أغلقت السلطات فى الأرجنتين شلالات إيجوازو مؤقتًا أمام الزوار، بعد أن دفعت الأمطار الغزيرة المرتبطة بظاهرة «إلـ نينيو» تدفق نهر إيجوازو إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي، في إجراء احترازي لحماية السياح من مخاطر الفيضان.
إغلاق احترازي في ميسيونيس
أعلنت إدارة حديقة إيجوازو الوطنية، الواقعة في محافظة ميسيونيس شمال شرق الأرجنتين قرب الحدود البرازيلية، فرض قيود مؤقتة على تنقل الزوار والوصول إلى المناطق المفتوحة أمام الجمهور. وشمل القرار تعليق المسارات والممرات السياحية التي تطل على الشلالات، بعد أن تجاوز تدفق النهر 12 ألف متر مكعب في الثانية.
وقالت إدارة الحديقة إن الإجراء جاء تحسبًا لاحتمال فيضان النهر، مع استمرار رفع مستوى المياه ومراقبة المسارات والمنشآت قبل السماح بعودة الزوار. ولم تحدد السلطات في البداية موعدًا دقيقًا لإعادة الفتح.
تدفق يفوق ستة أضعاف المعدل
سجلت محطة القياس في ميناء بويرتو إيغوازو ارتفاعًا في منسوب النهر تجاوز مترين بين الأحد والاثنين، ليصل إلى نحو 24.30 مترًا، فيما يبلغ مستوى الإنذار 25 مترًا ومستوى الإخلاء 28 مترًا، وفق بيانات هيئة المعاونة البحرية الأرجنتينية.
ويرتبط هذا الارتفاع بأمطار غزيرة في منطقة الحدود الثلاثية بين الأرجنتين والبرازيل وباراجواي، مرتبطة بظاهرة «إل نينيو» المناخية. كما تسببت الفيضانات في المنطقة في طرد نهر أوروجواي لمياهه خارج مجراه وإجلاء سكان على الجانبين.
إعادة الفتح بعد تراجع المياه
أعلنت إدارة الحديقة لاحقًا أنها ستعيد فتح شلالات إيغوازو أمام الزوار يوم الثلاثاء، بعد بدء تراجع تدفق النهر تدريجيًا وارتفاع مستويات الأمان. ويعني ذلك أن الإغلاق ظل قصير الأمد، لكنه كشف هشاشة البنية السياحية أمام التقلبات المناخية الحادة.
وتُعد شلالات إيجوازو من أبرز المعالم الطبيعية في أمريكا الجنوبية وأحد أهم وجهات السياحة في الأرجنتين، وتقع على الحدود مع البرازيل. وقد أظهر المشهد الحالي قوة النهر الاستثنائية، إذ تحولت أجزاء من الشلالات إلى كتلة ضخمة من المياه المتدافعة.
تأثير مناخي وسياحي
يبرز الحدث كيف يمكن للظواهر المناخية المرتبطة بـ«إل نينيو» أن تعطل قطاع السياحة وتؤثر في إدارة المواقع الطبيعية المحمية. فالإغلاق المؤقت، رغم أنه وقائي وضروري، يؤدي إلى تعطيل الزيارات والرحلات وخدمات النقل والفنادق في المنطقة المحيطة بالشلالات.
وتؤكد السلطات أن مراقبة منسوب المياه ستستمر، مع إمكانية فرض قيود جديدة إذا عاد التدفق إلى الارتفاع. ويظل تحدي إدارة الحدث يتمثل في الموازنة بين استمرار النشاط السياحي وحماية الزوار والبنية التحتية داخل الحديقة الوطنية.
- تعاون بين «الأبحاث» و«الروضتين» لتطوير إدارة المياه الجوفية
- عضو المجلس العربى للمياه: إدارة المياه فى أفريقيا تتطلب التكنولوجيا والشراكات
- سويلم يتابع مشروع "التوأمة الرقمية" لترعة الإسماعيلية، والذكاء الاصطناعي يقود إدارة المياه
- من إدارة الندرة إلى قيادة العالم... السعودية تعيد رسم خريطة المياه عالميًا
- المياه وإدارة الطلب: نحو نموذج تشغيلي متكامل لاستدامة الموارد






