عاجل
كيف يميز الذكاء الاصطناعى بين صورة حقيقية وأخرى مولدة؟وزير السياحة والآثار يتفقد مستجدات أعمال تطوير المتحف المصري بالتحريربنك الكويت الوطني يتصدر قائمة أعلى سعر لبيع وشراء الدولار في مصر اليوم الأحدمصرع 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين بحادث تصادم سيارتين على الطريق الزراعي بقهاتفاصيل اعترافات 10 متهمين باستغلال الأطفال في التسول بالقاهرةقرار إزالة لـ3 منازل ملاصقة للمنزل المنهار بالمحلة و50 ألف جنيه لأسر الضحاياسيدة تستوقف محافظ بورسعيد وتشكره على تطوير منطقة بلال بن رباحمصادرة 1024 مخالفة وإشغالًا في حملة مكبرة بشوارع المنشأة في سوهاج
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أمن الطاقة العالمي.. هل يتوافق مع تأمين البنية التحتية الحالية والمستقبلية؟ (تقرير)

منذ ساعة

تتصاعد أهمية أمن الطاقة مع اتّساع المخاطر التي تواجه إمدادات النفط والغاز، في وقت تتغير فيه حسابات الحكومات والشركات بشأن حماية المنشآت ومسارات النقل، بالتزامن مع تنامي الطلب العالمي على الطاقة وتطور التقنيات الحديثة.

وفي هذا السياق، قال مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن أزمات البحار والمضائق المائية دفعت صنّاع القرار إلى إعادة النظر في أولوياتهم، بعدما أصبح تأمين الإمدادات جزءًا أساسيًا من قرارات الاستثمار والتخطيط.

وأوضح الحجي أن أمن الطاقة يرتبط حاليًا بأزمات متعددة تشمل الخليج والبحر الأحمر والبحر الأسود، إلى جانب مضيق هرمز وباب المندب وقناة بنما، مشيرًا إلى أن هذه التطورات غيّرت طريقة تفكير الحكومات والشركات مقارنة بما كان سائدًا في الماضي.

وأضاف أن الحرب والدمار اللذين طالا منشآت نفطية ومحطات ضخ وخطوط أنابيب أعادا طرح قضية حماية البنية التحتية بقوة، موضحًا أن المستقبل يحتاج إلى قدرات إضافية لتلبية الطلب، لكن حماية المنشآت القائمة تتطلب في المقابل استثمارات ضخمة ومتزايدة.

جاءت تصريحات الدكتور أنس الحجي خلال حلقة جديدة من برنامجه الأسبوعي "أنسيات الطاقة"، الذي يقدّمه في مساحات منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، وجاءت بعنوان: "النفط والغاز بين أمن الطاقة والبنية التحتية والتقنية والطلب المتزايد".

أمن الطاقة والبنية التحتية

بيّنَ أنس الحجي أن أمن الطاقة أصبح أساسًا في قرارات عدّة حكومات وشركات حول العالم، سواء في أوروبا أو آسيا، بعدما كشفت التطورات الأخيرة أن استمرار تدفُّق الإمدادات لم يعد مرتبطًا بالإنتاج فقط، بل بقدرة المنظومة على الصمود.

وأشار إلى أن تخصيص الأموال لتحصين المنشآت القائمة يأتي في وقت تحتاج فيه الأسواق إلى بنية تحتية إضافية لمواكبة الطلب المتزايد، وهو ما يخلق منافسة مباشرة بين الإنفاق على الحماية والاستثمارات الجديدة المطلوبة لزيادة الإمدادات مستقبلًا.

وقال، إن حماية البنية التحتية الحالية تستنزف جزءًا من رؤوس الأموال التي كان يمكن توجيهها إلى مشروعات جديدة، ما قد يحدّ من توسُّع القدرات الإنتاجية والنقل والتخزين خلال السنوات المقبلة، ويجعل التخطيط الاستثماري أكثر تعقيدًا.

مرافق الطاقة في الإمارات
منشأة داخل حقل شاه الإماراتي - الصورة من موقع شركة أدنوك للغاز الحامض

ولفت أنس الحجي إلى أن هذه المعادلة قد تؤدي إلى فجوة بين المعروض والطلب، لأن الأموال المتاحة لا تكفي بالضرورة لتنفيذ مشروعات التوسع بالتوازي مع تعزيز حماية المنشآت القائمة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا مستمرة على أسواق الطاقة.

وأوضح أن تحصين البنية التحتية لا يقتصر على إضافة أنظمة مراقبة أو حماية تقليدية، بل قد يتطلب إعادة تصميم المنشآت نفسها، بما يتناسب مع طبيعة المخاطر الجديدة وقدرة الأسلحة الحديثة على إصابة أهداف بعيدة بدقّة وتكلفة منخفضة.

وأضاف أن محطات الضخ المرتبطة بخطوط الأنابيب كانت تاريخيًا تُبنى فوق الأرض دون تحصينات كبيرة، لكن التطورات الأمنية تفرض التفكير في إنشاء منشآت أكثر حماية، وربما وضع بعض المكونات الحيوية تحت الأرض أو داخل هياكل محصنة.

ولفت إلى أن تصميم الملاجئ والمنشآت المحصنة يمكن أن يوفر حماية أكبر من الصواريخ والقنابل، مع استعمال طبقات من المواد والرمال لامتصاص الصدمات، مؤكدًا أن ذلك سيغيّر قواعد البناء ويرفع تكلفة مشروعات الطاقة مقارنة بالماضي.

تغيرات كبيرة في مشروعات الأنابيب

في هذا الإطار، أشار أنس الحجي إلى أن أمن الطاقة لم يعد منفصلًا عن أمن البنية التحتية، لأن حماية منشأة واحدة قد تتطلب منظومة متكاملة تشمل التصميم والموقع والمواد المستعملة، فضلًا عن أنظمة التشغيل والاتصالات والاستجابة للطوارئ.

وقال، إن مشروعات الأنابيب الجديدة تُمثّل مثالًا واضحًا على تغير التكلفة، موضحًا أن كثيرًا من الخطط بُنيت أصلًا على أساس إنشاء أنابيب فوق الأرض، في حين أصبحت الحماية عاملًا يفرض حلولًا أكثر تعقيدًا وتكلفة في مناطق عديدة.

وأضاف أن تنفيذ الأنابيب تحت الأرض يرفع النفقات بصورة كبيرة، لكنه قد يصبح خيارًا ضروريًا في بعض المناطق، خصوصًا مع تصاعد المخاطر الأمنية، مشيرًا إلى أن زيادة تكلفة النقل ستنعكس في النهاية على اقتصادات مشروعات النفط والغاز.

ناقلات النفط
ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز - الصورة من أسوشيتد برس

وتطرَّق أنس الحجي إلى العامل التقني، موضحًا أن التطورات التي ظهرت خلال حرب أوكرانيا وغيرها أظهرت قدرة التقنيات الحديثة على استهداف مواقع بعيدة بدقة عالية وبتكاليف أقل، ما يفرض تطوير وسائل الحماية والردّ بالتوازي مع تطور الهجمات.

وأوضح أن أمن الطاقة يحتاج في هذه المرحلة إلى مقاربة تقنية مختلفة، لأن المنشآت الحيوية أصبحت معرّضة لمخاطر متعددة، في حين تتطلب حماية هذه المنشآت أنظمة أكثر تطورًا، وهو ما يعني زيادة الإنفاق على التكنولوجيا والأمن السيبراني والمراقبة.

وأكد أن المشكلة لا تتوقف عند حماية المنشآت، لأن التطور التقني نفسه يرفع الطلب على الطاقة، خاصةً مع التوسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ما يضيف ضغطًا جديدًا على منظومات الإنتاج والنقل والتوزيع حول العالم.

وأشار إلى أن أمن الطاقة يتقاطع بذلك مع تحول تقني سريع، إذ تحتاج مراكز البيانات والأنظمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى كميات كبيرة من الكهرباء، في وقت تتطلب فيه حماية المنشآت والمرافق الجديدة استثمارات إضافية وموارد مادية كثيفة.

الطلب المتزايد وضغوط الأسعار

قال أنس الحجي، إن المسؤولين في الدول ورؤساء الشركات يواجهون معادلة معقّدة تتمثل في كيفية الموازنة بين حماية الإمدادات وحماية البنية التحتية الحالية وإنشاء قدرات مستقبلية، مع التعامل مع رأس مال محدود وتقنيات تتطور بوتيرة سريعة.

وأوضح أن أمن الطاقة قد يحدّ من التوسع في الطاقة الاستيعابية، لأن جزءًا متزايدًا من الأموال سيتجه إلى تحصين المنشآت القائمة بدلًا من تمويل القدرات الجديدة، ما قد يترك الأسواق أمام إمدادات أقل مرونة مستقبلًا.

وأضاف أن المنافسة على رأس المال ستصبح أكثر حدّة، خاصةً أن حماية المنشآت تتطلب كميات كبيرة من المعادن والمواد والطاقة، في حين يشهد الطلب على الألمنيوم والنحاس والكبريت وغيرها ضغوطًا مرتبطة بالتوسع الصناعي والتقني.

مصفاة ألومينا
معدن الألمنيوم - الصورة من موقع شركة أديتيا بيرلا غروب

وبيّنَ أنس الحجي أن ارتفاع أسعار الطاقة يضيف طبقة أخرى من التحديات، لأن تكلفة الكهرباء والوقود تدخل في إنتاج معظم السلع ونقلها، ومن ثم فإن ارتفاع تكلفة حماية البنية التحتية قد ينتقل تدريجيًا إلى أسعار المنتجات والخدمات في الأسواق.

وأشار إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يرفع كذلك الطلب على بعض المعادن، ما يخلق منافسة بين احتياجات التحول التقني ومتطلبات حماية البنية التحتية للطاقة، ويزيد صعوبة إدارة الاستثمارات في المرحلة المقبلة.

ويرى الحجي أن أمن الطاقة سيظل محورًا رئيسًا في قرارات الاستثمار خلال السنوات المقبلة، مع احتمال استمرار ارتفاع التكاليف إذا لم تتوافر أموال كافية للتوسع والحماية معًا، وهو ما قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة مدة طويلة.

وخلص إلى أن التحدي الأساس يتمثل في التوفيق بين أمن الإمدادات والبنية التحتية والتقنية والطلب المتزايد، مؤكدًا أنّ تجاهُل أيّ عنصر من هذه المعادلة قد يفاقم مخاطر الإمدادات ويزيد احتمالات استمرار أزمة الطاقة لسنوات.

نرشّح لكم..

  • ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
  • ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
  • ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
  • شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
  • حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
  • صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة