تشهد فرنسا الخميس 5 نوفمبر 2026 موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات التعليمية، مع تصاعد تحركات الطلاب والمعلمين ضد تراجع مستوى التعليم العام وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط إغلاق عشرات المدارس والجامعات وظهور حواجز ومتاريس في شوارع العاصمة باريس.
وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن نحو 80 مدرسة ثانوية تعرضت للإغلاق أو التعطيل بسبب الاحتجاجات، بينما رفعت النقابات تقديراتها إلى نحو ألف مؤسسة تعليمية من إجمالي 3700 مركز، في اختلاف واضح بين الأرقام الرسمية وتقديرات الجهات المنظمة للإضراب.
الجامعات والمدارس في قلب الاحتجاجات
وأظهرت بيانات الحكومة الفرنسية أن الاحتجاجات أثرت بصورة خاصة على الجامعات والمدارس الابتدائية، حيث شارك نحو 20% من معلمي المرحلة الابتدائية في الإضراب، مقابل 13.53% من معلمي المرحلة الثانوية.
وقدرت وزارة التعليم العالي عدد الجامعات المتأثرة بـ51 جامعة من أصل 184 مؤسسة جامعية، أي ما يقارب 30% من الإجمالي، بينما أكدت اتحادات طلابية أن التأثير كان أوسع، مشيرة إلى إغلاق نحو نصف الجامعات وأكثر من 50 حرمًا جامعيًا.
وتأتي هذه التحركات احتجاجًا على تراجع جودة التعليم والخدمات العامة، والمطالبة بزيادة الاستثمارات الحكومية في المدارس والجامعات، إلى جانب تحسين الأجور والقدرة الشرائية.
الطلاب يطالبون بـ10 مليارات يورو
بدأت موجة التحركات الحالية بمبادرات طلابية منذ نهاية سبتمبر الماضي، عندما شرع طلاب في تنظيم إغلاقات واحتجاجات داخل المدارس الثانوية، للمطالبة بضخ 10 مليارات يورو إضافية في موازنة التعليم خلال السنوات المقبلة.
لكن تحقيق هذه المطالب يواجه صعوبات، في ظل الأغلبية البرلمانية الهشة التي تعتمد عليها الحكومة الفرنسية، ومساعيها لخفض العجز الكبير في المالية العامة.
ومن المنتظر تنظيم نحو 250 تحركًا احتجاجيًا في مختلف أنحاء فرنسا الخميس، بدعوة من النقابات العمالية الكبرى، التي تجمع مطالب متعددة، من بينها وقف تراجع القدرة الشرائية، وتحسين الأجور، وحماية الخدمات العامة من التخفيضات.
متاريس في باريس واستنفار أمني بـ70 ألف شرطي
وفي العاصمة باريس، انطلقت المسيرة الرئيسية في الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، من ساحة الجمهورية إلى ساحة الأمة، بعدما رفضت محافظة الشرطة المسار الذي طلبته النقابات، والذي كان يمتد من ساحة الباستيل إلى ساحة الكونكورد بوسط العاصمة.
وسجلت الساعات الأولى من اليوم تجمعات غير مرخصة في عدة مناطق من باريس، إلى جانب ظهور متراس في شارع ريفولي، أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة.
وفي مواجهة احتمالات التصعيد، نشرت الحكومة الفرنسية نحو 70 ألف عنصر من قوات الأمن في أنحاء البلاد، لمنع تكرار مشاهد الاضطرابات وأعمال النهب التي شهدتها احتجاجات 17 أكتوبر الماضي.
وتشكل احتجاجات الخميس اختبارًا مهمًا لمدى استمرار التعبئة الشعبية، بعد تراجع المشاركة في موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد السبت الماضي، والتي جاءت ضمن ثالث يوم متتالٍ من التحركات الواسعة.
وبين مطالب الطلاب بزيادة الإنفاق على التعليم، واحتجاجات النقابات على تراجع القدرة الشرائية، تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطًا متزايدة لاحتواء الغضب الاجتماعي، في وقت تحاول فيه ضبط الإنفاق العام وتقليص عجز الموازنة.
- من المدارس إلى السوربون.. احتجاجات الطلاب تتسع في فرنسا
- وزير التعليم يبحث مع وفد عراقي نقل تجربة المدارس المصرية اليابانية إلى بلاد الرافدين
- تعليم النواب تناقش أزمات التنسيق والقبول فى الجامعات وملف التعليم التكنولوجى
- خبير تربوي يقترح إعادة تنظيم العام الدراسي إلى 3 فصول دراسية
- تعليم الإسماعيلية تكرّم المدارس اليابانية وفرق العمل المتميزة فى تطبيق الأنشطة






