عاجل
إيرادات قناة السويس تقفز إلى أعلى مستوى منذ 3 سنواتواتساب تستعد لإضافة ميزة جديدة.. وسّع صورك بالذكاء الاصطناعي قبل مشاركتهاالقوات الروسية تستهدف البنى التحتية للطاقة والنقل التابعة للقوات الأوكرانيةأزمة مصرفية تهز باراجواي.. تجميد حسابات 2.9 مليون شخص واستقالة رئيس البنك المركزىإضراب جديد يشل مدارس وجامعات فرنسا.. 80 مؤسسة تعليمية مغلقة..ماذا يحدث؟السعودية تسجل 70.7 مليون مسافر عبر المنافذ البرية خلال 2025 بنمو 7.2%إحالة شخصين إلى المفتي لاتهامهما بقتل مزارع والشروع في قتل 8 بالمنوفيةتعليم سوهاج تبحث خطة القضاء على الفترات المسائية بالمدارس العام المقبل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أزمة مصرفية تهز باراجواي.. تجميد حسابات 2.9 مليون شخص واستقالة رئيس البنك المركزى

منذ لحظات

تواجه باراجواي أزمة مصرفية وسياسية متصاعدة، بعدما قرر البنك المركزي التدخل في بنك «أوينو» (Ueno Bank)، سادس أكبر مؤسسة مالية في البلاد، بسبب مشكلات تتعلق بالملاءة المالية، ما أدى إلى حرمان نحو 2.9 مليون عميل من الوصول إلى حساباتهم ومدخراتهم، في أزمة تمس قرابة 60% من السكان البالغين.

وأثارت الأزمة غضبًا شعبيًا واسعًا، إذ خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بإقالة الرئيس سانتياجو بينيا، وسط تساؤلات بشأن الرقابة المصرفية وعلاقة البنك بالحكومة، فيما قدم رئيس البنك المركزي كارلوس كارفاليو استقالته الثلاثاء، عقب قرار السلطات النقدية السيطرة على عمليات المؤسسة المصرفية.

 

2.9 مليون عميل وأموال بمليارات الدولارات

منذ بدء عمله مصرفًا في ديسمبر 2023، نجح بنك «أوينو» في جذب أكثر من 2.9 مليون عميل، وبلغت قيمة الودائع لديه نحو 17 تريليون جواني، بما يعادل 2.8 مليار دولار، من بينها قرابة 355 مليون دولار قادمة من معهد الضمان الاجتماعي (IPS).

كما ارتفعت الودائع الحكومية لدى البنك بصورة كبيرة منذ تولي بينيا الرئاسة عام 2023، لتصل إلى نحو 5 تريليونات جواني بنهاية يونيو، بما يعادل 29% من إجمالي ودائع المؤسسة المصرفية.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم تأثير الأزمة، ليس فقط على العملاء الأفراد، وإنما أيضًا على المؤسسات والأموال المرتبطة بنظام الضمان الاجتماعي والقطاع العام.

 

رئيس جديد للبنك المركزي وسط الأزمة

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، عين الرئيس سانتياجو بينيا الاقتصادي راؤول فيرا بوجادو لرئاسة البنك المركزي، خلفًا لكارلوس كارفاليو الذي استقال بعد تدخل السلطات في البنك.

كما أعلن الأربعاء تعيين بيدرو أكوستا وإدسيل جونزاليس لاستكمال مجلس إدارة البنك المركزي، المكون من خمسة أعضاء، على أن تخضع تعيينات المسؤولين الثلاثة لمصادقة مجلس الشيوخ.

وأكد بينيا، في مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن النظام المالي في البلاد يتمتع بالقوة، وأن المؤسسات المصرفية لديها آليات للحماية، مشددًا على أن المسؤولين عن أي مخالفات يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام القضاء.

 

شبهات قروض لشركات مرتبطة بالمساهم الأكبر

بدأت الشكوك حول بنك «أوينو» تتصاعد منذ مطلع سبتمبر، بعدما نشرت صحيفة «إيه بي سي» المحلية وثائق ومراسلات من البنك المركزي تتضمن تحذيرات بشأن مخالفات محتملة في القروض الممنوحة لشركات مرتبطة بالمساهم الأكبر في البنك، وهو مجموعة «جروبو فاسكيز» الاقتصادية الباراجوايانية.

وعلى خلفية هذه التقارير، فتح البنك المركزي تحقيقًا إداريًا مع المؤسسة المصرفية في نهاية سبتمبر. وأوضحت الحاكمة المؤقتة للبنك المركزي، ليانا كاباييرو، أن عمليات الرقابة الأكثر تشددًا كشفت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن أوجه قصور في الملاءة المالية، ما دفع السلطات إلى التدخل والسيطرة على البنك.

وكان «أوينو» قد جمع 350 مليون دولار في مارس من خلال إصدار قياسي لسندات الشركات، في وقت شهدت فيه باراجواي تفاؤلًا بين المستثمرين بعد حصولها على ثاني تصنيف ائتماني ضمن فئة الدرجة الاستثمارية. كما كان بنك «أو تي بي» المجري يمتلك حصة أقلية في الشركة القابضة المالكة للبنك.

 

الأزمة تضع حكومة بينيا تحت ضغط سياسي

وتحولت الأزمة المصرفية إلى اختبار سياسي مهم للرئيس بينيا وحزب كولورادو الحاكم، الذي يسيطر على مجلسي البرلمان. وكان الرئيس قد قلل في الأشهر الماضية من المخاوف المتزايدة بشأن البنك، وانتقد التغطية الإعلامية التي اعتبر أنها تهدف إلى إثارة الخوف بين المواطنين.

في المقابل، طالب نواب المعارضة بإخضاعه لإجراءات العزل السياسي، خاصة مع الكشف عن علاقته الاستثمارية السابقة بالشركة القابضة المالكة للبنك، إذ كان يمتلك حصة فيها قبل أن يبيعها في مارس 2025.

ويرى محللون أن تداعيات انهيار «أوينو» قد تتجاوز مستقبل الرئيس نفسه، لتؤثر على حسابات الحزب الحاكم واستعداده للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

وقال خوسيه توماس سانشيز، أستاذ النظرية السياسية بجامعة أسونسيون الوطنية، إن التحدي لا يتعلق فقط بالحفاظ على الرصيد السياسي للرئيس، بل أيضًا بقدرة التيار داخل الحزب الحاكم على تقديم مرشح قوي في الانتخابات الداخلية للحزب، ثم المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبين تجميد الوصول إلى الحسابات، واستقالة رئيس البنك المركزي، وتصاعد المطالب السياسية بمحاسبة المسؤولين، تواجه باراجواي أزمة مصرفية تضع ثقة المواطنين في المؤسسات المالية والرقابة الحكومية أمام اختبار صعب.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة