عاجل
أكثر من 63 ألف خدمة قدّمها مشفى دمشق لجراحة القلب في العام الجاريالسجن المشدد 7 سنوات لسائق نقل ذكى لاتجاره فى الحشيش بمدينة نصرالمشدد 3 سنوات لعامل بتهمة الاتجار في الحشيش بشرم الشيخمحافظ الفيوم يوجه بتوفير 3 فرص عمل بالقطاع الخاص لشاب من ذوي الهمم وسيدتينمحافظة بني سويف تشارك في المرحلة الثانية من الهيكل التنظيمي للوحدات المحليةالقليوبية تبدأ إصدار شهادة التتبع الزمنى للمتغيرات المكانية الأحد المقبلمحافظ جنوب سيناء يبحث مع رئيس مياه الشرب خطة تطوير منظومة الصرف الصحي بمدينة دهبسيلينا جوميز تكشف السبب الحقيقى وراء زواجها من بينى بلانكو
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قراءة قانونية في “أحكام الساحل”.. المسؤولية الفردية وضمانات المحاكمة العادلة

منذ 40 دقيقة

أوضح الخبير القانوني والمختص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني، أن منطوق الحكم المعروض بشأن أحداث الساحل السوري يحمل مؤشرات إيجابية تستحق التقدير والبناء عليها في مسار المساءلة ومواجهة الإفلات من العقاب، مشيراً إلى أهمية إخضاع أفعال القتل والتعذيب والعنف ذي البعد الطائفي للمعالجة القضائية، بما يمكن أن يعزز حماية الإنسان والثقة بسيادة القانون، متى اقترن ذلك بضمانات المحاكمة العادلة.

وقال الكيلاني، في تصريح لـ«عرب بريس»: «بصفتي مختصاً في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، أرى أن منطوق الحكم المعروض يحمل مؤشرات إيجابية تستحق التقدير والبناء عليها في مسار المساءلة عن أحداث الساحل السوري، وتبرز أهميته بإخضاع أفعال القتل والتعذيب والعنف ذي البعد الطائفي للمعالجة القضائية، بما يمكن أن يعزز حماية الإنسان والثقة بسيادة القانون، متى اقترن ذلك بضمانات المحاكمة العادلة».

وأضاف: «وتتمثل إحدى أبرز دلالاته في اشتماله على مساءلة أشخاص منتمين إلى وزارة الدفاع، إلى جانب أشخاص نُسبت إليهم أفعال مرتبطة بجماعات مسلحة، وأقرأ في ذلك مؤشراً إيجابياً إلى إمكان إخضاع مُرتكبي الانتهاكات للمحاسبة بصرف النظر عن انتمائهم المؤسسي، غير أن هذا المؤشر يكتسب قيمته العملية باستمرار تطبيق معيار قانوني واحد على جميع المسؤولين، وباحترام المساواة أمام القضاء، التي تقررها المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».

وتابع الكيلاني: «كما أن التمييز بين ارتكاب الجريمة والتدخل فيها، وتحديد المسؤولية لكل متهم، يحمل دلالة مهمة في اتجاه تفريد المساءلة، فالمسؤولية تُبحث على أساس الفعل والمساهمة والأدلة الخاصة بكل شخص؛ ولا يصح تحميل جماعة دينية أو اجتماعية تبعات أفعال أفراد منها، ويتسق هذا الاتجاه، من حيث المبدأ، مع مركزية المسؤولية الجنائية الفردية في القانون الجنائي الدولي».

وأشار إلى أن «مساءلة مُرتكب التعذيب والمتدخلين فيه تكتسب أهمية حقوقية خاصة، لما تحمله من تأكيد على حماية الكرامة الإنسانية ووجوب مواجهة هذه الممارسة جنائياً، فاتفاقية مناهضة التعذيب تحظر التذرع بالظروف الاستثنائية لتبريره، وتلزم بتجريم ارتكابه والمشاركة فيه، وفرض عقوبات تراعي طبيعته الخطرة، ومن هنا فإن إدراجه ضمن الأفعال موضوع المساءلة يمثل عنصراً إيجابياً، مع بقاء تقييم كفاية العقوبات وتناسبها مرتبطاً بأسباب الحكم والوقائع الثابتة فيه».

وفيما يتعلق بأحكام البراءة، أوضح الكيلاني قائلاً: «أما اقتران الإدانة بأحكام براءة، فيستحق قراءة إيجابية من زاوية التمييز بين المراكز القانونية للمتهمين، فالبراءة جزء أصيل من وظيفة القضاء، وقرينة البراءة ضمانة لازمة لكل شخص، ومع ذلك فإن وجود أحكام بالبراءة أو تفاوت العقوبات لا يكفي، بمفرده، لإثبات استقلال المحكمة أو اكتمال عدالة الإجراءات؛ إذ يتطلب ذلك فحص الأدلة والتسبيب وحقوق الدفاع وإمكان مراجعة الحكم أمام جهة قضائية أعلى».

ومن منظور السلم الأهلي، قال الكيلاني: «أرى أن المساءلة الفردية المُنصفة يمكن أن تسهم في احتواء النزعات الانتقامية وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وتتعزز هذه الإمكانية حين يشعر الضحايا بأن معاناتهم تحظى باعتراف قضائي جاد، وأن المحاسبة تترافق مع الإنصاف وجبر الضرر، وفي حالات التعذيب تقرر المادة 14 من اتفاقية مناهضة التعذيب حق الضحية في الإنصاف والتعويض العادل والمناسب، بما يشمل وسائل إعادة التأهيل».

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام الواردة في منطوق الحكم، شدد الكيلاني على أن موقفه الإيجابي من مسار المساءلة لا يعني تأييد هذه العقوبة، وقال: «وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام الواردة في المنطوق، فإن تقديري الإيجابي لمسار المساءلة لا يعدّ تأييداً لهذه العقوبة.. فالحق في الحياة يفرض قيوداً دولية صارمة، وتفسر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان “أشد الجرائم خطورة” بأنها الجرائم البالغة الخطورة التي تنطوي على قتل عمدي، كما تؤكد ضرورة احترام كل ضمانات المحاكمة العادلة، وتقرر، كقاعدة عامة، عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في جرائم عقوبتها الإعدام، ولا يتيح الملخص المعروض الجزم باستيفاء هذه الشروط».

وختم الكيلاني تصريحه بالقول: «وعليه، أنظر إلى المنطوق المعروض بوصفه مؤشراً أولياً إيجابياً قابلاُ للبناء عليه في مواجهة الإفلات من العقاب، وتزداد أهميته بنشر الحكم المسبب، وضمان حقوق الدفاع والطعن، ومتابعة التحقيق في كل صور المسؤولية التي تسندها الأدلة، وتمكين الضحايا من الإنصاف، وبهذه المقومات يمكن للمساءلة أن تترسخ ممارسة مؤسسية تحمي الكرامة الإنسانية وتدعم السلم الأهلي».

أسرة التحرير

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة