليًا، نحو 49 ألف وظيفة، ومن الممكن أن يرفع هذا العدد بصورة كبيرة إذا أُرسي الإطار التنظيمي المناسب.
وتشدد الرابطة الألمانية لطاقة الرياح البحرية على أن نجاح نظام المزايدات المعدّل يجب أن يُقاس بمدى تحوّل العقود الممنوحة إلى مشروعات قابلة للتمويل، وقرارات استثمارية، وطلبيات ضمن سلاسل التوريد، ومزارع رياح بحرية مكتملة التنفيذ.
وعقب القراءة الأولى التي جرت في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ستُحال مسودة التشريع إلى اللجان البرلمانية، حيث ستتولى لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة قيادة هذه العملية.
ومن المقرر عقد جلسة استماع للخبراء بشأن قانون طاقة الرياح البحرية في ألمانيا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك قبل إجراء المزيد من المداولات داخل اللجان وعقد القراءتَيْن الثانية والثالثة في البرلمان الألماني، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتحثّ الرابطة الألمانية لطاقة الرياح البحرية المشرّعين على استغلال المسار البرلماني لتهيئة الظروف التي تتيح الاستثمار وتدعم التوسع المستمر في مشروعات طاقة الرياح البحرية.

إعادة صياغة القوانين
تعيد ألمانيا صياغة القوانين المنظمة لعمليات طرح المناقصات، وتأمين العقود، وإنشاء مشروعات طاقة الرياح البحرية، وقد أقر مجلس الوزراء الاتحادي مسودة تعديل قانون طاقة الرياح البحرية في 2 سبتمبر/أيلول 2026.
وتأتي هذه الخطوة بعد عام تعطّل فيه النظام القديم؛ إذ أُغلقت مناقصة الوكالة الاتحادية للشبكات لعام 2025 الخاصة بمواقع جديدة دون تلقي أي عرض.
وقد أُجّلت المزادات المخطط لها لعام 2026 -المتعلقة بمناطق خضعت لفحص مسبق مركزي- إلى عام 2027.
ويظل الهدف القانوني ثابتًا عند الوصول إلى قدرة توليد تبلغ 70 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية في ألمانيا بحلول عام 2045.
- من أزمة السكن إلى البرلمان.. 5 أسباب دفعت سانشيز لانتخابات مبكرة
- من “أزمة مياه” إلى “مشروعات قابلة للتمويل”، مصر تقود تحركا أفريقيا جديدا من ألمانيا
- ألمانيا على حافة أزمة الغاز.. مخزونات أوروبا تهبط لأدنى مستوى منذ 15 عامًا
- ما تطلعات سوق طاقة الرياح البحرية في بريطانيا؟ (تقرير)
- جبل في الألب يتشقق من قمته.. والعلماء يحصون المليمترات انتظاراً للانهيار






