عاجل
أمين عام أوبك يتحدث عن السعودية وخط الأنابيب.. ماذا قال؟سعر الحديد اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026.. أقل طن بـ36500 جنيهتعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 بـ7050 جنيهاتصاعد المخاوف الأوروبية من هجمات خفية تهدد الانتخابات وتختبر قوة الناتوفيضانات وانهيارات أرضية تعطل حركة المرور على طرق رئيسة فى نيبالتنفيذ مشروع صرف صحي بقرية الربع ببلطيم لخدمة نحو 17 ألف مواطنمدير تعليم القليوبية يحذر من التصوير العشوائى للطلاب ونشر صورهم دون إذنظنت أنها تحتاج نظارة جديدة.. بريطانية تكتشف إصابتها بورم نادر بالرأس
الإضافة إلى المصادر المفضلة

“مكتبة “الوطن”: “لك أن ترى” ميثاق يوقعه الشّاعر حسن قنطار مع الناس والحياة

منذ ساعة

الوطن ـ نجوى صليبه

مرّات كثيرة، يخطر على بال الأديب إيصال أفكار ما بأسلوب مغاير للفنّ الأدبي الذي اختاره وسار في طريقه وعُرف من خلاله.. وتشرق هذه الأفكار على هيئة نصوص يحمّلها الأديب ما يشاء من خبرات وتجارب واعتراضات على ما يعتقد البعض بأنّها مسلّمات، من دون الوقوع في فخّ التّصنيف الخاطئ.

وهذا ما كان في مجموعة النّصوص “لك أن ترى” للشّاعر حسن قنطار بطبعتها الأولى 2026 والصّادرة عن “دار موزاييك للدّراسات والنّشرـ الفاتح ـ اسطنبول ـ تركيا”، والتي تحتوي تسعة وثلاثين نصّاً مختلف المواضيع والمجالات والغايات.

يبتدئ قنطار نصوصه بحنين مختلف إلى الأب، وبذاكرة تغوص في تفاصيل دقيقة وجريئة، فلا يجمّل الواقع ولا يسرح في الخيال لكي يرسم صورة مخملية، يقول تحت عنوان “سرّي للغاية”: “هنا كان يجلس أبي.. تتأرجح فوق رأسه عناكب جائعة تحت عريشة العنب المترنحة أمام البيت.. كانت مخمورة جداً، لكنها سعيدة جداً أيضاً، وأنا كذلك سعيد.. سعيد لأن الفقر ما زالت مخالبه تواسي وجناتنا الشاحبة”.

ويتوقّف عند عبثية الحياة ومفاصلها، عند ثنائيات لطالما كانت جدلية كالموت والولادة، والشقاء والسعادة، والعقاب والجزاء، والدنيا والآخرة، والرسوب والنجاح، فيعطي كل منها هوية وتصنيفاً ومكانةً يستوحيها من خبرات اكتسبها وتجارب عاشها، أو ربّما تعلمها، مع نكهة كوميدية خفيفة تداعب الذّكرى قبل الابتسامة، مثلاً يقول في الرسوب: “صحبة شقية مع أوراق خرفة، وعدوى الجذام تنال التذكر، أو تقصم آخر أعشاب الصحوة، ومن العجائب ـ والعجائب غربةـ فرحة الراسب وتقبيل المصيبة بشفاه المحتفين.. الراسب يفرح في إحدى صورتين ليس إلا: إمّا رضا وهذا نزر قليل، وعملة لا تستقر في جعبة الزمن المثقوبة، وإما حمقاً، وهذا جم وفير، يتباهى بين الأم حين يتكاثر.. والسؤال الذي يخدش شاخصة الإدراك أحياناً، ويداعب ثعلبة الرأس أحياناً أخرى: لماذا يفرح المحتفون، والحزن يمزق أشرعة الراسبين”.

“طيش شباب” عبارة لا تروق للكاتب، ولا يقبلها مستسلماً، يقول: “أعني بذلك أن نعطي للشباب وعياً وعلماً بأكثر من القدر الذي نأخذه منهم، وأن ندعم رؤاهم وتطلعاتهم بأكثر مما يمكن تحصيله من نتاجهم كذلك”، إلى قوله: “تقول الحكمة العجائزية الفريدة “دعهم.. إنه طيش الشباب وهو حقهم”.. العبارة الأكثر جهلاً والتي ما زالت تصدرها أمزجة الخبراء على حد زعمهم”.

“أسبوعيات أدبية” عنوان فرعي لنصوص لا تبتعد كثيراً عن وقفات الكاتب أمام تفاصيل الحياة اليومية الشقية والسعيدة، لكنها تتسكع في حارات أخرى، أكثر دفئاً وحميمةً، يقول في “دمشق.. وشغف آخر”: “وهكذا.. تتقلب في دمشق كلها بين حبين وصخبين، وأنت تعيش في أعماقك شيئاً واحداً من نوع مختلف، فلا هو بالحب الذي اعتاده العاشقون، ولا بـ”الصياعة” التي مارسها المبتذلون… شيء كأن الوقت صرّ كتاباً”.

وتحت عنوان “القيم المثلى.. غاية الأدباء” يعرّج قنطار على موضوع مهم وهو القيم التي يسعى إليها الأديب الحقيقي وسط هذا الكم الهائل من النّفاق والجوائز التي توزّع كيفما كان وكيفما شاء المال، يقول: “الأديب الحقيقي لا يتزيّ بثوب البلاغة ليستر خواء المعنى، بل ينسج من صوته عباءة صدق تقي القارئ عُري الزمن.. يكتب وفي قلبه جذوة لا تنطفئ”، إلى قوله: “وهكذا الأدباء الذين جعلوا من القيم حصان فكرهم، خاضوا بها ميدان القول، لا يتطلعون لجوائز العابرين، بل يرجون خلود الأثر وصدق السير”.

يتأمل قنطار في الصباح، ويبوح: “الصباح الذي امتهن الوشاية/ ـ بينكِ وبين العابرين أسفل النافذةـ/ حك أنفه/ ليفتعل إحدى أكاذيبه المفضوحة لدينا/ يريد أن (يضبضب) آخر ساق كشفها/ لخطيئة اقترفها عمداً/ حينما ألقى بدلائه اللاهثة/ تستقي النور من (خدين فوّارين)/.

وللحبّ حصّته، فهو القادر على تغيير طباعنا، ومعه نكسر القوافي والحدود والمألوف، يقول تحت عنوان “عجائب الحب”: “أكسر قافيتي أحياناً/ وتشتعل القصيدة من فتيل تنهيدة/ وتكبّ الحروف منكوسة من حصائد شوقها/ في نارك المجنونة/ كان أن حُشرت كلها في صعيد تعلقها، ثم سيقت زُمراً لتعبر/ الصراط الذي ضُرب على كتفي غوايتك/ كنت أخالها تجأر ملء الحشر رعباً/ هائمة تبحث عن حبل نجاة/”.

أما الميثاق الذي قطعه حسن قنطار مع البشر والحياة فيختصره بالقول: “لك أن ترى ما أراه/ ولك أن ترى ما لا أراه/ ولك أن تقف على ما أراه/ ولك أن تترك ما أراه/ لأني لست وحدي/ ولأنك لست وحدك/ فلي أن أرى/ ولك أن ترى/”.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة